ونحن نثبتها مع مقدمتها النثرية عملاً بالامانة الادبية:
لما هبّت من الناحيةِ المقدّسة، نسمات كرمِ الامامة، فَنَشرت نفحاتِ عبير هاتيكَ الكرامة، فأطلقت لسان زائرِ من أعتقاله، عندما قام عندها ملحفاً في تضرّعهِ وابتهاله، أحببتُ أن أنتظم في سِلكِ من خدّمَ تلكَ الحضرة، في نظم قصيدةٍ تتضمنُ بيان هذا المعجزِ العظيمِ ونَشره وأن أهني علاّمة الزّمن، وغرّة وجههِ الحّسن، فرعّ الاراكةِ المحمدّية ومنارَ الملةِ الاحمدّية، علمَ الشرعية، وامام الشيعة، لاجمعَ بين العبادتين، في خدمةِ هاتين الحضرتين فنظمتُ هذه القصيدةَ الغرّاء، وأهديتُها إلى دارِ إقامتهِ وهي سامراء، راجياً أن تقعّ موقعّ القبول، وقلتُ ومن اللّه بلوغ المأمول:
لما هبّت من الناحيةِ المقدّسة، نسمات كرمِ الامامة، فَنَشرت نفحاتِ عبير هاتيكَ الكرامة، فأطلقت لسان زائرِ من أعتقاله، عندما قام عندها ملحفاً في تضرّعهِ وابتهاله، أحببتُ أن أنتظم في سِلكِ من خدّمَ تلكَ الحضرة، في نظم قصيدةٍ تتضمنُ بيان هذا المعجزِ العظيمِ ونَشره وأن أهني علاّمة الزّمن، وغرّة وجههِ الحّسن، فرعّ الاراكةِ المحمدّية ومنارَ الملةِ الاحمدّية، علمَ الشرعية، وامام الشيعة، لاجمعَ بين العبادتين، في خدمةِ هاتين الحضرتين فنظمتُ هذه القصيدةَ الغرّاء، وأهديتُها إلى دارِ إقامتهِ وهي سامراء، راجياً أن تقعّ موقعّ القبول، وقلتُ ومن اللّه بلوغ المأمول:
كذا يظهرُ المعجزُ الباهرُ =فيشهدهُ البرُّ والفاجرُ
ويروي الكرامة مأثورةُ =يبلّغها الغائب الحاضر
يقرُّ لقومٍ بها ناظرٌ =ويقذى لقومٍ بها ناظر
فقلبٌ لها ترحاً واقعٌ =وقلبٌ لها فرحاً طائر
أجل طرفَ فكرك يامستدلٌ=وأنجِد بطرفكَ ياغائِر
تصفَّح مآثر آلِ الرسول=وحسبُك ما نَشرَ الناشر
ودونكه هبا صادق=لقلبِ العدوّ هو الباقر
فمن (صحاب الامر) أمس أستبان=لنا معجزٌ امرُهُ باهرٌ
بموضعِ غيبتِه قد ألمَّ =أخو عِلّةٍ داؤًها ظاهر
رمى فمه باعتقالِ اللسانِ=رامٍ هو الزمنُ الغادر
فأقبل ملتمِساً للشف=لدى مَن هو الغائبُ الحاضر
ولقنَّه القول مستأجرٌ =عن القصدِ في امرهِ جائر
فيناهُ في تعبٍ ناصب=ومن ضجرهِ فكرهِ حائر
إذا انحلَّ من ذلك الاعتقال=وبارَحَه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين=وهو لالآئِهِ ذاكر
لعمري لقد مَسَحت داءهُ =يدٌ كلُّ حي لها شاكر
يدٌ لم تّزل رحمةً للعبادِ=كذلك أنشأها الفاطر
تحدَّث وان كرَِهت أنفسٌ =يضيقُ شجى صَدرُها الواغر
وقل: أنَّ قائم آلِ النبي=له النهيُ وهو هو الامر
أيمنعُ زائرهُ الاعتقالُ =مّما به ينطقُ الزائر
ويدعوه صدفاً إلى حَلّه=ويغضي على أنّه القادر
ويكبو مُرجيّه دونَ الغياثِ=وهو يقلُ به العاثر
أُحاشيه بل هو نِعمَ المغيث=إذا نضنض الحادثُ الفاغر
فبهذه الكرامة لا ما غدا =يلّفقهُ الفاسقُ الفاجر
أدمِ ذكرها يا لسانَ الزمانُ =وفي نشرها فُمك العاطر
وهنّ بها (سُرَّ مرَّا) ومَن=به ربعُها آهلٌ عامر
هو السيد (الحسن) المجتبى=خضمّ الندى غيثه الهامر
وقل: يا تقدَّستِ من بقعةٍ =بها يَغفرُ الزلّةَ الغافرُ
كلا اسميكِ للناسِ بادٍ له=بأوجِههم أثرٌ ظاهر
فأنت لبعضِهم سٌرًمَن=رأى وهو نعتٌ له زاهر
وأنتِ لبعضهم سأَ مَن=رأى وبه يوصَفُ الخاسر
لقد أطلقَ (الحسن) المكرمات=محيّاكِ وهو بَهّا سافر
فأنتِ حديقةُ أُنس به =وأخلاقُهُ روضُكِ الناظر
عليمٌ تربّى بححر الهُدى=ونسجُ التقى بردُهُ الطاهر
هو البحر لكن طما بالعلوم=على أنّه بالندى زاخر
على جوده اختلف العالمون=على أنّه بالندى زاخر
على جودهِ اختلف العالمون =يبشِرُ واردها الصادر
بحيث المُنى ليس يشكو العقام=أبوها ولا أمُّها عاقر
فتىً ذكرهُ طارفي الصالحات=وفي الخافقينِ بها طائر
لقد جلَّ قدراً فلا ناظم =ينال عُلاُه ولا ناثر
يباري الصَبا كرماً كفّه=على أنّه بالصبا ساحر
فان أمطر استحيتِ الغادياتُ=ونادت: لانت الحيا الماطر
فيا حافظاً بيضة المسلمين=لانت لكسرِ الهدى جابر
فبلّغت لذّتها مَن سواك =وبالزهد أنت لها هاجر
تمنّيهم في حماك المنيعِ=وهمُّك خلفهمُ ساهر
سبقتم علا بدوام الاله =يدومُ لكم عزّه القاهر
وحولَك أهل الوجوه الوضاء=وكلٌ هو الكوكب الزاهر
كذا فلتكن عترةُ الانبياء=وإلاّ فما الفخرُ يافاخِر
ولا سهرت فيك عينُ الحسود=إلاّ وفي جفنها غائر
فليس لعلياكم أوَّلٌ =وليس لعلياكُم آخرُ
وكلُّهم عالِمٌ عاملٌ =وغيرُهم لابنٌ تامِر
لكم قولةٌ الفصلِ يومَ الخصام=ويومَ الندى الكرمُ الغامر
وَفَرت على الناسِ دنياهُم=فكلُّ له حسنُها ساحر
وكلٌ نجومُ هدىً من عُلاك =بها فلكٌ بالهنا دائر
فان جُدت، فالعارُض المستهلُّ =وان قُلتَ، فالمثل السائر
فدُم دارُ مجدك مأهولةٌ =وبابُ علاك بها عامر
عــــدد الأبـيـات
56
عدد المشاهدات
2849
تاريخ الإضافة
16/12/2009
وقـــت الإضــافــة
2:29 مساءً