السَّجاد جَمالُ الإسلام
وَقُدوة الزَّاهدينْ
وَزينُ العابِدينْ
علي ابن الحسين عليه السلام
وَقُدوة الزَّاهدينْ
وَزينُ العابِدينْ
علي ابن الحسين عليه السلام
يا ساجِداً سَجَدَ السُّجُودُ لِزُهْدِهِ= وَالدمْعُ قَدْحَفَرَالكُلُومْ بخدِّهِ
يَتَهَجَّدُ الليَلُ اطَويل بنُسْكِهِ =وَتَهيمُ أَدْعِيَةُ القُنوتِ بِوِرْدِه
ما أَنهَكَتْهُ عِبادَةٌ هُوَ راهِبٌ =مِحْرابهُ يَْبكي عَلَيْهِ كَجَدِّه
وَيقولُ نَمْ يا ليلُ إنِّي ساهِرٌ =مَعَ مَنْ أُحِبُّ هَوىً أَذوبُ بِوَجْدِهِ
ياقُدْوَةً للزّاهِدينَ بعلمِهِ =وَبفِقهِهِ وَسخاءِهِ وَبِجُهْدِهِ
ياصاحِبَ الشَّأْنِ العَظيمِ بِشَأْنهِ =وَمُقَدَّماً بحَديثهِ في عَهْدِهِ
ياصاحِبَ الخلْقِ الكَريمِ بِعَفْوِهِ= وَيُقابلُ الجَّاني المسِيءْ بوِّدِهِ
الدينُ أَنتَ جَمالَهُ وَمِثالَهُ =أَكْرِم بِاَعْبَدِ عَصْرِهِ في رُشْدِهِ
هُوَ سَيدٌ للسَّاجِدينَ وَخائِفٌ =مِنْ رَبَّهِ يَرْجو الِّرضا مِنْ عِنْدِهِ
يَصْفَّرُ وَجْهَهُ في الصَّلاةِ وجسمه= كاالبَْرقِ يَهْتَزُّ الوُجودْ لرَعْدِهِ
وَيَقولُ إِنَّي بَيْنَ أَيدي واحِدٌ= تُفْنى الدُّنا وَاللهُ باقِ لِوَحْدِهِ
وكَأّهُ نَهْجُ البَلاغَةِ نهْجَهُ =وبليغ اهل زمانه في سردهِ
يا أَيُّها الوَرَعُ الذَّي في قلبهِ= هلاّ وجدتَ كمثلهِ في جِدّهِ
الله أَكَرمَهُ بِوافرِ نعْمَةٍ =يدْعو بأِذْكارٍ وَيَسْمو ببرْدِهِ
يرعاهُ رَبَّهُ في قُبولِ دُعاءَه = يسمو وبالبركاتِ ياتي بوعدهِ
منْ كانَ يَسْتَسقي السَّحاب بِمكَّةٍ=فَتَفيضُ صَحْراءُ الحجاز ببرده
اَسخاهُمُ كَرَماً وَأَكْرَمَهمْ ندىً= قدْ طابَ نَفْساً منْ يَجودُبكدهِ
فإِذا يَجُّنُ اللَّيلْ تَعْتَلي ظَهْرَه ُ= أَكْياسَ جُودٍ بالعَطايا لنَدِّهِ
وَيَدِّقُ أَبْوابَ البيوتِ مُلَثَّماً =مُتَصَدِّقاً بالسَّرِ كانَ بِمَدِّهِ
مُتفَقداً حَتى أَلَّدُ عَدِّوِهِ =اللهُ اَكبَرُ يا لِرقَّةِ كَبْدِهِ
حَتّى قضى مُتَصَدِّقاً مُتَعَبِّداً =يامُحْسِناً فُقِدَ العَطاءُ بِفَقْدِهِ
شَعَرَتْ أَخِيراً كُلَّ عائِلَةٍ بِهِ= هُوَ كانَ مَنْ يَأْتي البُيوتْ بِرَفْدِه
زَينُ العِبادِ وَيَرْجو رَحْمَةَ رَبِّهِ =وَيَقولُ يا رَبِّي الرَّحيمْ بِعَبْدِهِ
يامَنْ يُسَّبِحُ ثُمَّ يَسْجدُ سَجْدَة ً= يُغْشى عَليَهِ كَأَنَّهُ في لَحْدِهِ
اللهُ اَكبَرُ كَمْ يُناجي خاشِعاً=َ حتىّ يَغيبُ مِنَ الحَياةِ لِسُهْدِه ِ
رَبَّاهُ يارَبَّاهُ آهِ أَنا الَّذي = أَفْنَتْ ذُنوبَهُ عُمُْرهُ في صَدَّهِ
لِنَعيمِ سِتْرِكَ عَنْ قَبيحِ فِعالِهِ= أَظْهَرْتَ أَنْتَ جَميلَهُ مِنْ جُحْدِهِ
لَوْ اَبْكي حَتّى عَيْني يَسْقطُ شُفْرُها= وَيَفيضُ نَهْرَ دُموعِها عَنْ حَدِّهِ
اَجثو وَحَتّى خالعاً صُلْبي وَما =اَجْزي لِبَعْضِ فَضيلَةٍ مِنْ شَهدِهِ
مَوْلاي يامَوْلاي كَيْفَ بِنا إِذاً!= قَدْ زَلَّ واحدُنا وَتاهَ بِنجْدِهِ
بابٌ ومنْ أَبْوابِ خَلاّقِ الدنا =لاذَ المُسيُءبِها وَدامَ بِسَعْدِهِ
ياقاهِرَ الشَّيْطانِ في تَعْويذَةٍ =وَيَفُرُّ مِنْهُ بِنَفْسِهِ وَبُجُنْدِهِ
ياوارثَ النَبأ العَظيمِ بِنورِه =وَتُراثِهِ وَخصالِهِ وَبزُهْدِه
ياغُصْنَ دَوْحَةِ اَحْمدٍ وَوَصّيّهِ =يَابْنَ الحُسينِ الفَذِّ فازَ بِمَجْدِه
يامَنْ تَفَتَّحَ غُصْنَهُ مُتَفَرِّعاً= بِغُصونِ وَرْدٍ يا لِرَوْعةِ وَرْدِهِ
مَوْلاي نَحْنُ لَكَ الْتَجأْنا نَرْتَجي= املاً لَنا يَومَ المَعادِ بحَشْدِهِ
برداءِ ثَوْبكِ قَدْ مَسَكْنا طَرْفه= مُتَعَلِّقينَ بهِ وَبُرْدَةِ جَدِّهِ
هَيْهات تَنْسانا وَأَنتَ إِمامُنا= وَكَريمُ أَهْلُ البَيْتِ بَرَّ بِوَعْدِهِ
أَنا ما أَجِدْتُ بِبعْضِ جُوده مُعْلِنا= نَفْسي وَشِعري لائِذينَ بسدِّهِ
نزار الفرج
ابو محسد
ابو محسد
عــــدد الأبـيـات
39
عدد المشاهدات
2560
تاريخ الإضافة
10/12/2012
وقـــت الإضــافــة
11:35 مساءً