لاحتْ لهمْ أشباحُ نخل في المَدى= وما دَروا بأنّها جيشُ العِدى
كَتيبةٌ شاكيةُ السلاحِ= يقودُها في سيرِها « الرّياحي »
عطشى فأعطاها الحسينُ الماءا= ورشفُوا خيولَها الظماءا
وحينَ صارَ موعدُ الغداةِ= أَمَّ الحُسينُ الجمعَ في الصلاةِ
ورغبَ الحسينُ أنْ يَسِيرا= فجَعْجَعَ الُحرُّ بهِ تأخيرا
لكيْ يحطَّ رَحْلَهُ في كربلا= وهي لعمري ذاتُ كربٍ وبَلا (1)
(1) وصل ركب الحسين الى منطقة « شراف » وهي عين ماء للسقي على طريق الكوفة ،
فلاحت لهم طلائع الجيش الاموي بقيادة الحر بن يزيد الرياحي ، وكانت أسنة الرماح
كأنها سعف النخل لكثرتها في الصحراء ، فوصلوا الى ركب الحسين وكانوا يشكون
العطش الشديد فسقاهم الحسين عليهالسلام الماء ، وهذا من كرم اخلاق اهل البيت عليهمالسلام ان يشفقوا
حتى على اعدائهم ، وحين حل موعد الصلاة صلى بهم الحسين عليهالسلام ثم قال الحر : « إنّي
اُمرت أن لا اُفارقك اذا لقيتك حتى اُقدمك الكوفة على ابن زياد » ثم حدثت مشادة
كلامية بينهما ذكرتها كتب المقاتل والتاريخ ، ثم سار الحسين عليهالسلام وكان الحر يضايق
مسيره كي لا يدخل الكوفة ، وكأن كربلاء على موعد مع الحسين والثلة الطاهرة من اهل
بيته وأصحابه ، فحط رحله في الطفوف تلك الصحراء المنسية التي تعبث بها الريح ، فحوّلها
الحسين عليهالسلام الى قلعة احتجاج دائمة ضد الظالمين ، والى مشعل وهاج ينير الدرب للثائرين
على طول التاريخ.
فلاحت لهم طلائع الجيش الاموي بقيادة الحر بن يزيد الرياحي ، وكانت أسنة الرماح
كأنها سعف النخل لكثرتها في الصحراء ، فوصلوا الى ركب الحسين وكانوا يشكون
العطش الشديد فسقاهم الحسين عليهالسلام الماء ، وهذا من كرم اخلاق اهل البيت عليهمالسلام ان يشفقوا
حتى على اعدائهم ، وحين حل موعد الصلاة صلى بهم الحسين عليهالسلام ثم قال الحر : « إنّي
اُمرت أن لا اُفارقك اذا لقيتك حتى اُقدمك الكوفة على ابن زياد » ثم حدثت مشادة
كلامية بينهما ذكرتها كتب المقاتل والتاريخ ، ثم سار الحسين عليهالسلام وكان الحر يضايق
مسيره كي لا يدخل الكوفة ، وكأن كربلاء على موعد مع الحسين والثلة الطاهرة من اهل
بيته وأصحابه ، فحط رحله في الطفوف تلك الصحراء المنسية التي تعبث بها الريح ، فحوّلها
الحسين عليهالسلام الى قلعة احتجاج دائمة ضد الظالمين ، والى مشعل وهاج ينير الدرب للثائرين
على طول التاريخ.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
686
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:59 مساءً