بِسَيفكَ شُيِّدَ الدينُ المجيدُ = وَمِنْ عينيكَ يَرْتَعِدُ اليَهُودُ
وحينَ يجولُ سيفُك في الأعادي = فعزرائيل يفعلُ ما تريدُ
وتأتي الحربَ والأعداءُ كثرٌ = ولا يبقى القليلُ إذا تَعُودُ
إذا كرَّيتَ يا كرارُ قُدْمَاً = فإنَّ شُجاعَهم مِنْهَا طَريْدُ
تقولُ إذا أتَتْكَ الحربُ أهلاً = بموتِ الحُرِّ إن الموتَ عِيْدُ
عليٌ أنتَ مولى كلِّ حرٍ = وأنت الكهف والركنُ العميدُ
وأنتَ النورُ والدُنيا ظلامٌ = ويحلو في محياكَ النَّشيدُ
أَلي مِنْ دونِ حُبِكَ مِنْ وجودٍ = بل الحبُّ العظيمُ هو الوجودُ
وقال الله في جناتِ عدنٍ = نعيمٌ سرمديٌّ لا يبيدُ
عَشِقْنَا الخلدَ في الجنَّاتِ لكنْ = لقاءَكَ صارَ أقصى ما نُريدُ
لتَسْقِينا فراتَ الماءِ إنَّا = سُقِيْنا المرَّ والدنيا كَنُودُ
بِنَا ضاقتْ سجونُ الأرضِ لمَّا= طَغَى طاغٍ بها وبغى جَحُوْدُ
وَمُذْ أَنْ مات أحمدُ في عذابٍ = بَقِيْنَا نحنُ والأيَّام سُودُ
عشقنا الحقَّ حتى لو نُفينَا = من البلدانِ دَيْدنُنَا الصمود
وإنَّ لنا أبا ذرٍ شعارٌ = يقولُ الحقَّ والطاغي شَدِيدُ
يعيش لوحدِهِ ويموتُ فَرْدَاً = ويُبْعَثُ وَحْدَهُ فَهُوَ الوَحِيْدُ
أبو ذرٍ هو الحرُّ الموالي = ويبقى الناسُ جُلُّهم العَبِيْدُ
أَبو ذرٍ نموذجُ كلِّ فَذٍ = له التاريخُ يَشْهَدُ والجدودُ
وكم من ثائرٍ بطلٍ أَبيٍّ = يُمثِلهُ أبو ذرِ الفريدُ
سلوا التاريخَ عنَّا فهو أدرى = سلوا السجَّانَ كم صَمَدَ الأُسودُ
سلوا النَّجفَ الأغرَّ عن الضحايا = سلوا آلَ الحكيم فقد أُبيدوا
سلوا الصدرَ المعظمَ كيفَ يقضي = جريحَ القلبِ كبَّلهُ الحديدُ
سلوا الخوئي كيف يقادُ ذلاً = وكيف يهينه البعث الحقودُ
وروحُ الله ليثٌ هاشميٌ = أمام الكفر جبارٌ عنيدُ
له الأيَّامُ تشهدُ والليالي = له الأشواك تشهدُ والورودُ
أتى فتبسمت شمسُ الضحايا = أتت فتحطمت تلك السدودُ
له في كل قلبٍ مستَقَرٌ = وفي كل الديار له وجودُ
أبيٌّ ثائرُ بطلٌ تقيٌ = زكيٌّ فاضلٌ شهمٌ ودودُ
أتى فتفجر الأحرار وعياً = أتى فتكسَّرت تلك القيودُ
و ها هي قافلاتُ النصر ِ تمضي = لها من نور طلعته وقودُ
سميُّ المرتضى وسليل طه = يقودُ الركبَ أكرمْ مَن يقودُ
هو الشبلُ القويُّ وقد تربى = قوياً حين ربَّته الأسودُ
له يبدي الولاءَ حماةُ ديني = وكل المؤمنين له جنودُ
ونهديه الولاءَ وذا ولاءٌ = كبيرٌ ليس توقفه الحدودُ
عــــدد الأبـيـات
34
عدد المشاهدات
2559
تاريخ الإضافة
11/05/2010
وقـــت الإضــافــة
6:59 مساءً