الشاعر / محمد عبدالله الحدب | الأحساء | 2017 | البحر الكامل
أَدْمَيْتُ عَيْنِي مُذْ عَلَوْتُ سَمَاكَا = دَهْرًا، وَقَلْبِي هَامَ فِي ذِكْرَاكَا
لَيْلِي يُبَادِلُنِي الأَسَى مُذْ كُنْتَ لِي = وِرْدًا يُسَامِرُ مُقْلَتَيَّ سَنَاكَا
حَيَّرْتَ عَالَمَنَا بِكُنْهِكَ سَيِّدِي = مُذْ هَلَّ فِي هَذَا الْوُجُوْدِ ضِيَاكَا
سِرُّ تَخَلَّدَ فِي رُؤَاكَ وَلَمْ نَزَلْ = لِلآَنَ لَمْ نَعْرِفْ مَدَى مَعْنَاكَا
يَا لَيْتَنَا نَدْنُو بِبِعْضِ جَوَارِحٍ = لِمَقَامِكَ السَّامِي وَبَعْضِ رُؤَاكَا
نَرْقَى لِصَرْحِكَ كَي نُسَامِرَ أَنْجُمًا = ضَحَّتْ لأَجْلِكَ مُذْ نَشَرْتَ لِوَاكَا
بِالطَّفِّ لَمَّا صُحْتَ هَلْ مِنْ نَاصِرٍ = فَأَتَوْكَ زَحْفًا يَبْتَغُوْنَ رِضَاكَا
اللهُ صَيَّرَ مِنْ جِرَاحِكَ عَالَمًا = لاَ يَنْثَنِي .. لاَ .. لاَ يَهَابُ عِدَاكَا
قَدْ كُنْتَ مَا بَيْنَ الدُّهُوْرِ مَنَارَةً = تَعْلَو وَلاَ يُعْلَى لِفَيْضِ عَطَاكَا
مَاضِيْكَ يَحْكِي لِلزَّمَانِ حِكَايَةً = بِدَمٍ كَتَبْتَ فُصُوْلَهَا وَهُدَاكَا
أَصْبَحْتَ تَحْيَا فِي الْقُلُوْبِ رِوَايَةً = حَتَّى كَأَنَّا بَيْنَنَا نَلْقَاكَا
بِسِمُوِّ خُلْقِكَ نَرْتَقِي عَلَّمْتَنَا = لاَ نَكْتِفِي بِالدَّمْعِ حِيْنَ رِثَاكَا
قِيَمًا مِنَ الرَّحْمَنِ صَاغَ عَطَاءَهَا = سُبْحَانَ رَبٍّ فِي الْوَرَى سَوَّاكَا
يَا مَنْ لَهُ الدُّنْيَا تَمُوْجُ بِأَسْرِهَا = فِي كُلِّ حِيْنٍ إِنْ أَتَى ذِكْرَاكَا
الدَّهْرُ يَبْقَى صَامِتًا يُبْدِي الأَسَى = وَالأَرْضُ وَالسَّبْعُ الْعُلاَ تَنْعَاكَا
لاَ نَرْتَضِي مَوْلًى أَمِيْرًا سَيِّدًا = يَا بْنَ النَّبِيِّ وَلاَ نُرِيْدُ سِوَاكَا
وَالسِّرُ فِي هَذَا بِأَنَّكَ أَوْحَدٌ = سَنَظَلُّ مَا بَقِيَ الْوُجُوْدُ فِدَاكَا
جُنَّتْ بِحُبِّكَ يَا حُسَيْنُ قُلُوْبُنَا = خُذْهَا إِلَيْكَ لِتَرْتَوِي مَعْنَاكَا
وَاقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلِيْكَ وَإِنْ يَكُنْ = لاَ يَرْتَقِي يَا بْنَ العُلاَ لِعُلاَكَا
دَيْنًا عَلَيْنَا كُلَّ عَامٍ نَحْتَفِي = وَنُعِيْدُ مَجْدَكَ فِي عُلُوِّ سَمَاكَا
كلّ حرف من حروف عنوان القصيدة بدأتُ به أبياتها، حيث جعلت كل حرف بداية لكل صدر بيت (20 بيتًا).
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
691
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:24 مساءً