في رثاء عاشق الحسين ومعشوقه
الرُّوحُ قَدْ فَاضَتْ مِنَ الضَّاحِيَةْ =وَالْمُطْمَئِنُّ نَفْسُهُ رَاضِيَةْ
مَرْضِيَّةً، يَقُولُ مُسْتَبْشِرًا=مَلَئْتُ بِالْخَيرَاتِ مِيزَانِيَهْ
يَطِلُّ مِنْ شَاشَةِ فِرْدَوسِهِ=عَلَى جَمَاهِيرٍ لَهُ بَاكِيَةْ
تَبْكِيهِ إِذْ نَالَ وِسَامَ السَّمَا=بِالْمَوتِ فِي عِزٍ وَبِالتَّضْحِيَةْ
وَفِي جِوَارِ اللهِ فِي فَرْحَةٍ=مُسْتَأْنِسًا بِالْجَنَّةِ الْعَالِيَةْ
فَلَا نِتِنْ يَاهُو هُنَاكَ وَلَا=يَسْمَعُ فِي أَرْجَائِهَا لَاغِيَةْ
غَدًا يَرَى صُهْيُونَ فِي خِزْيِهَا=تَحْرِقُهَا نَارُ لَظَىً حَامِيَةْ
طَعَامُهَا الضَّرِيعُ وَيلٌ لَهَا=وَالْمَاءُ عَينٌ قَدْ غَدَتْ آنِيَةْ
قَدْ فَارَقَ الْأَعْدَاءَ ثُمَّ الْتَقَى=بِالصَّفْوَةِ الطَّاهِرَةِ الْهَادِيَةْ
جَنَّاتُهُ تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا=وَرُوحُهُ قَدْ رَفْرَفَتْ زَاهِيَةْ
كَأَنَّنِي بِهِ مَعَ الْمُصْطَفَى=يَسْتَمِعَانِ سُورَةَ الْغَاشِيَةْ
هُنَاكَ حَيثُ جَدُّهُ الْمُرْتَضَى=وَالْمُجْتَبَى وَفَاطُمُ الزَّاكِيَةْ
يَأْتِي لَهُ خَامِسُ أَهْلِ الكِسَا=وَعَينُهُ دُمُوعُهَا جَارِيَةْ
شَوقًا لَهُ وَالْعِشْقُ فِي أَنْفُسٍ=بِالنُّورِ والطُّهْرِ غَدَتْ سَامِيَةْ
أَهْلاً بِمَنْ كَانَتْ لَهُ كَرْبَلَا=بَوصَلَةً فِي الْوَقْعَةِ الْعَاتِيَةْ
أَهْلاً بِمَنْ أَصْدَاءُ صَرْخَاتِهِ=تُزَلْزِلُ الْأَشْرَارَ وَالطَّاغِيَةْ
أَهْلاً بِمَنْ يَصْبِرُ حِينَ الْبَلَا =يَثْبُتُ وَالْأُمُورُ مُسْتَعْصِيَةْ
سَطَّرْتَ أَمْجَادًا وَكُنْتَ الَّذِي=يَزْهَدُ فِي دُنْيَا الْهَوَى الْفَانِيَةْ
لَمْ يَقْتُلُوكَ أَنتَ لَمَّا تَزَلْ =تُمْسِكُ رَايَاتِ الْعُلَا الْهَادِيَةْ
يُرْعِبُهُمْ طَيفُكَ يَا سَيِّدِي =وَأَنْتَ فِي رَوضَتِكَ الزَّاكِيَةْ
٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٦ ه
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
828
تاريخ الإضافة
21/02/2025
وقـــت الإضــافــة
5:43 مساءً