قصيدة تحتوي على نظم أربعين حديثاً من أحاديث الإمام الرضا -عليه السلام- وقد صدرت في كتيب مطبوع سنة 2018.
1 الإيْمَانُ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإقرارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
قَالَ الرِّضَا الَّذِي يُنِيرُ دَرْبِيْ
إيْمَانُنَا مَعْرِفَةٌ بِالقَلْبِ
وَإنَّهُ الإِقْرَارُ باللِّسِانِ
وَالْعَمَلُ المُخْلِصُ بِالأَرْكَانِ
****
2 إنَّ زُوَّارَ قَبْرِي لَأَكْرَمُ الوُفُودِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَزُوْرُنِي فَيُصِيْبُ وَجْهَهُ مِنَ المَاءِ، إلا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.
زُوَّارُ قَبْرِ الضَّامِنِ الأَطْهَرِ
لأَكْرَمُ الوُفُوْدِ فِي المَحْشَرِ
عَلَى الإلهِ الخَالقِ الغَفَّارِ
وَلَا يُصِيْبُهُمْ لَهِيْبُ النَّارِ
****
3 تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللَّهُ عليهِ وآلهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ، أبرَارِهَا وَفُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا.
عَلَى الرَّسُولِ تُعْرَضُ الأعْمَالُ
فَلْيُتَّقَى العِصْيَانُ وَ الضَّلالُ
كَي لا نُغِيضَ قَلْبَ خَيْرِ البَّشَرِ
بِالظُّلْمِ وَالعُدْوَانِ أوْ بِالبَطَرِ
****
4 اجْعَلُوا لأَنْفُسِكُمْ حَظًّا مِنَ الدُّنْيَا، بِإعْطَائِهَا مَا تَشْتَهِي مِنَ الحَلالِ، وَمَا لَمْ يَنَلِ المُرُوَّةَ، وَلا سَرَفَ فيهِ، واسْتَعِينُوا بِذَلكَ عَلى أمُورِ الدِّينِ.
اجْعَلْ لكَ الحَظَّ مِنَ الحَلالِ
فِي هَذهِ الدُّنْيَا بِالاعْتِدَالِ
مِنْ دُوْنِ إسْرَافٍ وَلا تَبْذِيْرِ
بِحِكْمَةِ العَاقِلِ وَالبَصِيْرِ
بِاللَّذَةِ الحَلالِ يَسْتَعِيْنُ
عَلَى أُمُوْرِ دِيْنِهِ الفَطِيْنُ
****
5 كُلَّمَا أَحْدَثَ العِبَادُ مِنَ الذُّنُوْبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُوْنَ، أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ البَلاءِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَعْرِفُوْنَ.
وَكُلَّمَا أحْدَثَتِ البَرَايَا
ذَنْبًا تَرَى الجَدِيْدَ فِي البَلايَا
بَلاؤهُمْ بِذَنْبِهِمْ جَدِيْدُ
أَوْجَدَهُ ذَنْبُهُمُ الوَلِيْدُ
****
6 وَمَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إذَا رَآهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ.
وَمَا أَفَادَ العَبْدُ فِي دُنْيَاهُ
خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ تَهْوَاهُ
صَالِحَةٍ يُسَرُّ إِنْ رَآهَا
تَحْفَظُهُ إِنْ غَابَ عَنْ لُقْيَاهَا
فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهَا
وَإنْ أتَى أتَى لنُوْرِ شَمْسِهَا
****
7 يَنْبَغِي للرَّجُلِ أنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ، لِئَلا يَتَمَنَّوا مَوْتَهُ.
وَلْيُوْسِعِ المَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ
وَلْيُكْرِمِ الأَرْحَامَ مِنْ أمَوَالِهِ
قَدْ يَتَمَنَّى الأَهْلُ مَوْتَ العَائِلِ
مِنْ بُخْلِهِ، قَدْ خَابَ سَعْيُّ البَاخِلِ
****
8 عَلَيْكَ بِطَاعَةِ الأَبِ وَبِرِّهِ وَالتَّوَاضُعِ وَالخُضُوعِ وَالإِعْظَامِ والإِكْرَامِ لَهُ، وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ.
أوْصَى إمِامُنَا بِطَاعَةِ الأبِ
وَبِرِّهِ فِي اليُسْرِ أوْ فِي الكُرَبِ
وَبِالتَّواضُعِ وَبِالخُضُوْعِ
رِعَايَةً لِشَأنِهِ الرَّفِيْعِ
كَرِّمْ وَعَظِّمْ يَا أخِي أبَاكَا
وَخَفِّضِ الصَّوْتَ إذَا لَقَاكَا
****
9 عَوْنُكَ لِلضَّعِيْفِ مِنْ أفْضَلِ الصَّدَقَةِ.
وَاحْرُصْ عَلَى عَوْنِكَ لِلضَّعِيْفِ
وَانْظُرْ لَهُ بِقَلْبِكَ الرَّؤُوْفِ
فَالغَوْثُ لِلضَّعِيْفِ خَيْرُ الصَّدَقَةْ
وَجَنَّةُ المُغِيْثِ تَبْدُو مُشْرِقَةْ
****
10 مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرُوْبَهُ
أنَارَ رَبُّنَا لَهُ دُرُوْبَهُ
أنارَ تَفْرِيْجُ الفَتَى ظَلامَهْ
إذَا أتَى فِي عَرْصَةِ القِيَامَةْ
****
11 بِرُّ الوَالدَيْنِ وَاجِبٌ، وإنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَلا طَاعَةَ لَهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الخَّالِق.
وإنَّ بِرَّ الوَالِدَينِ وَاجِبُ
رِضَاهُمَا لِلْمُؤْمِنِيْنَ مَطْلَبُ
إنْ أشْرَكَا أيْضًا أَطِعْ أمْرَهُمَا
مِنْ دُوْنِ أنْ تُنْقِصَ فِي بِرِّهِمَا
****
12 يَكُوْنُ الرَّجُلُ يَصِلُ رَحِمَهُ، فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلاثُ سِنِينَ، فَيُّصَيِّرُهَا اللَّهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
مَنْ وَصَلَ الرَّحْمَ أَطَالَ اللَّهُ
فِي عُمرِهِ وَزَادَ فِي تَقْوَاهُ
ثَلاثَةٌ ضَاعَفَهَا اللَّهُ إِلَى
حَدِّ الثَّلاثِينَ لِمَنْ قَدْ وَصَلا
لِلْوَاصِلِ يُضَاعَفُ العَطَاءُ
وَرَبُّنَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
****
13 مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ.
وَحَاسِبِ النَّفْسَ فَمْنْ يُحَاسِبْ
يَرْبَحْ، وَطُوبَى لِلْفَطِينِ الكَاسِبْ
وَإِنَّ مَنْ يَغْفَلُ عَنْهَا الخَاسِرُ
لا تَغْفَلُوا يَا مَنْ بِهَا قَدْ تَاجَرُوا
وَإِنَّ مَنْ يَسْعَى إِلَى الاعْتِبَارْ
أَبْصَرَ بِالْقَلْبِ الهُدَى وَالمَسَارْ
****
14 مَنْ سَأَلَ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدِ اسْتَهْزَأَ بِنَفْسِهِ.
مَنْ طَلَبَ التَّوْفِيقَ وَهُوَ قَاعِدْ
مِنْ دُونِ أَنْ يَسْعَى وَأَنْ يُجَاهِدْ
فَإِنَّهُ المُسْتَهْزِئُ بِنَفْسِهِ
فَلْيَتَحَرَّرْ مِنْ قُيُودِ حَبْسِهِ
****
15 لا تَدَعُوا العَمَلَ الصَّالِحَ وَالاجْتِهَادَ فِي العِبَادَةِ، اتِّكَالاً عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ.
وَلا تَقُولُوا حُبُّ آلِ البَيْتِ
يُغْنِي عَنِ الطَّاعَةِ بَعْدَ المَوْتِ
فَاجْتَهِدُوا فِي الخَيْرِ، وَالسَّعَادَةْ
فِي العَمَلِ الصَّالِحِ وَالعِبَادَةْ
****
16 مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرْضِيَ بِهِ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَأَتَاهُ.
