(1) بعد ان رأى الرسول صلىاللهعليهوآله ان قريش تزيد اضطهادها للمسلمين ، امرهم بالهجرة الى
الحبشة ، وذلك في السنة الخامسة من البعثة. وقد كانت هناك هجرتان الاولى بقيادة عثمان
بن مظعون ، وضمت عشرة رجال واربع نسوة ، ثم كانت بعدها الهجرة الكبيرة ، بقيادة
جعفر بن ابي طالب « رض ».
وتذكر كتب التأريخ والسيرة ان قريش سارعت الى ارسال عمرو بن العاص الى النجاشي
ملك الحبشة ، في محاولة لتسليمهم الى قريش ومنع اقامتهم عنده ، لكن جعفر بن ابي
طالب ، وقف موقفاً بطولياً عرض فيه مفاهيم الاسلام وتعاليمه على النجاشي ، وعرفه
بالاسلام خصوصاً فيما يتعلق بنظرية القرآن حول قصة ولادة سيدنا عيسى المسيح
واصطفاء أمه مريم العذراء وكونهما آيتين من آيات الله ، فقبل النجاشي اقامتهم ، ورفض
طلب قريش.
وقد روى ابن هشام في سيرته تفصيل المناظرة التي جرت بين النجاشي واساقفته ، وبين
جعفر بن ابي طالب ، وكيف ان جعفر « رض » تحدث له بثقة وقوة عن الاسلام ، وقرأ عليه
من القرآن ما جعله يبكي هو واساقفته تأثراً وقناعة بما ورد في القرآن الكريم.
سيرة ابن هشام 1 / 359.
ويذكر اليعقوبي في تاريخه : ان جعفر بن ابي طالب عاد من الحبشة الى المدينة في السنة
السابعة من الهجرة في فترة غزوة خيبر حتى قال رسول الله صلىاللهعليهوآله قولته المشهورة : « لا ادري
بأيها انا اسرُ بفتح خيبر ام بقدوم جعفر ». تاريخ اليعقوبي : 2 / 56.
بعد وفاة ابي طالب ، فقد الرسول صلىاللهعليهوآله المحامي الكبير الذي كان يدفع عنه كيد قريش ، وقد
روى ابن الاثير : ان الرسول صلىاللهعليهوآله قال : « ما نالت قريش مني شيئاً اكرهه حتى مات ابو
طالب ». الكامل في التاريخ 2 / 91.
نتيجة هذا الواقع الجديد وجد النبي ان مكة لم تعد مكاناً آمناً لرسالته ، فأراد ان يبحث عن
بلد جديد ، ينشر فيه الرسالة ، فهاجر الى الطائف وعرض الاسلام على قبائلها ، لكنهم
واجهوه بالرفض ، واساءوا الى شخصه المقدس صلىاللهعليهوآله حيث رموه بالحجارة ، واستخفوا
بدعوته ، فاضطر الى العودة الى مكة.
هناك اختلاف في قصة الاسراء ، متى حدثت وهل كانت في اليقظة ام في المنام ، والصحيح
ان الله سبحانه اسرى بالرسول بروحه وجسده الى المسجد الاقصى ومنه عرج به الى
السماء العُلى ، ليرى آيات ربه الكبرى ، وقد حدث ذلك قبل هجرته الى المدينة.
وقد حاول كفار قريش ان ينالوا من هذه الحادثة ويطعنوا بصدق الرسول صلىاللهعليهوآله فطلبوا منه
ان يأتيهم بالادلة ، فاخبرهم صلىاللهعليهوآله بأنه رأى قافلة متجهة الى مكة يتقدمها جمل اورق وحدد
لهم وقت وصولها. فوصلت في الوقت المحدد. ثم طلبوا منه ان يصف بيت المقدس ، ولم
يكن قد زاره من قبل ، فوصفه لهم وصفاً دقيقاً.
