الشاعر / فاضل رحمة | البحرين | 2009 | البحر الكامل
دهرٌ يجيءُ وآخرٌ يتصرّمُ = وهواك يبقى داخلي يترنّمُ
فهواكَ أغنيةُ المواسِم يرتوي = بكَ موسمٌ ظامٍ ويورقُ موسمُ
باقٍ بذاكرة الصباحِ تعبُّ كأ = سَ الشمسِ نوراً للمدى يتضرّمُ
وتمدُّ كفَّكَ للفقيرِ سنابلاً = وتمدُّها قمحاً لمن هو مُعدمُ
وتعيشُ أيامَ الشقا متبسِّماً = لنعيشَ أيامَ الهنا نتبسّمُ
حَبلتْ بكَ الأيامُ حتى أيقنَتْ = أنَّ الحياةَ بلا هواكَ توهُّمُ
مازلتَ تزرعُ في الصباحِ الشمسَ تر = ويها وتوقدُ نورَها وتقلِّمُ
هرمَ الزمانُ وأنتَ أنتَ، وكربلا = ءٌ صبيةٌ في مهجتي لا تهرمُ
كلُّ الدروبِ إلى المواسمِ كربلا = ءُ وكلُّ يومٍ يا حسينُ محرَّمُ
يا سيّدي .. ولأنتَ ألفُ حكايةٍ = ثوريةٍ حمراءَ لوَّنَها الدمُ
ولأنتَ من زرعَ الحقيقةَ داخلَ الإ = نسانِ هذا الكائنُ المتصنِّمُ
ولأنتَ من غسلَ الزمانَ بدمِّهِ = فابيضَّ من دمِكَ الزمانُ المُعْتِمُ
يا سيّدي .. تعبِ الجوابُ ولم تزلْ = في القلبِ أحجيةً بنا تتطلسمُ
تعبَ الجوابُ وأنتَ تحتَ سنابكِ الأ = عداءِ ظمآناً سؤالٌ مبهمُ
وأنا أمامَك _ منذً أوَّلِ رضعةٍ = منذُ الولادةِ _ سيّدي أتقزّمُ
لا شيءَ غيرَكَ ذقتُهُ فعرفْتُ طع = مَك عزةً وكرامةً تتجسّمُ
يا سيّدَ الوجعِ المقدّسِ هَبْ لنا = جسداً يُداسُ وأضلعاً تتهشّمُ
ودماً يفورُ وقربةً عَطشى وصد = راً بالخيولِ العادياتِ يُثّلمُ
فجراحُكَ الحمراءُ أصدقُ مرهمٍ = لجراحِنا إنْ تاهَ فيها المرهمُ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
2642
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:11 مساءً