مَنْ رَضِيَ بِالأَمْرِ وَهُوَ غَائِبُ
كَانَ كَمْنْ أَتَاهُ وَهُوَ رَاغِبُ
وَيُحْشَرُ المَرْءُ مَعَ القَوْمِ الأُلَى
بِحُبِّهِمْ يَنَالُ عِزًّا وَعُلا
كَمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ جَابِرْ
لَمَّا أَتَى يَزُورُ فِي المَقَابِرْ
****
17 كَلامُ اللَّهِ لا تَتَجَاوَزُوهُ، وَلا تَطْلِبُوا الهُدَى فِي غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا.
لا تَتَجَاوَزُا كَلامَ اللَّهِ
فَإِنَّ فِيِهِ المَّنْهَجَ الإِلَهِي
لا تَطْلُبُوا فِي غَيْرِهِ الهِدَايَةْ
تَفَكَّرُوا إِذَا تَلَوْتُمْ آيَةْ
****
18 اعْلَمْ أنَّهُ لا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللهِ والكَّفِ عَنْ أَذَى المُؤْمِنِ.
تَوَرَّعُوا فَإِنَّ أنْفَعَ الوَرَعْ
تَجَنُّبُ العِصْيَانِ واحْذَرْ أنْ تَقَعْ
فِي حُفَرِ الشَّيْطَانِ وَالمَكَائِدِ
وَصُنْ حِمَى الأَخْلاقِ وَالعَقَائِدِ
تَذَكَّرِ الإلَهَ فِي كُلِّ حِيْنْ
بِالكَفِّ عَنْ أَذيَّةِ الْمُؤْمِنِيْنْ
****
19 مَنْ قَصَدَ إليهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مُسْتَجِيْرًا بِهِ فِي بَعْضِ أحْوَالِهِ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعَدَ أنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَطَعَ وِلايَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
مَنْ جَاءَهُ أخُوْهُ مُسْتَجِيْرًا
وَلَمْ يَجِدْهُ نَاصِرًا مُجِيْرَا
وَأعْرَضَ القَادِرُ عَنْ أَخِيْهِ
وَهوَ يَرَى كَرْبًا يَعِيْشُ فِيْهِ
قَدْ قَطَعَ وَلايةَ الإِلهِ
إذْ كَانَ عَنْ عَوْنِ الصَّدِيْقِ لاهِ
****
20 الصَّغَائِرُ مِنْ الذُّنُوْبِ طُرُقٌ إلى الكَبَائِرِ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللهَ فِي القَلِيْلِ، لَمْ يَخَفْهُ فِي الكَثِيْرِ.
وَمِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ حَاذِرْ
فَإِنَّهَا الطَّرِيقُ لِلْكَبَائِرْ
مَنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ ذَنْبِهِ الْقَلِيلِ
لَمْ يَخَفِ الإِلَهَ فِي الجَلِيلِ
****
21 السَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ، وَالبَّخِيلُ لا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِئَلا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.
وَيَأْكُلُ السَّخِيُّ مِنْ طَعَامِنَا
إِذَا دَعَوْنَاهُ لِكَيْ يُطْعِمَنَا
أَمَّا البَخِيلُ فَتَرَاهُ مُعْرِضَا
خَشْيَةَ أَنْ يَدْفَعَ يَوْمًا عِوَضَا
****
22 وَحُرِّمَ النَّظَرُ إِلَى شُعُورِ النِّسَاءِ المَحْجُوبَاتِ الأَزْوَاجِ وَإِلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَهْيِيجِ الرِجَالِ، وَمَا يَدْعُو التَهْيِيجُ إِلَيْهِ مِنَ الفَّسَادِ وَالدُّخُولِ فِيمَا لايَحِلُّ وَلايَجْمُلُ.
خَوْفًا مِنَ التَّهْيِيجِ يَا أَتْقِيَاءْ
لا تَنْظُرُوا إِلَى شُعُورِ النِّسَاءْ
حُرِّمَ كَيْ لا يُنْشَرَ الفَسَادُ
وَيَتَّقِي فِي النَّظَرِ العِبَادُ
****
23 المَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَرَحْمَةٌ، وَلِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَلَعْنٌ، وَأَنَّ المَرَضَ لا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
وَالمَرَضُ لِلْمِؤْمِنِ تَطْهِيرُ
وَرَحْمَةٌ قَدْ سَاقَهَا الغَفُورُ
وَلا يَزَالُ المَرَضُ يُعْيِيهِ
حَتَى يَذُوبَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيهِ
****
24 صَاحِبُ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ.
يَا صَاحِبَ النِّعْمَةِ وَسِّعْ عَلَى
عِيَالِكَ، وَكُنْ لَهُمْ كَافِلا
وَأَعْطِهِمْ مِنْ مَا حَبَاكَ اللَّهُ
وَالفَضْلُ مِنْ رَبِّكَ لا تَنْسَاهُ
****
25 واعْلمُوا أنَّكُمْ لاتَشْكُرُوْنَ اللَّهَ تَعَالَى بِشيءٍ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللهِ وَبَعْدَ الاعْتِرَافِ بِحُقُوْقِ أَوْلِيَاءِ اللهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ أحَبَّ إليهِ مِنْ معاونَتِكمْ لإِخْوَانِكُمُ المُؤْمِنِيْنَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لَهُمْ إلى جِنَانِ رَبِّهِمْ.
وَخَيْرُ مَا يُشْكَرُ الإِلهُ بِهِ
نِعْمَةُ إِيْمَانٍ وَتَصْدِيْقٌ بِهِ
وَلَيْسَ بَعْدَ ذَاكَ مَا يُضَاهَى
إلَّا وَلَاءَ الْحَقِّ آلِ طَه
وَبَعْدَ ذَاكَ خِدْمَةُ الإِخْوَانِ
كَي يَخْرُجُوا مِنْ مِحَنِ الزَّمَانِ
****
26 مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الحَلالِ خَفَّتْ مَؤُونَتُهُ وَتَنَعَّمَ أَهْلُهُ وَبَصَّرَهُ اللَّهُ دَاءَ الدُّنْيَا وَدَوَاءَهَا وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِمًا إِلَى دَارِ السَّلامِ.
وَارْضَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلالِ
فَالْخَيْرُ فِي قَنَاعَةِ الْرِجَالِ
سَعَادَةٌ مَؤُونَةٌ خَفِيفَةْ
مَعِيشَةُ الأَهْلِ بِهَا لَطِيفَةْ
بَصَّرَكَ اللَّهُ بِدَاءِ الدُّنْيَا
وَبِالدَوَاءِ فَيَطِيبُ المَحْيِا
قَدْ فَازَ مَنْ عَنْ حُبِّهَا تَجَافَى
تَخْرُجُ مِنْهَا سَالِمًا مُعَافَى
****
27 حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَاجِبٌ وَكَذَلِكَ بُغْضُ أَعْدَائِهِمْ وَالبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَمِنْ أئِمَّتِهِمْ.
وَحُبُّ أوْلِيَاءِ اللهِ وَاجِبُ
مَوَدَةٌ مَفْرُوْضَةٌ سَتُكْتَبُ
لا بُدَّ أنْ تَتْبَعُهَا البَرَاءَةْ
مِنْ مَنْ تَوَاطَؤوا عَلَى الإِسَاءَةْ
لآلِ بَيْتِ المُصْطَفَى مُحَمَّدْ
هُوَ النَّبِيُّ الصَّادِقُ المُؤَيَّدْ
****
28 مَنْ لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ مِنْ المَخْلُوقِيْنَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عزَّ وَجَلَّ.
لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ رَبَّ الوَرَى
مَنْ نَسِيَ الجَمِيلَ أوْ أنْكَرَا
مُمْتَنِعًا عَنْ شُكْرِ إِخْوَانِهِ
وَقَاطِعًا أجْمَلَ أغْصَانِهِ
****
29 مِنْ أخْلاقِ الأَنْبِيَاءِ التَّنَظُّفُ.
