وودّع البصرةَ نحو « الكوفه »= بخطبةٍ بليغة معروفه
فأصبحت عاصمةَ الاسلامِ= مزهرةً بطلعةِ الإمامِ (1)
العدلُ في أجواءها يرفُّ= والخيرُ في أعطافها يحفُّ
إمامُها شعارهُ التواضعُ= قد شرفت من خطوه الشوارعُ
يجولُ في أسواقها مذكّرا= يأمرُ بالحق ويُردي المنكرا
يشهدُ محرابٌ له ومنبرُ= بانه هو الإمام الأكبرُ
أمامهُ الغنيُّ والفقيرُ= تساويا والعبدُ والأميرُ
يقضي بما جاء به القرآنُ= وعدلهُ في حكمه ميزانُ
يعطفُ بالحبِّ على اليتامى= فكم وضيع عندهُ تسامى
وكم عزيز ذلَّ للعداله= من بعد أن حكمُ « الإمامِ » طاله
أتباعُهُ المستضعفون طُرّا= عبدُهُم ساوى لديه الحُرّا
ومعه المهاجرون الأُولُ= لم ينقضوا بيعته أَو يعدلوا
فهو لهم كهفاً غدا وقدوه= ومثلا بعدَ الرسول أُسوه
والشامُ في اللعنةِ أضحت ثاويه= يحكم فيها بطراً « معاويه »
يُكذِّبُ القرآنَ والسماءا= يبعثُ بالأُمةِ كيف شاءا
محرّفاً في سُنةِ النبيِّ= وخارجاً عن طاعةِ « الوصيِّ » (2)
ورافعاً « قميصَ عثمان » رحى= تطحنُ بالفتنةِ ما قد وضحا
وحوله جموعُه المغفّله= تلك التي مَوّه عنها حِيله
يُعينهُ « مروانُ » « وابن العاصِ »= وزمرةٌ باعت له النواصي
ما دخل الإسلامُ في قلوبهم= ولا يزالُ الكفرُ من عيوبهم (3)
(1) الإمام علي عليهالسلام : هو أول من نقل عاصمة الدولة الإسلامية في تأريخ الإسلام ، وهي
خطوة على قدر كبير من الأهمية في مقياس التخطيط الحضاري ، فقد كانت الدولة في
توسع وتطور ، وهذا ما كان يستدعي نقل العاصمة الى موقع يمكنها من مواكبة هذا
التوسع الثقافي والسياسي والاداري الهائل.
(2) كانت سياسة معاوية تقوم على أساس المكر والخداع والتحريف ، وقد مارس أخطر
عملية في تأريخ الاسلام ، وهي تحريف حديث الرسول صلىاللهعليهوآله وحقائق التأريخ ، فقد اشترى
جماعة من طلاب الدنيا وأغدق لهم العطاء ، فسارعوا إلى رواية الحديث عن رسول الله ، بما
يناسب سياسة معاوية. واتسعت هذه العملية حتى اختلط الحديث الصحيح بالموضوع ، مما
دفع العلماء الى وضع مقاييس دقيقة لمعرفة الحديث الصحيح من الموضوع.
على أن هناك الكثير من الأحاديث والوقائع التأريخية لا تزال في قسم من كتب السيرة
والتأريخ ، تعتمد الروايات المكذوبة ، تحت تأثير سياسة الأمويين في التحريف والتزوير.
(3) مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، كانا ضمن الزمرة التي أحاطت بمعاوية ، وقد
كانت هذه الزمرة ، من أكبر ما أبتلي بها الإسلام والمسلمون ، حيث كادت لأهل الحق ،
ومزقت الأمة ، وظهرت آثارها التخريبية فيما بعد على واقع الحياة الاسلامية.
خطوة على قدر كبير من الأهمية في مقياس التخطيط الحضاري ، فقد كانت الدولة في
توسع وتطور ، وهذا ما كان يستدعي نقل العاصمة الى موقع يمكنها من مواكبة هذا
التوسع الثقافي والسياسي والاداري الهائل.
(2) كانت سياسة معاوية تقوم على أساس المكر والخداع والتحريف ، وقد مارس أخطر
عملية في تأريخ الاسلام ، وهي تحريف حديث الرسول صلىاللهعليهوآله وحقائق التأريخ ، فقد اشترى
جماعة من طلاب الدنيا وأغدق لهم العطاء ، فسارعوا إلى رواية الحديث عن رسول الله ، بما
يناسب سياسة معاوية. واتسعت هذه العملية حتى اختلط الحديث الصحيح بالموضوع ، مما
دفع العلماء الى وضع مقاييس دقيقة لمعرفة الحديث الصحيح من الموضوع.
على أن هناك الكثير من الأحاديث والوقائع التأريخية لا تزال في قسم من كتب السيرة
والتأريخ ، تعتمد الروايات المكذوبة ، تحت تأثير سياسة الأمويين في التحريف والتزوير.
(3) مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، كانا ضمن الزمرة التي أحاطت بمعاوية ، وقد
كانت هذه الزمرة ، من أكبر ما أبتلي بها الإسلام والمسلمون ، حيث كادت لأهل الحق ،
ومزقت الأمة ، وظهرت آثارها التخريبية فيما بعد على واقع الحياة الاسلامية.
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
677
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:56 مساءً