شاركت بها في مسابقة شاعر الحسين عليه السلام.
قَدْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا وَضَاقَ الْفَضَا = وَالْلَّيلُ فِي دَيجُورِهِ مُفْجِعُ
أَينَ أَمَانُ الْأَرْضِ لُطْفُ السَّمَا = وَمَنْ لَهُ الْمَلَاذُ وْالْمَفْزَعُ
وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ = وَاسِعَةٌ تُجِيرُ مَن يَجْزَعُ
فَجَاءَنِي النِّدَاءُ أَصْدَاؤُهُ = فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى غَدَتْ تُسْمَعُ
اقْصِدْ حُسَينًا وَتَوَسَّلْ بِهِ = يَدُ الرَّجَاءِ بَابَهُ تَقْرَعُ
عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ خُطَّ اسْمُهُ = وَالنُّورُ في حُرُوفِهِ يَلْمَعُ
لِلْحَقِّ مِصْبَاحُ الْهُدَى نَيِّرٌ = وَفُلْكُ نُوحٍ بَابُهُ مُشْرَعُ
فَادْخُلْ لَهُ فَهْوَ الْقَتِيلُ الَّذِي = تَسِيلُ عِنْدَ ذِكْرِهِ الْأَدْمُعُ
وَهْوَ الْعَطُوفُ وَالرَّؤُوفُ الَّذِي = فِي الْحَشْرِ مَا بَينَ الْمَلَا يَشْفَعُ
سِرْ نَحْوَ قُرْبَانِ الْإِلَهِ الًّذِي = عَلَى يَدَيْ زَينَبَ إِذْ يُرْفَعُ
قَالَتْ تَقَبَّلْهُ إِلَهِي وَهَلْ = أَغْلَى مِنَ الْحُسَينِ مَا يُدْفَعُ؟
ذِبْحٌ عَظِيمٌ دَمُهُ ثَورَةٌ = وَنُورُهُ مِنْ طِينِهِ يَسْطَعُ
تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ وَرَمْضَاؤُهَا = وَالرَّأْسُ فَوقَ رُمْحِهِمْ يُوضَعُ
ثُمَّ يَزِيدٌ يَتَسَلَّى بِهِ = وَبِالْعَصَا أَسْنَانُهُ تُقْرَعُ
قِفْ وَتَذَكَّرْهُ وَأَشْلَاؤُهُ = عَلَى صَعِيدِ كَرْبَلَا تُجْمَعُ
هُنَاكَ قِطْعَةٌ هُنَا قِطْعَةٌ = جُزْءٌ مِنَ الْقَلْبِ أَوِ الْإِصْبَعُ
وَاذْكُرْهُ إِذْ أَصَابَهُ سَهْمُهُمْ = مُثَلَّثٌ وَكَيفَ يُسْتَنْزَعُ
وَاذْكُرْ خِيَامَ السِّبْطِ إِذْ أُحْرِقَتْ = وَصَرْخَةٌ أَطْلَقَهَا الرُّضَّعُ
وَاذْكُرْهُ إِذْ يَسْقُطُ مِن مُهْرِهِ = وَذَا الْجَنَاحِ خَالِيًا يَرْجِعُ
ظَلِيمَةٌ حَمْحَمَهَا بَاكِيًا = وَذَاعَ ذَاكَ الْخَبَرُ الْمُوْجِعُ
وَالشِّمْرُ فَوقَ صَدْرِهِ جَاثِمٌ = كَلْبٌ لَئِيمٌ مٌجْرِمٌ أَبْقَعُ
وَالْخَيلُ إِذْ دَاسَتْ عَلَى جِسْمِهِ = تَكَسَّرَتْ بِرَكْضِهَا الْأَضْلُعُ
مُلْقَىً ثَلَاثًا فَوقَ حَرِّ الثَّرَى = وَمَا لَهُ قَبْرٌ وَلَا مَضْجَعُ
تَبْكِي لَهُ الْأَرْضُ وَتَبْكِي السَّمَا = وَحُمْرَةُ الْأُفْقِ لَهُ مَدْمَعُ
قَدْ نَصَبَ الْعَزَا لَهُ أَحْمَدٌ = وَفَاطِمٌ وَالْمُرْتَضَى الْأَورَعُ
والْأَنْبِيَاءُ قَدْ بَكَوا كُلُّهُمْ = والْمُجْتَبَى فِي رُزْئِهِ يُفْجَعُ
صَاحِبُ يَومِ الْفَتْحِ مِن نَحْرِهِ = وَهْوَ طَبِيبُ الْعِلَّةِ الْأَنْجَعُ
وَخَالِدُ الذِّكْرِ وَإِنْ حَارَبُوا = وَالْجَبَلُ الثَّابِتُ إِنْ زَعْزَعُوا
لَن يُطْفِئُوا النُّورَ بِأَفْوَاهِهِمْ = وَلَو أَرَادُوا ذَاكَ أَو أَجْمَعُوا
وَكَيدُهُمْ يَبْطُلُ فِي حَرْبِهِ = وَفِيهِ سِرُّ اللهِ مُسْتَودَعُ
حَارَ وَدَارَ الْمَاءُ فِي قَبْرِهِ = كَي لَا يَزُولَ الْقَبْرُ أَو يُقْشَعُ
تَهْفُو لَهُ الْقُلُوبُ مُشْتَاقَةً = مِنْ فَيضِهِ النُّفُوسُ لَا تَشْبَعُ
مَشْيًا عَلَى الْأَقْدَامِ زُوَّارُهُ = عَلَى طَرِيقِ عِشْقِهِ تُسْرِعُ
وَهُمْ كَطُوفَانٍ وَمَن ذَا الَّذِي = يُوقِفُهُ وَمَنْ تُرَى يَمْنَعُ
تِلْكَ الْمَلَايينُ الَّتي قَدْ هَوَتْ = لِقَبْرِهِ أَفْجَعَهَا المَصَْرعُ
6 محرم 1447 ه
عــــدد الأبـيـات
35
عدد المشاهدات
435
تاريخ الإضافة
19/08/2025
وقـــت الإضــافــة
9:01 صباحًا