واحرصْ عَلَى النَّظَافَةِ وَالنَّقَاءْ
فإنَّهَا مِنْ خُلُقِ الأَنْبِيَاءْ
وإنَّنَا بِالأَنْبِيَاءِ نَقْتَدِيْ
مِنْ آدَمٍ إلى النَّبِيِّ أَحْمَدِ
****
30 مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمِ قَوْمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رُعَاؤُهَا بِأَضَرَّ فِي دِينِ المُسْلِمِ مِنْ الرِيَاسَةِ.
مَنْ طَلَبَ الشُهْرَةَ بِالرِّئَاسَةْ
يَسْقُطُ فِي مُسْتَنْقَعِ السِّيَاسَةْ
فَإِنَّهَا تُشْبِهُ ذِئْبًا ضَارِ
مُسْتَفْرِدًا بِالغَنَمِ الصِّغَارِ
تَفْعَلُ فِعْلَهُ بِدِيْنِ النَّاسِ
ذِئْبُ الرِئَاسَةِ حَقِيْرٌ قَاسِ
****
31 إِنَّ يَوْمَ الحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا، وَأَسْبَلَ دُمُوعَنَا، وَأَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَبَلاءٍ، أَوْرَثَتْنَا الكَرْبَ وَالبَلاءَ إِلَى يَوْمِ الانْقِضَاءِ.
يَوْمَ الحُسَيْنِ مَا فَعَلْتَ فِينَا
أَقْرَحْتَ مِنْ مُصَابِكَ الجُفُونَا
جَرَتْ دُمُوعُنَا وَقَلْبُنَا انْفَطَرْ
نَذْكُرُ سَيْفًا وَرِمَاحًا وَحَجَرْ
عَزِيزُنَا قَدْ بَعْثَرُوا أَشْلاءَهُ
وَاسْتَبْشَرُوا إِذْ سَفَكُوا دِمَاءَهُ
أَوْرَثْتَنَا البَلاءَ وَالكُرُوبَا
أَفْجَعْتَ مِنْ مَأْسَاتِكَ القُلُوبَا
للأَبَدِ بَاقِيَةٌ ذِكْرَاهُ
إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ لا نَنْسَاهُ
****
32 لا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيْقَةَ الِإيْمَانِ حَتَّى تَكُوْنَ فيهِ خِصَالٌ ثَلاثٌ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّيْنِ، وَحُسْنُ تَقْدِيْرِ المَعِيْشَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا.
وَقاَلَ لا يَسْتَكْمِلُ العِبَادُ
حَقِيْقَةَ الإِيْمَانِ إنْ أرَادُوا
حَتَّى تَكُوْنَ فِيهُمُ خِصَالُ
عَدَّدَهَا ثَلَاثَةً تُنَالُ
أوَّلَهَا التَّفَقُهُ فِي الدِّيْنِ
فِي شَرْعِ طَهَ المُصْطَفَى الأَمِيْنِ
وَحُسْنُ تَدْبِيْرِ المَعَاشِ الثَّانِيْ
كَيْ يَسْتَقِيْمَ الأَمْرُ للإِنْسَانِ
وَالثَّالثَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا
لِيَنْجَحَ المُؤْمِنُ فِي البَلايَا
****
33 المُؤْمِنُ إذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍ، وَإذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَإذَا قَدَرَ لمْ يَأخُذْ أكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ.
والمُؤْمِنُ يَغْضَبُ لكِنْ إذَا
أُغْضِبَ أوْ عَاشَ بِيَومٍ أَذَى
لا يَخْرُجُ بِالغَضَبِ عَنْ حَقِ
مُسْتَمْسِكًا بِالوَرَعِ وَالصِّدْقِ
وَليْسَ يُرْدَى فِي بِحَارِ البَاطِلِ
إنْ رَضِيَ فَذَاكَ فِعْلُ الجَاهِلِ
وَيُنْصِفُ الخُصُومَ عِنْدَ المَقْدِرَةْ
وَهَكَذَا كَانَ الهُدَاةُ البَرَرَةْ
****
34 سُئِلَ الإِمَامُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ خِيَارِ العِبَادِ، فَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ: الَّذِينَ إذَا أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإذا أسَاءوا اسْتَغْفَرُوا، وَإذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وإذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وإذَا غَضِبُوا عَفَوا.
قِيْلَ لَهُ: مَنْ أحْسَنُ العِبَادِ؟
أجَابَ نُوْرُ اللَّهِ في البِلَادِ:
هُمُ الأُلَى إنْ أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا
بِالحَسَنَاتِ زَرْعُهُمْ يُثْمِرُ
وإنْ أسَاءُوا استَغْفَرُوا رَبَّهَمْ
وَطَهَّرُوا بِذِكْرِهِمْ قَلْبَهُمْ
قَدْ عُرِفُوا بِالشُّكْرِ لِلْكَرِيْمِ
عَلَى العَطَاءِ الدَّائِمِ العَظِيْمِ
إنْ غَضِبُوا عَفَوْا وَيَكْظِمُوْنْ
غَيْظًا وَبِالكَاظِمِ يَقْتَدُونْ
****
35 لا يَجْتَمِعُ المَالُ إلا بِخِصَالٍ خَمْسٍ: بِبُخْلٍ شَدِيْدٍ، وَأَمَلٍ طَويْلٍ، وَحِرْصٍ غَالِبٍ، وَقَطِيْعَةِ الرَّحِمِ، وَإيْثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ.
وَقَالَ لا تَجْتَمِعُ الأَمْوَالُ
إلا وَتَبْدُو هذِهِ الخِصَالُ
بُخْلٌ شَدِيْدٌ أمَلٌ طَوِيْلُ
لا يُفْلِحُ الحَرِيْصُ وَالبَخِيْلُ
وَحِرْصُهُ الغَالِبُ فِي الحَيَاةِ
يَجْعَلُهُ الفَقِيْرَ فِي المَمَاتِ
وَيُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ
تَعْسًا لَهُ بِالصَّفْقَةِ الخَاسِرَةِ
وَيَقْطَعُ الرَّحْمَ وَلا يُبَالِي
إنَّ البَخِيْلَ مُفْلِسُ الأَعْمَالِ
****
36 قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلام: “مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرْ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِر مِنَ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْمَا”.
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلام: “الصَلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ التَسْبِيحَ وَالتَهْلِيلَ وَالتَكْبِيرَ”.
حَتَى وَإِنْ أَثْقَلَتِ الذُّنُوبُ
ظَهْرَكَ وَاسْتَفْحَلَتِ العُيُوبُ
يَا صَاحِبِي أَكْثِرْ مِنَ الصَّلاةِ
عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الهُدَاةِ
وَآلِهِ الأَطْهَارِ الأَطْيَبِينَا
فَإِنَّهُمْ سَفِينَةٌ تُنْجِينَا
إِنَّ صَلاتُنَا عَلَيْهِم تَهْدُمُ
ذُنُوبَنَا، بِهَا تَدُومُ النِّعَمُ
وَتَعْدِلُ التَسْبِيحَ وَالتَكْبِيرَا
وَصَارَ قَلْبُنَا بِهَا مُنِيرَا
وَتَعْدِلُ التَهْلِيلَ عِنْدَ اللَّهِ
بِذِكْرِهَا فِي القَلْبِ وَالشِفَاهِ
****
37 قال الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَام: “مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يُحْيِي فِيهِ أمْرَنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوْتُ القُلُوْبُ”.
وَقَالَ (عليه السلام): “رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا أَحْيَا أَمْرَنَا”.
فَقُلْتُ لَهُ: وَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ؟
قَالَ: “يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلامِنَا لاتَّبَعُونَا” .
