القصيدة الفائزة بمسابقة سيد الأوصياء
نَهْجُ المَشَارِقْ
إلى قَلْبِ عَلِيٍّ و هْوَ يَعْرُجُ بِي إلَى اللهِ ...
(مَفَاتِحُ أبْوابِ السَمَاواتِ عِنْدَهُ)=وب(المَثَلِ الأعْلَى) تَفَرّدَ وَحْدَهُ
تَجَلَّى بهِ الرَحْمَنُ ؛ (فالعَرْشُ / قَلْبُهُ)=و في بُرْدَةِ (اللاهُوتِ) دَثَّرَ مَجْدَهُ
و كَوَّرَهُ للبَدْءِ (نُقْطَةَ فَيْضِهِ)=تُعَدُّ حُرُوفُ اللَوْحِ ؛ و المَاءُ ؛ وِلْدَهُ
و(قَالَ لِ (هُوْ) : أقْبِلْ) ؛ تَقَاطَرَ نُورُهُ=مَلائِكَةً ، والصُبْحُ أشْرَقَ بَعْدَهُ
و(قَالَ لِ (هُوْ) : أدْبِرْ) ؛ تَشَكَّلَ ظِلُّهُ=هُيُولَى ، عَلَى جَدْبِ العَوالِمِ مَدَّهُ
و أنْزَلَهُ (فُرْقَانَ صِدْقٍ) : عَلَى الهُدَى=يَدُلُّ ، و(ذِكْراً) للمُوَفِّينَ عَهْدَهُ
و(أيَّدَهُ بالحَقِّ) ، (بالرُعْبِ حَفَّهُ)=و(وَعْداً لِنَصْرِ الأنْبِياءِ) أعَدَّهُ
سَمَاءٌ تَسَامَى فِي (جِبَاهٍ حَنِيفَةٍ)=تُقَلِّبُهُ النُعْمَى / تَشُدُّ أشُدَّهُ
إلى أنْ تَمَاهَتْ فِيهِ كُلُّ مُهِمَّةٍ=(تَدَلَّى) ؛ فَكَانَتْ (نَفْسُ أحْمَدَ) مَهْدَهُ
(فَغَذّاهُ بِالوَحْيِ النَبِيُّ) ؛ و سَلَّهُ=(فِقَارَاً) : بآيَاتِ الجَلالَةِ حَدَّهُ
و (آخاهُ) و الأهْوَالُ تَنْحِتُ عُمْرَهُ=وعَيْنُ الرَدَى بِالخَسْفِ تَرْصِدُ سَعْدَهُ
و مِنْ كُلِّ لَيْلٍ (وَائِدٍ) جَمَعُوا لَهُ=يَدَ الرَمْلِ ، تُرْدِي بالخَدِيعَةِ وَرْدَهُ
فَ(لا هُوَ إلا هُوْ) / (أخٌ) و (خَلِيفَةٌ)=أمَامَ القَضَا كَانَ التَوَكُّلُ جُنْدَهُ :
(شَرَى نَفْسَهُ للهِ) / (بَاتَ) ، و رُوحُهُ=مَعَ (القَمَرِ المَكِّيِّ) تَحْرُسُ وَخْدَهُ
(سَرَى حُزْنُهُ بالفَاطِمِيَّاتِ) ؛ مُهْرُهُ ال=وُصُولُ ؛ عَلَى خَصْرِ المَسَافَاتِ شَدَّهُ
قَدِ اخْتَصَرَ الأزْمَانَ : مَرَّتْ سَرِيعَةً=خُطَاهُ ، و لَمْ تُخْطِئْ مَسَاعِيهِ قَصْدَهُ
مَشَى خَلْفَهُ التَأرِيخُ ؛ يَقْتَطِفُ الرُؤَى=و مِنْهُ الكِفَاحُ الحُرُّ يَقْدَحُ زَنْدَهُ
بمَوْكِبِهِ ال(بَدْرِيِّ ) رَفَّتْ جِرَاحُهُ=مَعَ الرِيحِ لَحْنَاً ؛ أدْمَنَ الدَرْبُ نَشْدَهُ
و عَنْ (أُحُدٍ) ؛ لِلآنَ ؛ مَا زَالَ مَارِدٌ=مِنَ القَصَصِ الأحْلَى يُحَاوِلُ سَرْدَهُ
(فَتَىً) دَكَّ أحْلامَ (اليَهُودِ) بِحَمْلَةٍ=بها اللهُ في (الأحْزَابِ) أيَّدَ عَبْدَهُ
أضَاءَ دَمَ (الزَيْتُونِ) في عُرْسِ (خَيْبَرٍ)=فَنَادَمَ لَيْلُ ( التِيْنِ و الطُورِ) وَقْدَهُ
