وبعد عامٍ حج للوداع= لكن احسَّ ان نعاه ناعِ
فوقفوا عند (غديرِ خمِّ)= يستمعون للنبيِّ الامّي (1)
اذ نزلت محكمةُ القرآنِ= تأمرُ بالتبليغ والبيانِ
(يا أيّها الرسولُ بلّغْ ما نزلْ= ولا تخف يعصمك الله الأجلّ)
فامتثل النبيُّ امر الباري= ثم دعا عليَّ بالاكوارِ
حيثُ ارتقاها قائلاً : من اولى= مني بكم مقولةً وفعلا
فضجَّ كلُّ الجمع : الله بنا= أولى وبعده الرسولُ عندنا
فقال : من كنتُ انا مولاهُ= فذا عليّ في الورى مولاهُ
سوف يُعادي الله من عاداه= وينصرُ الله الذي والاهُ
فهو وصيّ يحفظُ الامانه= اذ جمع الله به قرآنه
اليوم اكملتُ لكم دينكُم= وتَمّت النعمةُ لي عليكمُ
فصاح كلُّ الصحب قد رضينا= إمامةً تحرسُ فينا الدينا
وبايعوا في (الجحفةِ) الوصيّا= (أبا الحسينِ المرتضى عليا)
وبعضُهم (بخبخ) ثم اخفى= أمراً وفي بيعتهِ ما وفّى (2)
ما عرفوا حقيقة الولايه= وهي التي في الدين اسمى غايه
مبدؤها الطاعةُ للقياده= لتُحفظ الوحدةُ والسياده
وهي امتدادٌ لخُطى النبوّه= وعزمةٌ ونصرةٌ وقوّه
وافترق الحجيج للاوطانِ= وابتعدت قوافلُ الركبانِ
ورجع الرسول يبني الأُمه= بعد اداء تلكمُ المهمّه
لكي يسيرَ جيشهُ امامهُ= بحملة يقودُها (أُسامه) (3)
وهو فتىً لم يبلغ العشرينا= لكنه كان امرأً أمينا
قد لعنَ الرسولُ من تخلّفا= عنه ومن انكرهُ او ارجفا
ورغم ذاك البعضُ ظلَّ محجما= معتذراً مشكّكاً متّهما
(1) في السنة العاشرة من الهجرة ، حج النبي صلىاللهعليهوآله الى مكة ، وهي حجته الاخيرة ، فسميت
بحجة الوداع ، وحجة البلاغ ، وحجة التمام ، وعند منصرفهم من مكة ، نزلت على
الرسول آية التبليغ وهي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ
تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ) المائدة / 67.
فجمع الرسول الناس عند الجحفة في مفترق الطرق للحجاز ، والشام ، واليمن ، في مكان
يدعى غدير خم ، ووقف يخطب في الناس ، فأخذ بيد الامام علي عليهالسلام ونادى قائلاً : « أيها
الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين ، وانا اولى بهم من انفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا
عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ... » وبعد ان اكمل خطبته اخذ البيعة
للامام علي عليهالسلام من المسلمين فبايعوه جميعاً.
ورد هذا الحديث في مصادر كثيرة متواترة أوردها العلامة الاميني في موسوعته الكبيرة
« الغدير ».
(2) المشهور ان عمر بن الخطاب عندما بايع الامام علي ، قال له : « بخ بخ لك يا ابن ابي
طالب ، لقد اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » لكن الزمن يدور واذا بعمر ينسى
بيعته وقوله ، ويعمل على منع الامام علي من حقه في الخلافة.
(3) عند وصول الرسول صلىاللهعليهوآله الى المدينة بدأ يجهز حملة لغزو الروم ، فدعا الى تجهيز جيش
بقيادة اسامة بن زيد ، وهو شاب لم يبلغ العشرين من عمره ، فأظهر بعض الصحابة
اعتراضهم على تأمير زيد ، لكن الرسول خطب في المسجد مؤكداً لياقته لهذه المهمة.
وكان اصرار النبي قوياً على سير هذا الجيش بأسرع وقت ، وكان يقول صلىاللهعليهوآله لعن الله من
تخلف عن جيش أسامة ومع ذلك كان بعض الصحابة يحاولون التخلف عن هذا الجيش
بمختلف الاعذار.
بحجة الوداع ، وحجة البلاغ ، وحجة التمام ، وعند منصرفهم من مكة ، نزلت على
الرسول آية التبليغ وهي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ
تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ) المائدة / 67.
فجمع الرسول الناس عند الجحفة في مفترق الطرق للحجاز ، والشام ، واليمن ، في مكان
يدعى غدير خم ، ووقف يخطب في الناس ، فأخذ بيد الامام علي عليهالسلام ونادى قائلاً : « أيها
الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين ، وانا اولى بهم من انفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا
عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ... » وبعد ان اكمل خطبته اخذ البيعة
للامام علي عليهالسلام من المسلمين فبايعوه جميعاً.
ورد هذا الحديث في مصادر كثيرة متواترة أوردها العلامة الاميني في موسوعته الكبيرة
« الغدير ».
(2) المشهور ان عمر بن الخطاب عندما بايع الامام علي ، قال له : « بخ بخ لك يا ابن ابي
طالب ، لقد اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » لكن الزمن يدور واذا بعمر ينسى
بيعته وقوله ، ويعمل على منع الامام علي من حقه في الخلافة.
(3) عند وصول الرسول صلىاللهعليهوآله الى المدينة بدأ يجهز حملة لغزو الروم ، فدعا الى تجهيز جيش
بقيادة اسامة بن زيد ، وهو شاب لم يبلغ العشرين من عمره ، فأظهر بعض الصحابة
اعتراضهم على تأمير زيد ، لكن الرسول خطب في المسجد مؤكداً لياقته لهذه المهمة.
وكان اصرار النبي قوياً على سير هذا الجيش بأسرع وقت ، وكان يقول صلىاللهعليهوآله لعن الله من
تخلف عن جيش أسامة ومع ذلك كان بعض الصحابة يحاولون التخلف عن هذا الجيش
بمختلف الاعذار.
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
885
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:48 مساءً