القصيدة الفائزة بمسابقة الجوادين (عليه السلام) التي أقامتها العتبة الكاظمية المقدسة (2013)
قابضُ الأذواق
لحزنِكَ أدنو شاعراً، أنتهي قلْبَا=أريقُ المدى شعراً لهُ، والندى دَرْبا
إليكَ يقودُ اللهُ بوصلتي، وفي=دمي بوحُ نسرينٍ؛ شذاً يكتمُ الحُبَّا
طويتُ المنافي، باحثاً عن شواطئِ ال=خلاصِ ، إلى عينيكَ أحملُني شَعْبا..
منَ اليتمِ، والأحلامِ، أنثرُني على=ضرِيحِكَ أجيالاً عراقيّةً غَضْبى
وأمتدُّ كالجذرِ العميقِ صبابةً=وأنمو شهيداً حولَ مقلتِهِ هُدْبا
وحقِّ ذنوبي/الحبِّ، غيرَ قصائدي=على فقدِكَ الأيامُ ما لبستْ ثَوْبا
وما طلعتْ شمسُ الحنينِ بخافقٍ=منَ النارِ؛ كلّا؛ ذاكَ صوتي بهِ دبّا
أنا غابةٌ مجروحةٌ أغنياتُها=كأنَّ أسى الناياتِ في أضلعي شَبَّا
أنا آخرُ الأقدارِ عمراً، وأوّلُ ال=دماءِ على جذعِ الولاءِ غداً صَلْبا
أنا وجعٌ نوريّةٌ أسطري ، بها=لكم كلُّ سطرٍ زهرةٌ يا ذوي القُرْبى
أنا قابضُ الأذواقِ؛ أُلقي عجائباً=على الناسِ منْ آياتِكمْ سلسلاً عَذْبا
أنا فضلةٌ منْ تربِكم، ومضةٌ مِنَ ال=إِبا، قُدِحتْ بالحقِّ، فاسّاقطتْ شُهْبا
على مَنْ نضا سيفَ العداوةِ، مَن بغى =على كلِّ حربٍ ضدَّكم، أُعلِنُ الحَرْبا
وما ذنبُكمْ؟ حتّى تكونَ قِبابُكمْ=كأشلائِنا: تبدو مُقطّعةً إِرْبا
بيوتٌ بناها الربُّ منْ مهجِ الورى=قديماً عليها من نضارِ الهدى صَبَّا
لها أذِنَ الجبّارُ أنْ تبلغَ العلى=وتُرفعَ فوقَ العرشِ منزلةً؛ قُرْبا
هوَ اللهُ في القرآنِ قرّبكمْ لهُ=غداةَ رأى من صدقِكمْ موقفاً صَعْبا
دمٌ يقشعرُّ الغيبُ من ثقلِهِ، وال=ملائكُ منْ أهوالِهِ، وجرى صُلْبا
إلى الآنَ في خدِّ السماءِ بريقُهُ=يلوحُ؛ سحاباً قانياً؛ لم يزلْ رَطْبا
وحتّى قيامِ القائمِ الغائبِ الذي=سيُحيي الهدى؛ إذ يحكمُ الشرقَ والغَرْبا
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
1939
تاريخ الإضافة
26/08/2019
وقـــت الإضــافــة
5:29 مساءً