واصل النبي صلىاللهعليهوآله دعوته للناس ، في موسم الحج ، وفي موضع يدعى العقبة ، التقى بسبعة رجال
من الخزرج قادمين الى مكة للحج ، فعرض عليهم الاسلام. وكان اهل يثرب يسمعون من
اليهود بقرب ظهور نبي من العرب. فآمن هؤلاء بالرسول صلىاللهعليهوآله وعادوا الى يثرب يبلغون
رسالة الاسلام.
وفي العام التالي التقت جماعة مسلمة من اهل يثرب بالرسول وبايعته في العقبة ، وسميت
هذه البيعة بيعة العقبة ، فأرسل معهم الرسول صلىاللهعليهوآله الصحابي الجليل مصعب بن عمير ،
ليعلمهم القرآن ومبادىء الاسلام. واخذت رسالة الاسلام تنتشر بقوة في يثرب حتى قال
مصعب للرسول صلىاللهعليهوآله حينما لقيه : « ما تركت بيتاً الا وللاسلام فيه اسم ».
الحبشة ، وذلك في السنة الخامسة من البعثة. وقد كانت هناك هجرتان الاولى بقيادة عثمان
بن مظعون ، وضمت عشرة رجال واربع نسوة ، ثم كانت بعدها الهجرة الكبيرة ، بقيادة
جعفر بن ابي طالب « رض ».
وتذكر كتب التأريخ والسيرة ان قريش سارعت الى ارسال عمرو بن العاص الى النجاشي
ملك الحبشة ، في محاولة لتسليمهم الى قريش ومنع اقامتهم عنده ، لكن جعفر بن ابي
طالب ، وقف موقفاً بطولياً عرض فيه مفاهيم الاسلام وتعاليمه على النجاشي ، وعرفه
بالاسلام خصوصاً فيما يتعلق بنظرية القرآن حول قصة ولادة سيدنا عيسى المسيح
واصطفاء أمه مريم العذراء وكونهما آيتين من آيات الله ، فقبل النجاشي اقامتهم ، ورفض
طلب قريش.
وقد روى ابن هشام في سيرته تفصيل المناظرة التي جرت بين النجاشي واساقفته ، وبين
جعفر بن ابي طالب ، وكيف ان جعفر « رض » تحدث له بثقة وقوة عن الاسلام ، وقرأ عليه
من القرآن ما جعله يبكي هو واساقفته تأثراً وقناعة بما ورد في القرآن الكريم.
سيرة ابن هشام 1 / 359.
ويذكر اليعقوبي في تاريخه : ان جعفر بن ابي طالب عاد من الحبشة الى المدينة في السنة
السابعة من الهجرة في فترة غزوة خيبر حتى قال رسول الله صلىاللهعليهوآله قولته المشهورة : « لا ادري
بأيها انا اسرُ بفتح خيبر ام بقدوم جعفر ». تاريخ اليعقوبي : 2 / 56.
بعد وفاة ابي طالب ، فقد الرسول صلىاللهعليهوآله المحامي الكبير الذي كان يدفع عنه كيد قريش ، وقد
روى ابن الاثير : ان الرسول صلىاللهعليهوآله قال : « ما نالت قريش مني شيئاً اكرهه حتى مات ابو
طالب ». الكامل في التاريخ 2 / 91.
نتيجة هذا الواقع الجديد وجد النبي ان مكة لم تعد مكاناً آمناً لرسالته ، فأراد ان يبحث عن
بلد جديد ، ينشر فيه الرسالة ، فهاجر الى الطائف وعرض الاسلام على قبائلها ، لكنهم
واجهوه بالرفض ، واساءوا الى شخصه المقدس صلىاللهعليهوآله حيث رموه بالحجارة ، واستخفوا
بدعوته ، فاضطر الى العودة الى مكة.
هناك اختلاف في قصة الاسراء ، متى حدثت وهل كانت في اليقظة ام في المنام ، والصحيح
ان الله سبحانه اسرى بالرسول بروحه وجسده الى المسجد الاقصى ومنه عرج به الى
السماء العُلى ، ليرى آيات ربه الكبرى ، وقد حدث ذلك قبل هجرته الى المدينة.
