الشاعر / السيد محمد هاشم العلوي | البحرين | 2009 | البحر الرمل
ارسمِ الآهاتِ يومَ الأربعين = لوحةَ النصرِ لثاراتِ الحسين
واهملِ الدّمعَ بتعفيرِ الجبين = هكذا يفعلُ كلُّ العاشقين
وتذكّرْ كربلا حينًا وحين = فمصابُ السبطِ في كلِّ السنين
هوَ في القلبِ ترانيمُ الصّدى = شيعتي فوقَ الثّرى دونَ مُعين
قالَها والعزُّ يحكي بعدَهُ = إنّما جِئتَ بنهجِ الصالحين
إنما الإسلامُ فينا قدْ رقى = رحمةً يبقى لكلِّ العالمين
لا تسلْني عنْ رزاياهُمْ فَهُمْ = حيرةً أضحَوا بأرضٍ عاثرين
لا تسلْني عندَما عادَ الشَّباب = بسهامٍ وجراحٍ وأنين
عادَ للأمِّ المدمّى صدرُها = إذ غدا للموتِ بينَ الثائرين
كيفَ ما ساقي عطاشلا كربلا = قد قضى نحبَهُ قُربَ الضفّتين
قد مضى والماءُ يهوي قلبُهُ = وتهاوتْ منهُ قطراتِ اليدين
ريثَما كانَتْ صغارٌ ها هُنا = تتلظّى في انتظارِ القربتين
لست أدري أيُّ ذنبٍ للرضيع = فلهيبُ الشمس بين الوجنتين
صوتُهُ الرقراقُ يبكي عطشاً = قد سَقَوْهُ من دماءِ الودجين
وحَرِيٌّ أنْ تراني واقفًا = عندَما أذكرُ أوجاعَ الحسين
أمسحُ الآلامَ همسًا بعدَما = أمسحُ الدمعَ بكلتا الراحتين
قد علا فوقَ الرماحِ رأسُهُ = وعلاماتُ السّما بالمقلتين
جسمُهُ المُردَى صريعًا في العَرَى = آيةٌ تروي حديثَ الثقلين
وتأملْ زينبًا عندَ الخيام = تجمعُ الأطفالَ والنارُ قرين
قد تَجلّى صبرُها إذْ مثَّلَتْ = هولَ أيوبَ وكلِّ الصابرين
إنها الحوراءُ تبني قيماً = وصروحًا قدَّسَتْ للعابدين
إنهم منهجُ عزٍّ لأولي = الدينِ والألبابِ فالآلُ سفين
ارفعِ الكفَّ وزُرْهُمْ راثياً = وتذكّرْ نورَهُمْ مقرورَ عين
ارفعِ الآهاتِ في تحرُّرٍ = واهتفِ: النصرُ لثاراتِ الحسين
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
919
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:38 مساءً