خلال ذلك النبيُّ اعتلا= لكن سيف عزمه ما كلّا
قد اثقلت عينيه منهُ (الحمّى)= واصفرّ لونُه اذىً وهمّا
فصار يدعو (بدواةٍ وكتف)= لكن بعضَ صحبهِ كان أنف (1)
وقال : إنما النبيُّ يهجرُ= فحسبنا قرآننا والسِورُ
ويا لها من قولة خطيره= قد مزقت أُمتنا الكبيره
وبعدها قال النبيُّ : قوموا= عنّي فقد أُبطل ما أرومُ
والله لو اخذتم الكتابا= لما غدوتم بعدهُ أحزابا
ولا انقلبتمُ على الاعقابِ= بل كنتم من خيرة الاصحابِ (2)
وظل في علّته يُعاني= ويرمقُ الناسَ بقلب حانِ
ورأسهُ في حجرِ صنوه (عليّ)= تحيطهُ ملائكُ الربِّ العليّ
وعندهُ سبطاه والزهراءُ= وعمّهُ العباسُ والابناءُ
وأُمهاتُ المؤمنين حولهُ= يبكينَ منه مجدهُ وفضلهُ
وخلفَ بابه تجمّعَ الملا= واصبحَ الكلُّ هناك معولا
وصِيحَ فيهم قُبضَ الرسولُ= وأُثكلت فاطمةُ البتولُ
وارتجّتِ الدنيا غداة ارتحلا= (محمدٌ) للهِ جلَّ وعلا
وقام في تجهيزه (الامامُ)= وأهلُ بيته له قيامُ (3)
صلّى عليه الله والملائكُ= فهو النبيُّ الطاهر المباركُ
ثمّ (عليّ) هو والعبّاسُ= ثمّ توالت للصلاة الناسُ
ودُفن الرسولُ في حجرتهِ= ونزل (الامامُ) في حفرتهِ
وذاك في الثامنِ والعشرينِ= في صفرِ المظفرِ الميمونٍ
قد وقع القضاءُ فيه والقدر= من هجرة النبيِّ في احدى عشر
وانقطع الوحي عن النزولِ= بعد غيابِ طلعةِ الرسولِ
فالحزن في كل القلوب خيّما= والصيحة امتدّت لأعنانِ السما
لكنّما الرسالةُ الغرّاءُ= باقيةٌ خالدةٌ ... معطاءُ
(1) عندما اشتد برسول الله صلىاللهعليهوآله المرض ، وكان عنده جماعة من الصحابة ، دعا بكتف
ودواة وقال لهم : « هلمّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ». فقال عمر بن الخطاب : « ان
النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله ». صحيح البخاري ، كتاب العلم : 1 / 22.
(2) كان واضحاً بما لا يقبل الشك ان الرسول صلىاللهعليهوآله اراد ان يكتب كتاباً يؤكد فيه تعيين
الامام علي عليهالسلام خليفة له من بعده ، وقد ادرك عمر هذا الامر فقال ما قال بحق الرسول ،
ليمنع كتابة هذا العهد. ولم يعد بعد قول عمر ، من الممكن ان يكتب الرسول كتابه ، لان
ذلك ستترتب عليه آثار خطيرة تمس شخصية الرسول صلىاللهعليهوآله وسنتهُ وعصمته لان الله تعالى
يقول : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) ويقول كذلك : ( وَمَا آتَاكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث متواتر : « اني
مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا
وفي رواية زيد بن ارقم ولقد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ
الحوض » وهو الحديث المتواتر المعروف بحديث الثقلين.
(3) توفي الرسول صلىاللهعليهوآله ورأسه في حجر علي عليهالسلام وقام الامام وعمهُ العباس بتغسيله وتجهيزه ،
فيما كان القوم يتنازعون في « سقيفة بني ساعدة » حول امر الخلافة والسلطة.
ففي يوم وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله وهو الحدث الجلل في حياة الامة ، حيث انقطع الوحي من
السماء ، دب الخلاف بين المسلمين ، وما زالت آثاره باقية الى اليوم في موضوع الامامة
والخلافة. فسلام عليك سيدي يا رسول الله يوم ولدت ويوم جاهدت في تبليغ رسالة
ربك ، وسلام عليك يوم رحلت إلا الملأ الأعلى ، وسلامٌ عليك في الأولين والآخرين
ورحمة الله وبركاته.
ودواة وقال لهم : « هلمّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ». فقال عمر بن الخطاب : « ان
النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله ». صحيح البخاري ، كتاب العلم : 1 / 22.
(2) كان واضحاً بما لا يقبل الشك ان الرسول صلىاللهعليهوآله اراد ان يكتب كتاباً يؤكد فيه تعيين
الامام علي عليهالسلام خليفة له من بعده ، وقد ادرك عمر هذا الامر فقال ما قال بحق الرسول ،
ليمنع كتابة هذا العهد. ولم يعد بعد قول عمر ، من الممكن ان يكتب الرسول كتابه ، لان
ذلك ستترتب عليه آثار خطيرة تمس شخصية الرسول صلىاللهعليهوآله وسنتهُ وعصمته لان الله تعالى
يقول : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) ويقول كذلك : ( وَمَا آتَاكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث متواتر : « اني
مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا
وفي رواية زيد بن ارقم ولقد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ
الحوض » وهو الحديث المتواتر المعروف بحديث الثقلين.
(3) توفي الرسول صلىاللهعليهوآله ورأسه في حجر علي عليهالسلام وقام الامام وعمهُ العباس بتغسيله وتجهيزه ،
فيما كان القوم يتنازعون في « سقيفة بني ساعدة » حول امر الخلافة والسلطة.
ففي يوم وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله وهو الحدث الجلل في حياة الامة ، حيث انقطع الوحي من
السماء ، دب الخلاف بين المسلمين ، وما زالت آثاره باقية الى اليوم في موضوع الامامة
والخلافة. فسلام عليك سيدي يا رسول الله يوم ولدت ويوم جاهدت في تبليغ رسالة
ربك ، وسلام عليك يوم رحلت إلا الملأ الأعلى ، وسلامٌ عليك في الأولين والآخرين
ورحمة الله وبركاته.
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
766
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:49 مساءً