وقد حاول كفار قريش ان ينالوا من هذه الحادثة ويطعنوا بصدق الرسول صلىاللهعليهوآله فطلبوا منه
ان يأتيهم بالادلة ، فاخبرهم صلىاللهعليهوآله بأنه رأى قافلة متجهة الى مكة يتقدمها جمل اورق وحدد
لهم وقت وصولها. فوصلت في الوقت المحدد. ثم طلبوا منه ان يصف بيت المقدس ، ولم
يكن قد زاره من قبل ، فوصفه لهم وصفاً دقيقاً.
واصل النبي صلىاللهعليهوآله دعوته للناس ، في موسم الحج ، وفي موضع يدعى العقبة ، التقى بسبعة رجال
من الخزرج قادمين الى مكة للحج ، فعرض عليهم الاسلام. وكان اهل يثرب يسمعون من
اليهود بقرب ظهور نبي من العرب. فآمن هؤلاء بالرسول صلىاللهعليهوآله وعادوا الى يثرب يبلغون
رسالة الاسلام.
وفي العام التالي التقت جماعة مسلمة من اهل يثرب بالرسول وبايعته في العقبة ، وسميت
هذه البيعة بيعة العقبة ، فأرسل معهم الرسول صلىاللهعليهوآله الصحابي الجليل مصعب بن عمير ،
ليعلمهم القرآن ومبادىء الاسلام. واخذت رسالة الاسلام تنتشر بقوة في يثرب حتى قال
مصعب للرسول صلىاللهعليهوآله حينما لقيه : « ما تركت بيتاً الا وللاسلام فيه اسم ».
حتى اذا ضاقت بلادُ (الحرمِ)= بكلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلمِ
هاجر بعضُ الصحبِ (للنجاشي)= ميمّمين وجهةَ (الاحباشِ)
يقودُهم (جعفرٌ الطيارُ)= البطلُ المجاهدُ المغوارُ
اذ لاحقتهم زمرةُ المعاصي= يقدمهم من مكة (ابنُ العاصِ)
يريدُ ان يخادع النصارى= من اجل ان يرجعَ بالأُسارى
لكن موقفاً (لجعفرِ) الأبيّ= قد انقذ الثلةَ من صحب النبيّ
ورابطت بقيةٌ مجاهده= ظلّت على كفر قريش شاهده
تحتضنُ الرسولَ في اخلاصِ= تطمعُ بالنجاةِ والخلاصِ
فحدثت حادثة (الاسراءِ)= اذ عرجَ الرسولُ للسماءِ
من مكة أسرى لبيت (المقدسِ)= اسرى بغير ناقةٍ او فرسِ
(بُراقهُ) تحملهُ الى العُلى= معجزةً منه ليؤمنَ الملا
فكذبوه حسداً وجهلا= وقد سما قولاً به وفعلا
وهكذا ظل يؤدّي دوره= حتى أراد الله منه الهجره
فهاجر النبيُّ نحو (الطائفِ)= يتبعه (زيدٌ) بقلب خائفِ
لكن اهلها أبوا ان يسمعوا= قولاً وان يعترفوا أو يخشعوا
وامتدت الدعوةُ نحو (يثربِ)= فصافحت اكفُها كفَّ النبيّ
وبايعته ثلة مقرَّبه= في موسوم الحجيج عند (العَقَبه)
فأرسل النبيُّ فيهم (مصعبا)= معلماً وواعظاً .. مؤدبا
وهو فتىً من اسرةٍ منعّمه= معروفةٍ في (مكة المكرّمه)
فوطئوا للدعوةِ المجيده= في بقعة صالحة جديده
فأصبحت مهاجرَ النبيِّ= ومهبطاً للكلمِ العليِّ
من بعد ان ضاق عليه الموطنُ= وحاصرتُهُ (مكةٌ) والمحنُ (1)
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
901
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:27 مساءً