تأملات شعرية في سورة الملك وتفسيرها.
فَضْلُهَا
إِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْجُو مِنَ الْعَذَابِ = مِنْ وَحْشَةِ الظَّلَامِ وَالْخَرَابِ
فِي الْقَبْرِ فَاقْرَأْ سُورَةً مَانِعَةْ = الْمُلْكُ تُنْجِيكَ مِنَ الْفَاجِعَةْ
قَالَتْ أَحَادِيثُ الْهُدَى مُنْجِيَّةْ = عَنْهَا وَفِي بَرْزَخِكَ الْوَاقِيَةْ
تأملات الآيات من 1 الى 11
تَبَارَكَ الْمَالِكُ وَالْقَدِيرُ = الْمُنْتَهَى إِلَيهِ وَالْمَصِيرُ
وَخَالِقُ الْمَوتِ مَعَ الْحَيَاةِ = مَنْ بَيَّنَ الطَّرِيقَ لِلنَّجَاةِ
يَبْلُو إِلَهُ الْكَونِ جَلَّ وَعَلَا = مَنْ يَا تُرَى أَحْسَنُ فِينَا عَمَلَا
وَالْأَحْسَنُ الْأَصْوَبُ هَكَذَا وَرَدْ = عَنْ جَعْفَرٍ وَمَنْ إِلَى اللهِ قَصَدْ
بِخَشْيَةِ اللهِ وَصِدْقِ النِّيَّةْ = إِخْلَاصُنَا الْمِحْورُ فِي الْقَضِيَّةْ
قَدْ نَقَلُوا عَنِ النَّبِيِّ نَقْلَا = أَتَمُّكُمْ يَا مُسْلِمِينَ عَقْلَا
أَشَدُّكُمْ خَوفًا مِنَ الْإِلَهِ = وَالْمُنْتَهِي إِذَا الْإِلَهُ نَاهِ
مُلْتَزِمٌ بِالْحُكْمِ فِيمَا أَمَرَا = وَإِنْ بَدَا فِي السُنَنِ مُقَصِّرَا
وَالْعَمَلُ أَسَاسُهُ الْإِخْلَاصُ = بِهِ الْقَبُولُ وَبِهِ الْخَلَاصُ
خَالِقُ سَبْعًا فَوقَنَا طِبَاقَا = فَسَبِّحُوا الْمُنِعَمَ وَالْخَلَّاقَا
لَيسَ بِهَا تَفَاوُتٌ أَو فُطُورْ = خَالِقُهَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورْ
افْتَحْ عَلَى السَّمَاءِ كُلَّ عَينِ = وَابْصُرْ بِكَرَّةٍ وَكَرَّتَينِ
فَالْبَصَرُ الْخَاسِيءُ وَالْحَسِيرُ = أَعْجَزَهُ الْخَلَّاقُ وَالْقَدِيرُ
عَنْ أَن يَرَى عَيبًا بِهَا أَو خَلَلَا = أَو أَن يَرَى نَقْصًا بِهَا أَو زَلَلَا
زَيَّنَهَا الْخَالِقُ بِالنُّجُومِ = وَتَقْذِفُ الْأَشْرَارَ بِالرُّجُومِ
وَلِلَذِّينَ كَفَرُوا السَّعِيرُ = بِهَا شَهِيقٌ وَبِهَا زَفِيرُ
مِنْ غَيظِهَا تَغْلِي بِهِمْ تَفُورُ = وَيلٌ لَهُ إِنْ جَاءَهَا الْكَفُورُ
الْفَوجُ إِنْ أُلْقِيَ فِي النِّيرَانِ = مَاذَا جَرَى فِي سَالِفِ الزَّمَانِ
يَسْأَلُهُمْ خُزَّانُهَا بِالنَّكِيرْ = هَلْ جَاءَكُمْ مِنَ الْإِلهِ النَّذِيرْ؟
قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا النَّذِيرُ = وَقَدْ عَصَينَا، ذَنْبُنَا كَبِيرُ
نَحْنُ أَهَنَّاهُ وَكَذَّبْنَاهُ = قُلْنَا لَهُ لَمْ يُنْزِلِ الْإِلَهُ
عَلَيكَ مِنْ شَيءٍ وَلَا كِتَابِ = وَقَدْ طَمَسْنَا الْقَلْبَ فِي الْحِجَابِ
السَّمْعُ وَالْعَقْلُ بِنَا تَعَطَّلَا = وَهَكَذَا حَلَّ بِنَا هَذَا الْبَلَا
فَاعْتَرَفُوا هُنَاكَ بِالضَّلَالِ = بِأَسْوَءِ الْأَفْكَارِ وَالْخِصَالِ
سُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ الْكَفَرَةْ = مَصِيرُهُمْ نَارُ لَظًى مُسْتَعِرَةْ
الآيات من 12 إلى 18
يَخَشَى الَّذِينَ آمَنُوا الرَّبَ الْعَلِي = مِنَ الذُنُوبِ أَو عَظِيمِ الزَّلَلِ
يَخْشَونَ بِالْغَيبِ وَفِي الْعَلَانِيَةْ = فِي قَلْبِهِمْ صَدَى حَدِيثِ الْغَاشِيَةْ
وَقَالَ رَبِّي أَجْرُهُمْ كَبِيرُ = يَجِزيهُمُ الْغَفَارُ وَالنَّصِيرُ
إِنْ جَهَرَ الْعَبْدُ وَإِنْ أَسَرَّا = فَرَبُّنَا بِمَا يَقُولُ أَدْرَى
الْخَالِقُ الْلَّطِيفُ وَالْخَبِيرُ = يَعْلَمُ مَا تَكْتَنِزُ الصُّدُورُ