إنَّ الذينَ يَجْلِسُوْنَ مَجْلِسًا
يَكُوْنُ فِيهِ ذِكْرُنَا مُسْتَأنَسًا
تَحْيَا قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الآلِ
أَكْرِمْ بِذَاكَ التَّابِعِ المُوَالِي
قَالِ الرِّضَا تَعَلَّمُوا عُلُومَنَا
وَعَلِّمُوْهَا النَّاسَ تُحْيُو أمْرَنَا
****
38 إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلانِ: مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ بِهِ.
هُنَاكَ مَنْ بِالْمَوْتِ يَسْتَرِيحُ
وَمَوْتُهُ عَالَمُهُ الفَسِيحُ
وَيَخْرُجُ مِنْ هَمِّهِ وَالضِّيقِ
إِذْ يَبْدَأُ البَرْزَخُ فِي الشُّرُوقِ
مِنْ دُونِ أَكْدَارٍ وَلا غُمُومِ
يَهْنَأُ فِي النَّسِيمِ وَالنَّعِيمِ
وَمَنْ إِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ البَشَرُ
إِذْ شَرُّهُ بَيْنَ الوَرَى مُنْتَشِرُ
وَلَمْ يَرَوْا مِنْهُ سِوَى الأَذِيَّةْ
وَيَنْشُرُ الشُّرُورَ فِي البَرِيَّةْ
مِنْ شَرِّهِ قَدْ اسْتَرَاحَ النَّاسُ
كَأَنَّهُ الوَسْوَاسُ وَالخَنَّاسُ
فَكُنْ إِذَا فُقِدْتَ تَبْكِيكَ الوَرَى
وَلا تَكُنْ بالقوَّةِ مُسْتَكْبِرَا
****
39 هَذِهِ تُرْبَتِي وَفِيهَا أُدْفَنُ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا المَكَانَ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَأَهْلِ مَحَبَّتِي، وَاللَّهِ مَا يَزُورُنِي مِنْهُم زَائِرٌ ولا يُسَلِّمُ عَلَيَّ مِنْهُمُ مُسَلِّمٌ إِلا وَجَبَ لَهُ غُفْرَانُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ بِشَفَاعَتِنَا أَهْلَ البَيْتِ.
سَأُدْفَنُ فِي هَذِهِ التُّرْبَةِ
وَسَوْفَ تَأْتِينِي بِهَا شِيعَتِي
وَلا يَزُورُ زَائِرٌ قُبَّتِي
إِلا وَقَدْ غُشِّيَ بِالْرَّحْمَةِ
وَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الغُفْرَانَا
وَنَحْنُ لا نَنْسَاهُ إِذْ أَتَانَا
سَوْفَ يَنَالُ غَدًا الشَّفَاعَةْ
مَنْ لَزِمَ الوِلايَةَ وَالطَّاعَةْ
****
40 إِنَّا وَجَدْنَا كُلَّ مَا أَحَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَفِيْهِ صَلَاحُ العِبَادِ وَبَقَاؤُهُمْ وَلَهُمْ إِليهِ الحَاجةُ التِي لا يَسْتَغْنُوْنَ عَنْهَا، وَوَجَدْنَا المُحَرَّمَ مِنَ الأَشْيَاءِ لا حَاجَةَ بِالعِبَادِ إِليْهِ وَوَجَدْنَاهُ مُفْسِدًا دَاعِيًا للفَنَاءِ وَالهَلاكِ.
وَكُلُّ مَا أحلَّهُ اللَّهُ لنَا
فِيْهِ صَلاحُنَا وَفِيْهِ خَيرُنَا
وإنَّنَا فِي حَاجَةٍ إليهِ
ولا غنىً لنا عَنْ مَا لدَيْهِ
وَكُلُّ مَا حَرَّمَ كَانَ مُفْسِدَا
وَدَاعِيَا إِلَى الهَلاكِ والرَّدَى
فَسَلِّمِ الأَمْرَ إلى العَلِيْمِ
الخَالِقِ المُشَرِّعِ الحَكِيمِ
قَالَ الرِّضَا الَّذِي يُنِيرُ دَرْبِيْ
إيْمَانُنَا مَعْرِفَةٌ بِالقَلْبِ
وَإنَّهُ الإِقْرَارُ باللِّسِانِ
وَالْعَمَلُ المُخْلِصُ بِالأَرْكَانِ
****
2 إنَّ زُوَّارَ قَبْرِي لَأَكْرَمُ الوُفُودِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَزُوْرُنِي فَيُصِيْبُ وَجْهَهُ مِنَ المَاءِ، إلا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.
زُوَّارُ قَبْرِ الضَّامِنِ الأَطْهَرِ
لأَكْرَمُ الوُفُوْدِ فِي المَحْشَرِ
عَلَى الإلهِ الخَالقِ الغَفَّارِ
وَلَا يُصِيْبُهُمْ لَهِيْبُ النَّارِ
****
3 تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللَّهُ عليهِ وآلهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ، أبرَارِهَا وَفُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا.
عَلَى الرَّسُولِ تُعْرَضُ الأعْمَالُ
فَلْيُتَّقَى العِصْيَانُ وَ الضَّلالُ
كَي لا نُغِيضَ قَلْبَ خَيْرِ البَّشَرِ
بِالظُّلْمِ وَالعُدْوَانِ أوْ بِالبَطَرِ
****
4 اجْعَلُوا لأَنْفُسِكُمْ حَظًّا مِنَ الدُّنْيَا، بِإعْطَائِهَا مَا تَشْتَهِي مِنَ الحَلالِ، وَمَا لَمْ يَنَلِ المُرُوَّةَ، وَلا سَرَفَ فيهِ، واسْتَعِينُوا بِذَلكَ عَلى أمُورِ الدِّينِ.
اجْعَلْ لكَ الحَظَّ مِنَ الحَلالِ
فِي هَذهِ الدُّنْيَا بِالاعْتِدَالِ
مِنْ دُوْنِ إسْرَافٍ وَلا تَبْذِيْرِ
بِحِكْمَةِ العَاقِلِ وَالبَصِيْرِ
بِاللَّذَةِ الحَلالِ يَسْتَعِيْنُ
عَلَى أُمُوْرِ دِيْنِهِ الفَطِيْنُ
****
5 كُلَّمَا أَحْدَثَ العِبَادُ مِنَ الذُّنُوْبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُوْنَ، أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ البَلاءِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَعْرِفُوْنَ.
وَكُلَّمَا أحْدَثَتِ البَرَايَا
ذَنْبًا تَرَى الجَدِيْدَ فِي البَلايَا
بَلاؤهُمْ بِذَنْبِهِمْ جَدِيْدُ
أَوْجَدَهُ ذَنْبُهُمُ الوَلِيْدُ
****
6 وَمَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إذَا رَآهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ.
وَمَا أَفَادَ العَبْدُ فِي دُنْيَاهُ
خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ تَهْوَاهُ
صَالِحَةٍ يُسَرُّ إِنْ رَآهَا
تَحْفَظُهُ إِنْ غَابَ عَنْ لُقْيَاهَا
فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهَا
وَإنْ أتَى أتَى لنُوْرِ شَمْسِهَا
****
7 يَنْبَغِي للرَّجُلِ أنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ، لِئَلا يَتَمَنَّوا مَوْتَهُ.
وَلْيُوْسِعِ المَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ
وَلْيُكْرِمِ الأَرْحَامَ مِنْ أمَوَالِهِ
قَدْ يَتَمَنَّى الأَهْلُ مَوْتَ العَائِلِ
مِنْ بُخْلِهِ، قَدْ خَابَ سَعْيُّ البَاخِلِ
****
8 عَلَيْكَ بِطَاعَةِ الأَبِ وَبِرِّهِ وَالتَّوَاضُعِ وَالخُضُوعِ وَالإِعْظَامِ والإِكْرَامِ لَهُ، وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ.
أوْصَى إمِامُنَا بِطَاعَةِ الأبِ
وَبِرِّهِ فِي اليُسْرِ أوْ فِي الكُرَبِ
وَبِالتَّواضُعِ وَبِالخُضُوْعِ
رِعَايَةً لِشَأنِهِ الرَّفِيْعِ
كَرِّمْ وَعَظِّمْ يَا أخِي أبَاكَا
وَخَفِّضِ الصَّوْتَ إذَا لَقَاكَا
****
9 عَوْنُكَ لِلضَّعِيْفِ مِنْ أفْضَلِ الصَّدَقَةِ.