أقَامَ بفُولاذِ الجِهَادِ بُطُولَةً=حُنَيْنِيَّةً) ، بالهُوْجِ تَصْقِلُ جُهْدَهُ
بَدَا (هُبَلٌ) في صَوْلَةِ العَزْمِ جُثَّةً=و قَدْ طَحَنَتْ (فَأْسُ المَوَاقِفِ) حِقْدَهُ
بهِ (بَاهَلَ) الهَادِي النَصَارَى ، و في السَمَا=بهِ اللهُ (بَاهَى) الصَالِحِينَ ؛ و خُلْدَهُ
هُوَ (النَبَأُ) ، (الإنْسَانُ) ، و (النَارُ في طُوى)=و(كُنْ) ، (آدَمُ الأولَى) ، و(مَا لَنْ أَعُدَّهُ)
و فَلّاحُ جُرْزِ الآيِسِينَ : يَمُدُّهُمْ=بمَوْجٍ مِنَ الآمَالِ ؛ يَسْكُنُ زَنْدَهُ
مَدَىً للوَحِيدِينَ ؛ التَوَحُّدُ نَحْوَهُ=يَقُودُ ، إذَا حَاكَى التَصَوُّفُ (زُهْدَهُ)
(صِرَاطٌ لَهُ حَدَّانِ / نَارٌ و جَنَّةٌ)=ولا شَيءَ يَوْمَ الحَشْرِ يَعْدِلُ (وِدَّهُ)
سُؤَالٌ جَرَى في حَيْرَةِ الأرْضِ هَادِئاً=فمَا مَسَّ عُشْبٌ للإجَابَةِ وِرْدَهُ
لَهُ في شُرُوقِ الشَمْسِ (تَسْبِيحُ كفِّهِ)=وسُبْحَاتُ أضْواءٍ يُشَابِهْنَ خَدَّهُ
و ثَالِثُ أنْهَارِ (العِرَاقِ) (كَلامُهُ)=عَلَى (كُوفَةِ) المَعْنَى يُسَلْسِلُ شَهْدَهُ
أزِقَّتُهَا مِنْ لَيْلِهِ نَسَجَتْ نَدَى ال=(نَجَاوَى) ، و مِنْ (نَهْجِ) المَشَارِقِ نَدَّهُ
و كَانَ رَفِيقَ الذَاتِ : (لَمْ يُبْقِ حَقُّهُ=صَدِيقَاً) ، لِذَا فِي الحُزْنِ رَافَقَ سُهْدَهُ
أعَدَّ لِما تَخْشَى اليَتَامى : حَمَامَةَ ال=أمَانِ ، و(للفَقْرِ الحِمامَ) ؛ ورِفْدَهُ
و(مَا فِتْنَةٌ مِنْ قَيْحِهِم لَقِحَتْ دَمَ ال=خِيَانَةِ) ؛ إلا فِيهِ حَكَّمَ رُشْدَهُ
(لِحَىً مِنْ جِدالٍ) : تَجْحَدُ الحَقَّ ، ضَيَّعَتْ=(سَلُونِي) ؛ فَضَاعَتْ ؛ وَ هْيَ تَنْدِبُ فَقْدَهُ !
عَلِيٌ (أبُو الرَيْحَانَتَيْنِ) ، و (فَاطِمٌ)=مَوَاعِيدُهُ الأشْهَى ؛ لِيَكْتُبَ عِيدَهُ
(عَلِيٌّ) : رَحَى ال(لاءَاتِ) ؛ والقُطْبُ (كَرْبَلا)=بها قَادَتِ (الحَوْرَاءُ) – (للفَتْحِ) – أُسْدَهُ
(عَلِيٌّ) : عَلَيْهَا كَمْ بَكَتْ ؛ و تَوَكَّلَتْ=كَمِ ارْتَبَكَتْ أُمِّي : تُبَارِكُ ذَوْدَهُ
بِهِ عَمَّدَتْ رُوحِي ، لِذَا كُلَّمَا اللَظَى=أحَاطَ ؛ أَرَى – عِنَدَ الشَدَائِدِ – بَرْدَهُ
فكَلُّ هَوَىً قَلْبِي ، و كُلُّ صَبَابَةٍ=دَمِي ،، و فَمِي مِنْ غَيْمَةٍ قَدَّ حَمْدَهُ :
ل (قُرْصٍ) مِنَ الزُلْفَى ، و(طِمْرٍ) مِنَ الكُوَى=و(إرْثٍ) مِنَ الآتي يُواصِلُ مَدَّهُ
2014م
عــــدد الأبـيـات
42
عدد المشاهدات
1886
تاريخ الإضافة
26/08/2019
وقـــت الإضــافــة
12:54 مساءً