مَن جَعَلَ الْأَرْضَ لَنَا ذَلُولَا = مَنْ خَلَقَ الْجِبَالَ وَالسُّهُولَا
فَامْشُوا بِهَا وَلْتَأْكُلُوا أَرْزَاقَكُمْ = وَلْتَحْمِدُوا رَبَّ السَّمَا خَلَّاقَكُمْ
إِن يَخْسِفِ الْأَرْضَ بِكُمْ تَهْلَكُوا = تَمُورُ إِذْ زِلْزَالُهَا يَفُتِكُ
أَوْ يُرْسِلَ الْحَاصِبَ والْعَوَاصِفْ = وَالْكُلُّ مِنْ بَطْشِ الْإِلَهِ خَائِفْ
أَلَمْ تَرَوا مَا حَلَّ فِي قَومِ هُودْ = وَنَاقَةٍ قَدْ عَقَرَتْهَا ثَمُودْ
وَقَومَ نَوحٍ أُغْرِقُوا بِالْمَاءِ = يَأْتِي مِنَ الْأَرْضِ ... مِنَ السَّمَاءِ
قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْبَشِيرِ النَّذِيرْ = عَذَابُهُمْ فَظٌ أَلِيمٌ نَكِيرْ
الآيات من 19 إلى 24
كَيفَ يَطِيرُ الطَّيرُ بِالْجَنَاحِ = يَصُفُّ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ
وَيَقْبِضُ الْجَنَاحَ فِي السَّمَاءِ = أَمْسَكَهُ الْقَادِرُ فِي الْهَوَاءِ
فَمَنْ يُنَجِّيكُمْ وَمَنْ جُنْدٌ لَكُمْ = إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَكُمْ
فَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْغُرُورُ = والْفَرْدُ مِنْكُمْ عَاجِزٌ حَقِيرُ
إِنْ مَنَعَ اللهُ السَّمَاءَ الْمَطَرَا = إِنْ أَجْدَبَ الْبُسْتَانَ أَو تَصَحَّرَا
إِنْ أَمْسَكَ الرِّزْقَ عِنِ الْعِبَادِ = سَوفَ يَعُمُّ الْجُوعُ فِي الْبِلَادِ
أَو قَطَعَ الْوَحْيَّ السَّمَاوِيَ فَمَنْ = يُنْقِذُكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْفِتَنْ
إِنَّ الَّذِي يَمْشِي مُكِبًّا وَجْهَهُ = يُمْهِلُهُ اللهُ وَلَن يُهْمِلَهُ
قَد تَرَكَ الصِرَاطَ الْمُسْتَقِيمَا = وَاخْتَارَ نَارَ الْغَيِّ وَالْجَحِيمَا
مَنَّ عَلَينَا اللهُ بِالْأَبْصَارِ = وَالسَّمْعَ لِلنَّثْرِ وَلِلْأَشْعَارِ
وَمَنَّ بِالْفُؤَادِ لِلتَّفَكُّرِ = وَالْعِلْمِ والْإِيمَانِ والتَّدَبُّرِ
وَفَضْلُهُ بِلُطْفِهِ جَزِيلُ = لَكِنَّ مَن يَشْكُرُهُ قَلِيلُ
مَنْ ذَرَأَ النَّاسَ مِنَ التُّرَابِ = يَحْشُرُهُم بِالْبَعْثِ وَالْمَآبِ
الآيات من 25 إلى 30
وَهُمْ يَقُولُونَ مَتَى الْقِيَامَةْ = وَلَا يُفَكِّرُونَ فِي السَّلَامَةْ
وَعِلْمُهَا عِندَ الْعَلِيمِ الْخَبِيرْ = وَأَحْمَدٌ هُوَ الْبَشِيرُ النَّذِيرْ
لَمَّا رَأَوا عَذَابَهُمْ قَرِيبَا = سِيئَتْ وُجُوهٌ رَأَتِ الْلَّهِيبَا
هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَدَّعُونْ = وَتَطْلُبُونَ أَيُّهَا الْكَافِرُونْ
يَا مَنْ تَمَنَّيتُمْ هَلَاكَ طَه = النَّارُ مَنْ يُجِيرُ مِنْ لَظَاهَا؟
إِنْ دَخَلَ الْكُفُّارُ فِي أَطْبَاقِهَا = وَتَنْضُجُ الْأَكْبَادُ فِي إِحْرَاقِهَا
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ = وَفَازَ مَن يَعْتَصِمُ بِرَبِهِ
وَالْمَاءُ إِنْ أَصْبَحَ غَورًا مَاتُوا = وَانْعَدَمَتْ فِي أَرْضِنَا الْحَيَاةُ
مَن ذَا الَّذِي يَأْتِي بَمَاءٍ مَعِينْ = يَسْقِي الْعُطَاشَى يُشْبِعُ الْجَائِعِينْ
وَالْمَاءُ فِي تَأْوِيلِ عِتْرَةِ النَّبِي = إِمَامُنَا الْغَائِبُ فِي الْغَيَاهِبِ
21 ربيع الأول 1447ه
عــــدد الأبـيـات
63
عدد المشاهدات
518
تاريخ الإضافة
16/09/2025
وقـــت الإضــافــة
8:36 صباحًا