وَاحْرُصْ عَلَى عَوْنِكَ لِلضَّعِيْفِ
وَانْظُرْ لَهُ بِقَلْبِكَ الرَّؤُوْفِ
فَالغَوْثُ لِلضَّعِيْفِ خَيْرُ الصَّدَقَةْ
وَجَنَّةُ المُغِيْثِ تَبْدُو مُشْرِقَةْ
****
10 مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرُوْبَهُ
أنَارَ رَبُّنَا لَهُ دُرُوْبَهُ
أنارَ تَفْرِيْجُ الفَتَى ظَلامَهْ
إذَا أتَى فِي عَرْصَةِ القِيَامَةْ
****
11 بِرُّ الوَالدَيْنِ وَاجِبٌ، وإنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَلا طَاعَةَ لَهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الخَّالِق.
وإنَّ بِرَّ الوَالِدَينِ وَاجِبُ
رِضَاهُمَا لِلْمُؤْمِنِيْنَ مَطْلَبُ
إنْ أشْرَكَا أيْضًا أَطِعْ أمْرَهُمَا
مِنْ دُوْنِ أنْ تُنْقِصَ فِي بِرِّهِمَا
****
12 يَكُوْنُ الرَّجُلُ يَصِلُ رَحِمَهُ، فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلاثُ سِنِينَ، فَيُّصَيِّرُهَا اللَّهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
مَنْ وَصَلَ الرَّحْمَ أَطَالَ اللَّهُ
فِي عُمرِهِ وَزَادَ فِي تَقْوَاهُ
ثَلاثَةٌ ضَاعَفَهَا اللَّهُ إِلَى
حَدِّ الثَّلاثِينَ لِمَنْ قَدْ وَصَلا
لِلْوَاصِلِ يُضَاعَفُ العَطَاءُ
وَرَبُّنَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
****
13 مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ.
وَحَاسِبِ النَّفْسَ فَمْنْ يُحَاسِبْ
يَرْبَحْ، وَطُوبَى لِلْفَطِينِ الكَاسِبْ
وَإِنَّ مَنْ يَغْفَلُ عَنْهَا الخَاسِرُ
لا تَغْفَلُوا يَا مَنْ بِهَا قَدْ تَاجَرُوا
وَإِنَّ مَنْ يَسْعَى إِلَى الاعْتِبَارْ
أَبْصَرَ بِالْقَلْبِ الهُدَى وَالمَسَارْ
****
14 مَنْ سَأَلَ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدِ اسْتَهْزَأَ بِنَفْسِهِ.
مَنْ طَلَبَ التَّوْفِيقَ وَهُوَ قَاعِدْ
مِنْ دُونِ أَنْ يَسْعَى وَأَنْ يُجَاهِدْ
فَإِنَّهُ المُسْتَهْزِئُ بِنَفْسِهِ
فَلْيَتَحَرَّرْ مِنْ قُيُودِ حَبْسِهِ
****
15 لا تَدَعُوا العَمَلَ الصَّالِحَ وَالاجْتِهَادَ فِي العِبَادَةِ، اتِّكَالاً عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ.
وَلا تَقُولُوا حُبُّ آلِ البَيْتِ
يُغْنِي عَنِ الطَّاعَةِ بَعْدَ المَوْتِ
فَاجْتَهِدُوا فِي الخَيْرِ، وَالسَّعَادَةْ
فِي العَمَلِ الصَّالِحِ وَالعِبَادَةْ
****
16 مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرْضِيَ بِهِ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَأَتَاهُ.
مَنْ رَضِيَ بِالأَمْرِ وَهُوَ غَائِبُ
كَانَ كَمْنْ أَتَاهُ وَهُوَ رَاغِبُ
وَيُحْشَرُ المَرْءُ مَعَ القَوْمِ الأُلَى
بِحُبِّهِمْ يَنَالُ عِزًّا وَعُلا
كَمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ جَابِرْ
لَمَّا أَتَى يَزُورُ فِي المَقَابِرْ
****
17 كَلامُ اللَّهِ لا تَتَجَاوَزُوهُ، وَلا تَطْلِبُوا الهُدَى فِي غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا.
لا تَتَجَاوَزُا كَلامَ اللَّهِ
فَإِنَّ فِيِهِ المَّنْهَجَ الإِلَهِي
لا تَطْلُبُوا فِي غَيْرِهِ الهِدَايَةْ
تَفَكَّرُوا إِذَا تَلَوْتُمْ آيَةْ
****
18 اعْلَمْ أنَّهُ لا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللهِ والكَّفِ عَنْ أَذَى المُؤْمِنِ.
تَوَرَّعُوا فَإِنَّ أنْفَعَ الوَرَعْ
تَجَنُّبُ العِصْيَانِ واحْذَرْ أنْ تَقَعْ
فِي حُفَرِ الشَّيْطَانِ وَالمَكَائِدِ
وَصُنْ حِمَى الأَخْلاقِ وَالعَقَائِدِ
تَذَكَّرِ الإلَهَ فِي كُلِّ حِيْنْ
بِالكَفِّ عَنْ أَذيَّةِ الْمُؤْمِنِيْنْ
****
19 مَنْ قَصَدَ إليهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مُسْتَجِيْرًا بِهِ فِي بَعْضِ أحْوَالِهِ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعَدَ أنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَطَعَ وِلايَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
مَنْ جَاءَهُ أخُوْهُ مُسْتَجِيْرًا
وَلَمْ يَجِدْهُ نَاصِرًا مُجِيْرَا
وَأعْرَضَ القَادِرُ عَنْ أَخِيْهِ
وَهوَ يَرَى كَرْبًا يَعِيْشُ فِيْهِ
قَدْ قَطَعَ وَلايةَ الإِلهِ
إذْ كَانَ عَنْ عَوْنِ الصَّدِيْقِ لاهِ
****
20 الصَّغَائِرُ مِنْ الذُّنُوْبِ طُرُقٌ إلى الكَبَائِرِ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللهَ فِي القَلِيْلِ، لَمْ يَخَفْهُ فِي الكَثِيْرِ.
وَمِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ حَاذِرْ
فَإِنَّهَا الطَّرِيقُ لِلْكَبَائِرْ
مَنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ ذَنْبِهِ الْقَلِيلِ
لَمْ يَخَفِ الإِلَهَ فِي الجَلِيلِ
****
21 السَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ، وَالبَّخِيلُ لا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِئَلا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.
وَيَأْكُلُ السَّخِيُّ مِنْ طَعَامِنَا
إِذَا دَعَوْنَاهُ لِكَيْ يُطْعِمَنَا
أَمَّا البَخِيلُ فَتَرَاهُ مُعْرِضَا
خَشْيَةَ أَنْ يَدْفَعَ يَوْمًا عِوَضَا
****
22 وَحُرِّمَ النَّظَرُ إِلَى شُعُورِ النِّسَاءِ المَحْجُوبَاتِ الأَزْوَاجِ وَإِلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَهْيِيجِ الرِجَالِ، وَمَا يَدْعُو التَهْيِيجُ إِلَيْهِ مِنَ الفَّسَادِ وَالدُّخُولِ فِيمَا لايَحِلُّ وَلايَجْمُلُ.
خَوْفًا مِنَ التَّهْيِيجِ يَا أَتْقِيَاءْ
لا تَنْظُرُوا إِلَى شُعُورِ النِّسَاءْ
حُرِّمَ كَيْ لا يُنْشَرَ الفَسَادُ
وَيَتَّقِي فِي النَّظَرِ العِبَادُ
****
23 المَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَرَحْمَةٌ، وَلِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَلَعْنٌ، وَأَنَّ المَرَضَ لا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
وَالمَرَضُ لِلْمِؤْمِنِ تَطْهِيرُ
وَرَحْمَةٌ قَدْ سَاقَهَا الغَفُورُ
وَلا يَزَالُ المَرَضُ يُعْيِيهِ
حَتَى يَذُوبَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيهِ
****
24 صَاحِبُ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ.
