تأملات في سورة الانشقاق
تَيَقَّنُوا إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
وَالأَرْضُ فِي يَوْمِ المَعَادِ مُدَّتْ
وَسُيِّرَتْ جِبَالُهَا وَدُكَّتْ
وَاسْتَسْلَمَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
وَأَخْرَجَتْ أَثْقَالَهَا وَأَلْقَتْ
كُلَّ الَّذِي فِيهَا وَقَدْ تَخَلَّتْ. (١)
سَوْفَ يَقُومُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ
إِلَىٰ النَّعِيمِ أَوْ إِلَىٰ العَذَابِ
اِكْدَحْ وَجَاهِدْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ
فَمُسْتَقَرُّ المُؤْمِنِ الجِنَانُ
فَسَوْفَ تَحْصِدُ الثِّمَارَ فِي غَدِ
إِلَىٰ جَحِيمٍ أَوْ نَعِيمٍ أَبَدِي
سَوْفَ تُلَاقِي كَدْحَكَ الدَّؤُوبَا
وَسَوْفَ تَنْسَىٰ الهَمَّ وَالكُرُوبَا
غَدَاً تَكُونُ سَاعَةُ اللِّقَاءِ
إِلَىٰ جِنَانِ الخُلْدِ وَالبَقَاءِ. (٢)
وَبِاليَمِينِ تَأْخُذُ الكِتَابَا
تَنْظُرُ فِي سُطُورِهِ الثَّوَابَا
كُنْ فِي غَدٍ مُبَارَكَاً مَسْرُورَا
إِنْ أَثْبَتُوا حِسَابَكَ اليَسِيرَا. (٣)
أَمَّا الَّذِي كَانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
كِتَابُهُ وَيْلٌ لَهُ مِنْ وِزْرِهِ
فَسَوْفَ يَدْعُو الوَيْلَ وَالثُّبُورَا
وَسَوْفَ يَصْلَىٰ النَّارَ وَالسَّعِيرَا
قَدْ كَانَ بَيْنَ أَهْلِهِ مَسْرُورَا.
وَعَاشَ زَهْوَاً وَطَغَىٰ غُرُورَا
وَمَا أَعَدَّ عُدَّةَ المَعَادِ
فَذَابَ فِي البَغْيِ وَفِي الفَسَادِ
مَا خَافَ ذَنْبَاً مُهْلِكَاً كَبِيرَا
وَرَبُّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرَا. (٤)
قِفْ وَتَفَكَّرْ فِي السَّمَاءِ وَالشَّفَقْ
فِي رَوْعَةِ الصُّبْحِ وَعِتْمَةِ الغَسَقْ
وَاللَّيْلِ وَالسُّكُونِ حِينَمَا وَسَقْ
وَالقَمَرِ المُضِيءِ بَعْدَمَا اتَّسَقْ. (٥)
كُنَّا عَلَىٰ حَالٍ وَجَلَّ مَنْ خَلَقْ
يَنْقُلُنَا مِنْ طَبَقٍ إِلَىٰ طَبَقْ. (٦)
فَمَا لَهُمْ قَدْ جَانَبُوا الإِيمَانَا
وَأَعْرَضُوا إِنْ سَمِعُوا القُرْآنَا. (٧)
يُكَذِّبُونَ الحَقَّ وَالرَّسُولَا
يَتَّبِعُونَ الكَافِرَ الجَهُولَا. (٨)
سَوْفَ يَذُوقُونَ العَذَابَ الأَلِيمْ
وَيُحْرَقُونَ فِي لَهِيبِ الجَحِيمْ.(٩)
وَالأَجْرُ لِلْمُؤْمِنِ غَيْرُ مَمْنُونْ
وَفَازَ فِي الآخِرَةِ الصَّالِحُونْ. (١٠)
المصادر
(١) في إشارة إلى قوله تعالى : (﴿إذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَت لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5))
(٢) في إشارة إلى قوله تعالى : (يَأَيُّهَا الإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحَاً فَمُلَقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيراً (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسرُورَاً (9)﴾
(٣) في إشارة إلى قوله تعالى : (يَأَيُّهَا الإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحَاً فَمُلَقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيراً (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسرُورَاً (9)﴾
(٤) في إشارة إلى قوله تعالى : ﴿وَأَمَّا مَن أُوتِىَ كِتَبَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً (11) وَيَصْلَى سَعِيراً (12) إِنَّهُ كَانَ فِى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً (15)﴾
(٥) في إشارة إلى قوله تعالى : ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18).
(٦) قال في الأمثل : ثمّ يأتي جواب القسم الوارد في الآيات أعلاه: (لتركبنّ طبقاً عن طبق)، إشارة إلى المراحل والتحولات التي يمرّ بها الإنسان في حياته.
(٧) في إشارة إلى قوله تعالى : (فَمَا لَهُم لاَ يُؤمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيهِمُ القُرءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ (21).
(٨) في إشارة إلى قوله تعالى :( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ(22))
(٩) في إشارة إلى قوله تعالى : (فَبَشِّرْهُم بِعَذَاب أَلِيم (24))
(١٠) في إشارة إلى قوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون (25)﴾
١١ ذو القعدة ١٤٤١ ه
(١) في إشارة إلى قوله تعالى : (﴿إذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَت لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5))
(٢) في إشارة إلى قوله تعالى : (يَأَيُّهَا الإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحَاً فَمُلَقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيراً (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسرُورَاً (9)﴾
(٣) في إشارة إلى قوله تعالى : (يَأَيُّهَا الإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحَاً فَمُلَقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيراً (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسرُورَاً (9)﴾
(٤) في إشارة إلى قوله تعالى : ﴿وَأَمَّا مَن أُوتِىَ كِتَبَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً (11) وَيَصْلَى سَعِيراً (12) إِنَّهُ كَانَ فِى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً (15)﴾
(٥) في إشارة إلى قوله تعالى : ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18).
(٦) قال في الأمثل : ثمّ يأتي جواب القسم الوارد في الآيات أعلاه: (لتركبنّ طبقاً عن طبق)، إشارة إلى المراحل والتحولات التي يمرّ بها الإنسان في حياته.
(٧) في إشارة إلى قوله تعالى : (فَمَا لَهُم لاَ يُؤمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيهِمُ القُرءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ (21).
(٨) في إشارة إلى قوله تعالى :( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ(22))
(٩) في إشارة إلى قوله تعالى : (فَبَشِّرْهُم بِعَذَاب أَلِيم (24))
(١٠) في إشارة إلى قوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون (25)﴾
١١ ذو القعدة ١٤٤١ ه
عــــدد الأبـيـات
0
عدد المشاهدات
11558
تاريخ الإضافة
11/07/2020
وقـــت الإضــافــة
1:14 صباحًا