من كتاب اللؤلؤ والمرجان من إصدارات جمعية الذكر الحكيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴿2﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿4﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴿8﴾}
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴿2﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿4﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴿8﴾}
يَا مَن سَلَكْتُمْ مَسْلَكَ التَّفَاخُرْ
في غَفلةٍ (ألهَاكمُ التكَاثرْ)
حتى رجعتمْ للزمانِ الغابرِ
وزرتمُ الأمواتَ في المَقَابرِ .2
فسوفَ تعلمونَ يومَ القَبرِ
وسَوفَ تعلمونَ يومَ الحَشرِ .3
لو يَعلمُ الإنسانُ علمَ اليقينْ
وانكشفَ الغِطاءُ للنَّاظرينْ
لأبصرتْ عَيناهُ نارَ الجَحيمْ
وماؤهَا يَغليْ كغليِّ الحَميمْ .5
ثمَّ يَرى النارَ بعينِ اليقينْ
عينُ اليقينِ غيرُ علمِ اليقينْ
علمُ اليقينِ أنْ ترى دُخَانَا
مِن دونِ أن تشاهدَ النِيرانَا
يَستنجُ العقلُ مِن الآثارِ
منهُ على اشتعالِ تلكَ النارِ
حقُّ اليقينِ أنْ تعيشَ التَّجرِبَةْ
محترقٌ في نارِكً الملتهبَةْ .9
سيُسألُ الناسُ بيومٍ عظيمْ
عنِ الذي قَدْ فعلوا في النَّعيمْ .10
وما النعيمُ؟ قيل: ماءٌ ورطبْ
لكنْ لآلِ البيتِ رأيٌ مُنتخبْ
إذْ أنَّ منْ أعلى مصاديقِ النِّعمْ
نبيُّنا وآلُهُ أهلُ الكرمْ
وقدْ أتَتْ روايةٌ شَرِيفةً
فيها كَلامٌ لأبي حنيفةْ
إذ جاءَ يومًا للإمامِ سَائِلا
عن النَّعيمِ فأجابَ قائلا:
وًمَا تقولُ أنتَ يَا نعمانُ
ردَّ عليهِ الصادقُ المصانُ
قال:هو القوتُ مِن الطَّعَامِ
وشربةُ المَاءِ لِكلّ ظَامِ
قالَ: إذن طَالَ وقوفْ العِبَادْ
بينَ يَديْ رَبِّهمُ بالمَعَادْ
إن يُسألُ العَبدُ المُلاقِي رَبَّهْ
عَنْ كلِّ أكلةٍ وكلِ شَرْبةْ
قالَ وَمَا تَقولُ يَا إمَامُ
روحِي فِدَاكَ وَلَكَ السَّلامُ
قالَ النَّعِيمُ المصطفى وآلُهُ
قدْ أنعمَ اللهُ جلَّ جلالْهْ
بِنَا على عِبَادِهِ نعيمَا
فاتَّبِعوا منهجَهُ القَويْمَا .21
٢٦ شوال ١٤٢٨ ه
2 إشارة إلى قوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} المفسرون يعتقدون أن السورة نزلت في قبائل كانت تتفاخر على بعضها بكثرة الأموال والأنفس حتى أنها كانت تذهب إلى المقابر وتعد موتاها لترفع إحصائية أفراد القبيلة!».
3 إشارة إلى ما ذكر في الأمثل : {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} جمع من المفسرين ذهبوا إلى أن الآيتين تكرار لموضوع واحد وتأكيد عليه. وكلتاهما تشيران إلى العذاب الذي ينتظر هؤلاء المتكاثرين المتفاخرين. وبعضهم قال : إن الأولى إشارة إلى عذاب القبر والبرزخ والثانية إلى عذاب القيامة. روي عن أمير المؤمنین علي (عليه السلام) قال : « ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر، إلى قوله : كلا سوف تعلمون، يريد في القبر، ثم كلا سوف تعلمون، يوم البعث».
5 إشارة إلى قوله تعالى : {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}.
9 إشارة إلى المصطلحات الواردة في الأمثل حيث قال : « ومع هذا فلليقين مراتب، أشارت إليها الآية أعلاه والآية ٩٥ من سورة الواقعة : {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} وهي ثلاث:-
اولا: علم اليقين : وهو الذي يحصل للإنسان عند مشاهدة الدلائل المختلفة، كأن یشاهد دخان فيعلم علم اليقين أن هناك ناراً.
ثانيا: عين اليقين: وهو يحصل حين يصل الإنسان إلى درجة المشاهدة كأن يرى بعينه النار مثلاً.
ثالثا: حق اليقين : وهو كأن يدخل الإنسان النار بنفسه ويحس بحرقتها ويتصف بصفاتها، وهذه أعلى مراتب اليقين».
10 إشارة إلى قوله تعالى : {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}.
21 إشارة ما روي عن أن أبا حنيفة سأل الإمام جعفر بن محمد الصادق عن تفسير هذه الآية، قال الإمام :«ما النعيم عندك یا نعمان، قال: القوت من الطعام والماء البارد، فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شريتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال : فما النعيم جعلت فداك، قال:نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين وبنا بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء وبنا هداهم الله للإسلام وهي النعمة التي لا تنقطع، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته».
2 إشارة إلى قوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} المفسرون يعتقدون أن السورة نزلت في قبائل كانت تتفاخر على بعضها بكثرة الأموال والأنفس حتى أنها كانت تذهب إلى المقابر وتعد موتاها لترفع إحصائية أفراد القبيلة!».
3 إشارة إلى ما ذكر في الأمثل : {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} جمع من المفسرين ذهبوا إلى أن الآيتين تكرار لموضوع واحد وتأكيد عليه. وكلتاهما تشيران إلى العذاب الذي ينتظر هؤلاء المتكاثرين المتفاخرين. وبعضهم قال : إن الأولى إشارة إلى عذاب القبر والبرزخ والثانية إلى عذاب القيامة. روي عن أمير المؤمنین علي (عليه السلام) قال : « ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر، إلى قوله : كلا سوف تعلمون، يريد في القبر، ثم كلا سوف تعلمون، يوم البعث».
5 إشارة إلى قوله تعالى : {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}.
9 إشارة إلى المصطلحات الواردة في الأمثل حيث قال : « ومع هذا فلليقين مراتب، أشارت إليها الآية أعلاه والآية ٩٥ من سورة الواقعة : {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} وهي ثلاث:-
اولا: علم اليقين : وهو الذي يحصل للإنسان عند مشاهدة الدلائل المختلفة، كأن یشاهد دخان فيعلم علم اليقين أن هناك ناراً.
ثانيا: عين اليقين: وهو يحصل حين يصل الإنسان إلى درجة المشاهدة كأن يرى بعينه النار مثلاً.
ثالثا: حق اليقين : وهو كأن يدخل الإنسان النار بنفسه ويحس بحرقتها ويتصف بصفاتها، وهذه أعلى مراتب اليقين».
10 إشارة إلى قوله تعالى : {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}.
21 إشارة ما روي عن أن أبا حنيفة سأل الإمام جعفر بن محمد الصادق عن تفسير هذه الآية، قال الإمام :«ما النعيم عندك یا نعمان، قال: القوت من الطعام والماء البارد، فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شريتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال : فما النعيم جعلت فداك، قال:نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين وبنا بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء وبنا هداهم الله للإسلام وهي النعمة التي لا تنقطع، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته».
عــــدد الأبـيـات
0
عدد المشاهدات
2921
تاريخ الإضافة
13/07/2018
وقـــت الإضــافــة
9:59 صباحاً