يَا صَاحِبَ النِّعْمَةِ وَسِّعْ عَلَى
عِيَالِكَ، وَكُنْ لَهُمْ كَافِلا
وَأَعْطِهِمْ مِنْ مَا حَبَاكَ اللَّهُ
وَالفَضْلُ مِنْ رَبِّكَ لا تَنْسَاهُ
****
25 واعْلمُوا أنَّكُمْ لاتَشْكُرُوْنَ اللَّهَ تَعَالَى بِشيءٍ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللهِ وَبَعْدَ الاعْتِرَافِ بِحُقُوْقِ أَوْلِيَاءِ اللهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ أحَبَّ إليهِ مِنْ معاونَتِكمْ لإِخْوَانِكُمُ المُؤْمِنِيْنَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لَهُمْ إلى جِنَانِ رَبِّهِمْ.
وَخَيْرُ مَا يُشْكَرُ الإِلهُ بِهِ
نِعْمَةُ إِيْمَانٍ وَتَصْدِيْقٌ بِهِ
وَلَيْسَ بَعْدَ ذَاكَ مَا يُضَاهَى
إلَّا وَلَاءَ الْحَقِّ آلِ طَه
وَبَعْدَ ذَاكَ خِدْمَةُ الإِخْوَانِ
كَي يَخْرُجُوا مِنْ مِحَنِ الزَّمَانِ
****
26 مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الحَلالِ خَفَّتْ مَؤُونَتُهُ وَتَنَعَّمَ أَهْلُهُ وَبَصَّرَهُ اللَّهُ دَاءَ الدُّنْيَا وَدَوَاءَهَا وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِمًا إِلَى دَارِ السَّلامِ.
وَارْضَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلالِ
فَالْخَيْرُ فِي قَنَاعَةِ الْرِجَالِ
سَعَادَةٌ مَؤُونَةٌ خَفِيفَةْ
مَعِيشَةُ الأَهْلِ بِهَا لَطِيفَةْ
بَصَّرَكَ اللَّهُ بِدَاءِ الدُّنْيَا
وَبِالدَوَاءِ فَيَطِيبُ المَحْيِا
قَدْ فَازَ مَنْ عَنْ حُبِّهَا تَجَافَى
تَخْرُجُ مِنْهَا سَالِمًا مُعَافَى
****
27 حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَاجِبٌ وَكَذَلِكَ بُغْضُ أَعْدَائِهِمْ وَالبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَمِنْ أئِمَّتِهِمْ.
وَحُبُّ أوْلِيَاءِ اللهِ وَاجِبُ
مَوَدَةٌ مَفْرُوْضَةٌ سَتُكْتَبُ
لا بُدَّ أنْ تَتْبَعُهَا البَرَاءَةْ
مِنْ مَنْ تَوَاطَؤوا عَلَى الإِسَاءَةْ
لآلِ بَيْتِ المُصْطَفَى مُحَمَّدْ
هُوَ النَّبِيُّ الصَّادِقُ المُؤَيَّدْ
****
28 مَنْ لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ مِنْ المَخْلُوقِيْنَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عزَّ وَجَلَّ.
لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ رَبَّ الوَرَى
مَنْ نَسِيَ الجَمِيلَ أوْ أنْكَرَا
مُمْتَنِعًا عَنْ شُكْرِ إِخْوَانِهِ
وَقَاطِعًا أجْمَلَ أغْصَانِهِ
****
29 مِنْ أخْلاقِ الأَنْبِيَاءِ التَّنَظُّفُ.
واحرصْ عَلَى النَّظَافَةِ وَالنَّقَاءْ
فإنَّهَا مِنْ خُلُقِ الأَنْبِيَاءْ
وإنَّنَا بِالأَنْبِيَاءِ نَقْتَدِيْ
مِنْ آدَمٍ إلى النَّبِيِّ أَحْمَدِ
****
30 مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمِ قَوْمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رُعَاؤُهَا بِأَضَرَّ فِي دِينِ المُسْلِمِ مِنْ الرِيَاسَةِ.
مَنْ طَلَبَ الشُهْرَةَ بِالرِّئَاسَةْ
يَسْقُطُ فِي مُسْتَنْقَعِ السِّيَاسَةْ
فَإِنَّهَا تُشْبِهُ ذِئْبًا ضَارِ
مُسْتَفْرِدًا بِالغَنَمِ الصِّغَارِ
تَفْعَلُ فِعْلَهُ بِدِيْنِ النَّاسِ
ذِئْبُ الرِئَاسَةِ حَقِيْرٌ قَاسِ
****
31 إِنَّ يَوْمَ الحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا، وَأَسْبَلَ دُمُوعَنَا، وَأَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَبَلاءٍ، أَوْرَثَتْنَا الكَرْبَ وَالبَلاءَ إِلَى يَوْمِ الانْقِضَاءِ.
يَوْمَ الحُسَيْنِ مَا فَعَلْتَ فِينَا
أَقْرَحْتَ مِنْ مُصَابِكَ الجُفُونَا
جَرَتْ دُمُوعُنَا وَقَلْبُنَا انْفَطَرْ
نَذْكُرُ سَيْفًا وَرِمَاحًا وَحَجَرْ
عَزِيزُنَا قَدْ بَعْثَرُوا أَشْلاءَهُ
وَاسْتَبْشَرُوا إِذْ سَفَكُوا دِمَاءَهُ
أَوْرَثْتَنَا البَلاءَ وَالكُرُوبَا
أَفْجَعْتَ مِنْ مَأْسَاتِكَ القُلُوبَا
للأَبَدِ بَاقِيَةٌ ذِكْرَاهُ
إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ لا نَنْسَاهُ
****
32 لا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيْقَةَ الِإيْمَانِ حَتَّى تَكُوْنَ فيهِ خِصَالٌ ثَلاثٌ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّيْنِ، وَحُسْنُ تَقْدِيْرِ المَعِيْشَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا.
وَقاَلَ لا يَسْتَكْمِلُ العِبَادُ
حَقِيْقَةَ الإِيْمَانِ إنْ أرَادُوا
حَتَّى تَكُوْنَ فِيهُمُ خِصَالُ
عَدَّدَهَا ثَلَاثَةً تُنَالُ
أوَّلَهَا التَّفَقُهُ فِي الدِّيْنِ
فِي شَرْعِ طَهَ المُصْطَفَى الأَمِيْنِ
وَحُسْنُ تَدْبِيْرِ المَعَاشِ الثَّانِيْ
كَيْ يَسْتَقِيْمَ الأَمْرُ للإِنْسَانِ
وَالثَّالثَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا
لِيَنْجَحَ المُؤْمِنُ فِي البَلايَا
****
33 المُؤْمِنُ إذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍ، وَإذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَإذَا قَدَرَ لمْ يَأخُذْ أكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ.
والمُؤْمِنُ يَغْضَبُ لكِنْ إذَا
أُغْضِبَ أوْ عَاشَ بِيَومٍ أَذَى
لا يَخْرُجُ بِالغَضَبِ عَنْ حَقِ
مُسْتَمْسِكًا بِالوَرَعِ وَالصِّدْقِ
وَليْسَ يُرْدَى فِي بِحَارِ البَاطِلِ
إنْ رَضِيَ فَذَاكَ فِعْلُ الجَاهِلِ
وَيُنْصِفُ الخُصُومَ عِنْدَ المَقْدِرَةْ
وَهَكَذَا كَانَ الهُدَاةُ البَرَرَةْ
****
34 سُئِلَ الإِمَامُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ خِيَارِ العِبَادِ، فَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ: الَّذِينَ إذَا أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإذا أسَاءوا اسْتَغْفَرُوا، وَإذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وإذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وإذَا غَضِبُوا عَفَوا.
