وبات في ظل أبيه يغرفُ= كنوز علمٍ ثرةٍ لا تنزفُ
حتى اذا الصادق طال عمرهُ= وصار ينأى للغروب بدرهُ
وقد دنا عمراً من السبعينِ= أوصى لموسى الكاظم الامينِ
وصيةَ النصِ على الامامه= والسيف والكتاب والعمامه
بايعه شيعته بفخرِ= كهالةٍ حفت بنو البدرِ
يعلمُ تأويلات آي المصحفِ= يروي أحايث النبي الاشرفِ
سُمي « بالعالمِ » في الرواةِ= والسيد القائم في الدعاةِ (1)
كان مثالاً للتقى والزهدِ= وكان للرحمن أنقى عبدِ
يصوم يومه ويقضي السحرا= مصلياً مسبحاً مفكرا
يحج للكعبةِ دوماً ماشيا= يظلُّ فيها طائفاً وساعيا
نجائبٌ تقادُ في يديه= والرمل أضنى تعبا رجليه
حج بأهلهِ سنيناً أربعا= ما مثله راءٍ رأى أو سمعا
يتلو بحزنٍ سُورَ القرانِ= فيخشعُ السامعُ للمعاني
وطالما يبكي مع الخشوعِ= ووجههُ يبتلُ بالدموعِ
وزهدهُ يعرفهُ الزهاد= فذكرهُ طعامهُ والزادُ
فبيتهُ حصيرةٌ ومصحفُ= وهو الذي يعنو لديه الشرفُ (2)
(1) عن يزيد بن سليط قال : سألت الصادق عليهالسلام عن القائم من بعده ؟ فقال وهو يشير الى
ولده موسى عليهالسلام.
انه هو عنده علم الحكمة ، والفهم ، والمعرفة بما يحتاج اليه الناس فيما اختلفوا فيه من امر
دينهم وهو باب من ابواب الله. عيون اخبار الرضا عليهالسلام 1 / 23.
لقد عاش الامام موسى الكاظم ثلاث عقود من عمره المبارك ، وقد سار على منهاج جدّه
رسول الله صلىاللهعليهوآله وآبائه المعصومين عليهمالسلام في الاهتمام بشؤون الرسالة الآلهية وصيانتها من
الضياع والتحريف ، والجد في صيانة الامة من الانهيار والاضمحلال ، ومقارعة الظالمين
وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصد من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد.
وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاب المعرفة تشكل تحدياً اسلامياً ،
حضارياً ، وتقف امام تراث كل الحضارات الوافدة ، وتربي فطاحل من العلماء والمجتهدين
وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الاسلامية والانسانية معاً. اعلام الهداية 9 / 18.
(2) نشأ الامام موسى الكاظم عليهالسلام في بيت الهدى والتقى ، وترعرع في مدارج النور
والعبادة ، والطاعة ، بالاضافة الى انه قد ورث من آبائه حب الله والانقطاع اليه.
لقد رأى الامام عليهالسلام جميع صور التقوى ماثلة في بيته ، فصارت تلك المعاني من مقومات
ذاته ومن عناصر شخصيته ، حتى حدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه عليهالسلام.
قال الشبلنجي : هو الإمام الكبير الساهر ليله قائماً والقاطع نهاره صائماً والمسمى لفرط
حمله عن المُعتدين كاظماً. نور الابصار / 164.
قال محمد بن طلحة الشافعي : موسى بن جعفر عليهالسلام إمام جليل القدر ، عظيم الشان ، مجتهدٌ
جاد الاجتهاد ، مشهورٌ بالعبادة ، مواظب على الطاعات ، مشهور بالكرامات ، يبيت الليل
ساجداً وقائماً ، ويقطعُ نهاره متصدقاً صائماً كان يجازي المسيء بإحسانه ، ويقابل الجاني
بعفوه عنه وكراماته تحار منها العقول. مطالب السؤول / 83
وقال الطبرسي : كان احفظ الناس لكتاب الله واحسنهم صوتاً به وكان اذا قرأه بحزنٍ
يبكي السامعين وكان الناس في المدينة يسمونه زين المجتهدين. اعلام الورى / 298.