قِيْلَ لَهُ: مَنْ أحْسَنُ العِبَادِ؟
أجَابَ نُوْرُ اللَّهِ في البِلَادِ:
هُمُ الأُلَى إنْ أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا
بِالحَسَنَاتِ زَرْعُهُمْ يُثْمِرُ
وإنْ أسَاءُوا استَغْفَرُوا رَبَّهَمْ
وَطَهَّرُوا بِذِكْرِهِمْ قَلْبَهُمْ
قَدْ عُرِفُوا بِالشُّكْرِ لِلْكَرِيْمِ
عَلَى العَطَاءِ الدَّائِمِ العَظِيْمِ
إنْ غَضِبُوا عَفَوْا وَيَكْظِمُوْنْ
غَيْظًا وَبِالكَاظِمِ يَقْتَدُونْ
****
35 لا يَجْتَمِعُ المَالُ إلا بِخِصَالٍ خَمْسٍ: بِبُخْلٍ شَدِيْدٍ، وَأَمَلٍ طَويْلٍ، وَحِرْصٍ غَالِبٍ، وَقَطِيْعَةِ الرَّحِمِ، وَإيْثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ.
وَقَالَ لا تَجْتَمِعُ الأَمْوَالُ
إلا وَتَبْدُو هذِهِ الخِصَالُ
بُخْلٌ شَدِيْدٌ أمَلٌ طَوِيْلُ
لا يُفْلِحُ الحَرِيْصُ وَالبَخِيْلُ
وَحِرْصُهُ الغَالِبُ فِي الحَيَاةِ
يَجْعَلُهُ الفَقِيْرَ فِي المَمَاتِ
وَيُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ
تَعْسًا لَهُ بِالصَّفْقَةِ الخَاسِرَةِ
وَيَقْطَعُ الرَّحْمَ وَلا يُبَالِي
إنَّ البَخِيْلَ مُفْلِسُ الأَعْمَالِ
****
36 قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلام: “مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرْ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِر مِنَ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْمَا”.
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلام: “الصَلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ التَسْبِيحَ وَالتَهْلِيلَ وَالتَكْبِيرَ”.
حَتَى وَإِنْ أَثْقَلَتِ الذُّنُوبُ
ظَهْرَكَ وَاسْتَفْحَلَتِ العُيُوبُ
يَا صَاحِبِي أَكْثِرْ مِنَ الصَّلاةِ
عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الهُدَاةِ
وَآلِهِ الأَطْهَارِ الأَطْيَبِينَا
فَإِنَّهُمْ سَفِينَةٌ تُنْجِينَا
إِنَّ صَلاتُنَا عَلَيْهِم تَهْدُمُ
ذُنُوبَنَا، بِهَا تَدُومُ النِّعَمُ
وَتَعْدِلُ التَسْبِيحَ وَالتَكْبِيرَا
وَصَارَ قَلْبُنَا بِهَا مُنِيرَا
وَتَعْدِلُ التَهْلِيلَ عِنْدَ اللَّهِ
بِذِكْرِهَا فِي القَلْبِ وَالشِفَاهِ
****
37 قال الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَام: “مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يُحْيِي فِيهِ أمْرَنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوْتُ القُلُوْبُ”.
وَقَالَ (عليه السلام): “رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا أَحْيَا أَمْرَنَا”.
فَقُلْتُ لَهُ: وَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ؟
قَالَ: “يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلامِنَا لاتَّبَعُونَا” .
إنَّ الذينَ يَجْلِسُوْنَ مَجْلِسًا
يَكُوْنُ فِيهِ ذِكْرُنَا مُسْتَأنَسًا
تَحْيَا قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الآلِ
أَكْرِمْ بِذَاكَ التَّابِعِ المُوَالِي
قَالِ الرِّضَا تَعَلَّمُوا عُلُومَنَا
وَعَلِّمُوْهَا النَّاسَ تُحْيُو أمْرَنَا
****
38 إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلانِ: مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ بِهِ.
هُنَاكَ مَنْ بِالْمَوْتِ يَسْتَرِيحُ
وَمَوْتُهُ عَالَمُهُ الفَسِيحُ
وَيَخْرُجُ مِنْ هَمِّهِ وَالضِّيقِ
إِذْ يَبْدَأُ البَرْزَخُ فِي الشُّرُوقِ
مِنْ دُونِ أَكْدَارٍ وَلا غُمُومِ
يَهْنَأُ فِي النَّسِيمِ وَالنَّعِيمِ
وَمَنْ إِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ البَشَرُ
إِذْ شَرُّهُ بَيْنَ الوَرَى مُنْتَشِرُ
وَلَمْ يَرَوْا مِنْهُ سِوَى الأَذِيَّةْ
وَيَنْشُرُ الشُّرُورَ فِي البَرِيَّةْ
مِنْ شَرِّهِ قَدْ اسْتَرَاحَ النَّاسُ
كَأَنَّهُ الوَسْوَاسُ وَالخَنَّاسُ
فَكُنْ إِذَا فُقِدْتَ تَبْكِيكَ الوَرَى
وَلا تَكُنْ بالقوَّةِ مُسْتَكْبِرَا
****
39 هَذِهِ تُرْبَتِي وَفِيهَا أُدْفَنُ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا المَكَانَ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَأَهْلِ مَحَبَّتِي، وَاللَّهِ مَا يَزُورُنِي مِنْهُم زَائِرٌ ولا يُسَلِّمُ عَلَيَّ مِنْهُمُ مُسَلِّمٌ إِلا وَجَبَ لَهُ غُفْرَانُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ بِشَفَاعَتِنَا أَهْلَ البَيْتِ.
سَأُدْفَنُ فِي هَذِهِ التُّرْبَةِ
وَسَوْفَ تَأْتِينِي بِهَا شِيعَتِي
وَلا يَزُورُ زَائِرٌ قُبَّتِي
إِلا وَقَدْ غُشِّيَ بِالْرَّحْمَةِ
وَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الغُفْرَانَا
وَنَحْنُ لا نَنْسَاهُ إِذْ أَتَانَا
سَوْفَ يَنَالُ غَدًا الشَّفَاعَةْ
مَنْ لَزِمَ الوِلايَةَ وَالطَّاعَةْ
****
40 إِنَّا وَجَدْنَا كُلَّ مَا أَحَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَفِيْهِ صَلَاحُ العِبَادِ وَبَقَاؤُهُمْ وَلَهُمْ إِليهِ الحَاجةُ التِي لا يَسْتَغْنُوْنَ عَنْهَا، وَوَجَدْنَا المُحَرَّمَ مِنَ الأَشْيَاءِ لا حَاجَةَ بِالعِبَادِ إِليْهِ وَوَجَدْنَاهُ مُفْسِدًا دَاعِيًا للفَنَاءِ وَالهَلاكِ.
وَكُلُّ مَا أحلَّهُ اللَّهُ لنَا
فِيْهِ صَلاحُنَا وَفِيْهِ خَيرُنَا
وإنَّنَا فِي حَاجَةٍ إليهِ
ولا غنىً لنا عَنْ مَا لدَيْهِ
وَكُلُّ مَا حَرَّمَ كَانَ مُفْسِدَا
وَدَاعِيَا إِلَى الهَلاكِ والرَّدَى
فَسَلِّمِ الأَمْرَ إلى العَلِيْمِ
الخَالِقِ المُشَرِّعِ الحَكِيمِ
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا، ج1، ص226.
2. عيون أخبار الرضا، ج2، ص227.
3. تفسير العياشي، ج2، 109.
4. فقه الرضا، ص337.
5. أصول الكافي، ج2، ص275.
6. فروع الكافي، ج5، ص327.
7. من لا يحضره الفقيه، ج2، ص 68.
8. فقه الرضا، ص334.
9. تحف العقول، ص446.
10. أصول الكافي، ج2، ص200.
11. عيون أخبار الرضا، ج2، ص124.
12. أصول الكافي، ج2، ص150.
13. العدد القوية، ص275.
14. مجموعة ورّام، ج2، ص110.
15. فقه الرضا، ص 339.
16. عيون أخبار الرضا، ج2، ص75.
17. ورد في الحديث: “مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُم” بحار الأنوار، ج65، ص130.
18. عيون أخبار الرضا، ج2، ص56.
19. فقه الرضا، ص356.
20. أصول الكافي، ج2، ص368.
21. عيون أخبار الرضا، ج2، ص180.
22. عيون أخبار الرضا، ج2، ص12.
23. عيون أخبار الرضا ، ج2، ص97.
24. ثواب الأعمال، ص229.
25. فروع الكافي، ج4، ص11.
26. عيون أخبار الرضا، ج2، ص169.
27. تحف العقول، ص449.
28. عيون أخبار الرضا، ج2، ص124.
29. عيون أخبار الرضا، ج2، ص27.
30. تحف العقول، ص442.
31. أصول الكافي، ج2، ص297.
32. الأمالي للصدوق، ص190.
33. تحف العقول، ص446.
34. بحار الأنوار، ج75، ص355.
35. تحف العقول، ص445.
36. الخصال، ج1، ص282.
37. عيون أخبار الرضا، ج1، ص229.
38. عيون أخبار الرضا، ج1، ص265.
39. عيون أخبار الرضا، ج1، ص294.
40. بحار الأنوار، ج2، ص30.
41. معاني الأخبار، ص290.
42. عيون أخبار الرضا، ج2، ص137.
43. علل الشرائع، ج2، ص577.
----------------
المراجع:
1- الأمالي: للشيخ الصدوق (ت381) ؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية، مؤسسة البعثة، الطبعة الأولى 1417ه.
2- بحار الأنوار الجامعة لِدُرر أخبار الأئمة الأطهار: للعلامة المجلسي (ت1111ه(؛ محمد باقر بن محمد تقي، مصورة دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة 1403ه.
3- تحف العقول عن آل الرسول: لابن شعبة الحراني (ق4)؛ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين، تحقيق علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1404ه.
4- تفسير العياشي: تصحيح هاشم محلاتي،مكتبة بصيرتي، طهران.
5- ثواب الاعمال: للشيخ الصدوق، تحقيق علي أكبر غفاري، مكتبة الصدوق، طهران.
6- الخصال: للشيخ الصدوق (ت381) ؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، تحقيق علي أكبر غفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، الطبعة الثانية 1402ه.
7- العدد القوية: للشيخ رضي الدين الحلي، تصحيح السيد مهدي رجائي، منشورات مكتبة آية الله العظمى السيد مرعشي نجفي، قم.
8- علل الشرائع: للشيخ الصدوق (للسابق)، مصورة دار البلاغة-بيروت عن طبعة 1386ه.
9- عيون أخبار الرضا: للشيخ الصدوق (السابق)، تحقيق السيد مهدي الحسيني اللاجوردي، نشر دار العلم للنشر جهان، 1378ه.
10- فقه الرضا: الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الطبعة الأولى 1411ه.
11- الكافي (الأصول والفروع): لثقة الإسلام الكُلَيْنِي (ت328 أو 329ه)؛ أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الرّازي، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر دار الكتب الإسلامية طهران، الطبعة الثالثة 1388ه.
12- مجموعة ورام: تنبيه الخواطر ونزهة الخواطر: لورّام (ت605ه) ؛ أبو الحسين ورام بن أبي فارس المالكي الأشتري، تحقيق الشيخ علي أصغر حامد، مصورة مكتبة الفقيه-قم.
13- معاني الأخبار: للشيخ الصدوق، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة.
14- من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق (السابق)، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة.
1. عيون أخبار الرضا، ج1، ص226.
2. عيون أخبار الرضا، ج2، ص227.
3. تفسير العياشي، ج2، 109.
4. فقه الرضا، ص337.
5. أصول الكافي، ج2، ص275.
6. فروع الكافي، ج5، ص327.
7. من لا يحضره الفقيه، ج2، ص 68.
8. فقه الرضا، ص334.
9. تحف العقول، ص446.
10. أصول الكافي، ج2، ص200.
11. عيون أخبار الرضا، ج2، ص124.
12. أصول الكافي، ج2، ص150.
13. العدد القوية، ص275.
14. مجموعة ورّام، ج2، ص110.
15. فقه الرضا، ص 339.
16. عيون أخبار الرضا، ج2، ص75.
17. ورد في الحديث: “مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُم” بحار الأنوار، ج65، ص130.
18. عيون أخبار الرضا، ج2، ص56.
19. فقه الرضا، ص356.
20. أصول الكافي، ج2، ص368.
21. عيون أخبار الرضا، ج2، ص180.
22. عيون أخبار الرضا، ج2، ص12.
23. عيون أخبار الرضا ، ج2، ص97.
24. ثواب الأعمال، ص229.
25. فروع الكافي، ج4، ص11.
26. عيون أخبار الرضا، ج2، ص169.
27. تحف العقول، ص449.
28. عيون أخبار الرضا، ج2، ص124.
29. عيون أخبار الرضا، ج2، ص27.
30. تحف العقول، ص442.
31. أصول الكافي، ج2، ص297.
32. الأمالي للصدوق، ص190.
33. تحف العقول، ص446.
34. بحار الأنوار، ج75، ص355.
35. تحف العقول، ص445.
36. الخصال، ج1، ص282.
37. عيون أخبار الرضا، ج1، ص229.
38. عيون أخبار الرضا، ج1، ص265.
39. عيون أخبار الرضا، ج1، ص294.
40. بحار الأنوار، ج2، ص30.
41. معاني الأخبار، ص290.
42. عيون أخبار الرضا، ج2، ص137.
43. علل الشرائع، ج2، ص577.
----------------
المراجع:
1- الأمالي: للشيخ الصدوق (ت381) ؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية، مؤسسة البعثة، الطبعة الأولى 1417ه.
2- بحار الأنوار الجامعة لِدُرر أخبار الأئمة الأطهار: للعلامة المجلسي (ت1111ه(؛ محمد باقر بن محمد تقي، مصورة دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة 1403ه.
3- تحف العقول عن آل الرسول: لابن شعبة الحراني (ق4)؛ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين، تحقيق علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1404ه.
4- تفسير العياشي: تصحيح هاشم محلاتي،مكتبة بصيرتي، طهران.
5- ثواب الاعمال: للشيخ الصدوق، تحقيق علي أكبر غفاري، مكتبة الصدوق، طهران.
6- الخصال: للشيخ الصدوق (ت381) ؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، تحقيق علي أكبر غفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، الطبعة الثانية 1402ه.
7- العدد القوية: للشيخ رضي الدين الحلي، تصحيح السيد مهدي رجائي، منشورات مكتبة آية الله العظمى السيد مرعشي نجفي، قم.
8- علل الشرائع: للشيخ الصدوق (للسابق)، مصورة دار البلاغة-بيروت عن طبعة 1386ه.
9- عيون أخبار الرضا: للشيخ الصدوق (السابق)، تحقيق السيد مهدي الحسيني اللاجوردي، نشر دار العلم للنشر جهان، 1378ه.
10- فقه الرضا: الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الطبعة الأولى 1411ه.
11- الكافي (الأصول والفروع): لثقة الإسلام الكُلَيْنِي (ت328 أو 329ه)؛ أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الرّازي، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر دار الكتب الإسلامية طهران، الطبعة الثالثة 1388ه.
12- مجموعة ورام: تنبيه الخواطر ونزهة الخواطر: لورّام (ت605ه) ؛ أبو الحسين ورام بن أبي فارس المالكي الأشتري، تحقيق الشيخ علي أصغر حامد، مصورة مكتبة الفقيه-قم.
13- معاني الأخبار: للشيخ الصدوق، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة.
14- من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق (السابق)، تحقيق علي أكبر غفاري، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة.
عــــدد الأبـيـات
0
عدد المشاهدات
4215
تاريخ الإضافة
03/08/2017
وقـــت الإضــافــة
5:58 مساءً