وقال الكليني : وكان عليهالسلام لشدة علاقته بالله تعالى يسعى الى رضاه وقد حجَّ الى بيته مشياً
على قدميه وقيل انه حجَّ اربع مرات ماشياً على قدميه. الكافي 2 / 98
وقال الشيخ المفيد : وكان عليهالسلام يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته من دموعه ، وكان
اوصل للناس بالبر لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة ليلاً ونهاراً. الإرشاد / 299.
كان الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام اعبد اهل زمانه وافقههم واسخاهم ، وكان كثير السجود
طويلا في سجدته ، وكان كثيراً ما يقول في سجوده : اللهم اني اسألك الراحة عند الموت
والعفو عند الحساب ، وكان من دعائه عليهالسلام قوله : الهي عظُم الذنب من عبدك فليحسن
العفو من عندك. منتهى الآمال 2 / 219
ولده موسى عليهالسلام.
انه هو عنده علم الحكمة ، والفهم ، والمعرفة بما يحتاج اليه الناس فيما اختلفوا فيه من امر
دينهم وهو باب من ابواب الله. عيون اخبار الرضا عليهالسلام 1 / 23.
لقد عاش الامام موسى الكاظم ثلاث عقود من عمره المبارك ، وقد سار على منهاج جدّه
رسول الله صلىاللهعليهوآله وآبائه المعصومين عليهمالسلام في الاهتمام بشؤون الرسالة الآلهية وصيانتها من
الضياع والتحريف ، والجد في صيانة الامة من الانهيار والاضمحلال ، ومقارعة الظالمين
وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصد من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد.
وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاب المعرفة تشكل تحدياً اسلامياً ،
حضارياً ، وتقف امام تراث كل الحضارات الوافدة ، وتربي فطاحل من العلماء والمجتهدين
وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الاسلامية والانسانية معاً. اعلام الهداية 9 / 18.
(2) نشأ الامام موسى الكاظم عليهالسلام في بيت الهدى والتقى ، وترعرع في مدارج النور
والعبادة ، والطاعة ، بالاضافة الى انه قد ورث من آبائه حب الله والانقطاع اليه.
لقد رأى الامام عليهالسلام جميع صور التقوى ماثلة في بيته ، فصارت تلك المعاني من مقومات
ذاته ومن عناصر شخصيته ، حتى حدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه عليهالسلام.
قال الشبلنجي : هو الإمام الكبير الساهر ليله قائماً والقاطع نهاره صائماً والمسمى لفرط
حمله عن المُعتدين كاظماً. نور الابصار / 164.
قال محمد بن طلحة الشافعي : موسى بن جعفر عليهالسلام إمام جليل القدر ، عظيم الشان ، مجتهدٌ
جاد الاجتهاد ، مشهورٌ بالعبادة ، مواظب على الطاعات ، مشهور بالكرامات ، يبيت الليل
ساجداً وقائماً ، ويقطعُ نهاره متصدقاً صائماً كان يجازي المسيء بإحسانه ، ويقابل الجاني
بعفوه عنه وكراماته تحار منها العقول. مطالب السؤول / 83
وقال الطبرسي : كان احفظ الناس لكتاب الله واحسنهم صوتاً به وكان اذا قرأه بحزنٍ
يبكي السامعين وكان الناس في المدينة يسمونه زين المجتهدين. اعلام الورى / 298.
وقال الكليني : وكان عليهالسلام لشدة علاقته بالله تعالى يسعى الى رضاه وقد حجَّ الى بيته مشياً
على قدميه وقيل انه حجَّ اربع مرات ماشياً على قدميه. الكافي 2 / 98
وقال الشيخ المفيد : وكان عليهالسلام يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته من دموعه ، وكان
اوصل للناس بالبر لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة ليلاً ونهاراً. الإرشاد / 299.
كان الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام اعبد اهل زمانه وافقههم واسخاهم ، وكان كثير السجود
طويلا في سجدته ، وكان كثيراً ما يقول في سجوده : اللهم اني اسألك الراحة عند الموت
والعفو عند الحساب ، وكان من دعائه عليهالسلام قوله : الهي عظُم الذنب من عبدك فليحسن
العفو من عندك. منتهى الآمال 2 / 219
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
706
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:30 مساءً