شطْرَ الجوادِ مدامعي قد يمّمتْ
(ذكرى شهادة الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام)
(ذكرى شهادة الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام)
لم يُمهلوا القمرَ المنيرَ ليَكمُلا = حرموا الحياةَ جوادَها المتفضِّلا
سلبوا الصباحَ بهاءَه وعطورَه = وطيورَه و جبينَه المتفائلا
ماذا يريدُ الشرُّ؟! إنّ ذراعَه = لمْ تُبقِ في حقلِ السلامِ سنابلا !
كان الجوادُ سحائباً دفّاقةً = فأرادها قفْرُ الغِوى أنْ ترحلا ؟!
هم غيّبوا نبعَ الفضائلِ في الثرى = لكنّه أضحى الشتاءَ الهاطلا
قبلاً سحائبُ جدِّه كادوا لها = كم ذا ترصّدها الضلالُ ليقتلا!
كان المهنّدُ لا يَقرُّ بغمدِه = من كُثرِ ما دفع الجيوشَ وقاتَلا !
والمجتبى جعلوه يلفظُ نازفاً = كبِداً غدا من سُمِّ جَعدةَ مِرجلا !
والقومُ إذْ كشفَ الحسينُ قناعَهم = هجموا و حزّوا جيدَه في كربلا !
وكذا الأئمةُ بَعْدَه، لم يسلموا = وسُقوا الزُعافَ، وقيل: لا حولَ ولا
نبكي الشبابَ، وقبلَه نبكي الهدى = نبكي عُلوماً أُهدِرتْ وفضائلا
نبكي العدالةَ والرسالةَ والندى = نبكي المهابةَ والوقارَ الأمثلا
لو كانت الأعمارُ تُعطى سيّدي = فلكان عمرُك من حفيدِك أطولا
يا سيّدي يا ابن الرضا، أجفانُنا = تبكي عليكَ أصابحاً وأصائلا
ونضلُّ نلعنُ تِلكُمُ الأفعى التي = غالتْ جَمالاً للهدى لا أجملا
لا زوجُ نوحٍ مثلَها في غابرٍ = كفرتْ ولكنْ ما أرادتْ مَقتلا
عجباً لأمتِنا التي قد أجرمتْ = في حقِّ مَن فيهم بلاغٌ أُنزلا
مَن حبُّهم فرْضٌ، وكفرٌ بُغضُهم = وبغيرِهم أعمالُنا لن تُقبلا
هم في كتابِ اللهِ رَكْبٌ سائرٌ = مع كلِّ فضلٍ في الكتابِ تنزّلا
يا أيها القومُ العجيبُ ضلالُهم = إبليسُ حارَ بحقدِكم وتأمّلا !
اللهُ شاءَ الأجرَ حُبّاً خالصاً = فجعلتموه البغضَ للآلِ الأُلى !
حقاً همُ الغيثُ العميمُ، ولا تجدْ = لهمُ لدى صخرِ الضلالةِ موئلا
لكنْ دنتْ يا عادُ ريحٌ صرصرٌ = لاشيءَ يبقى فيكِ لن يتزلزلا
ستبيدُكم يا آلَ شِمرٍ كلَّكم = وستدركين الثأرَ منهم كربلا
شطْرَ الجوادِ مدامعي قد يمّمتْ = لتطوفَ بالقبرِ الشريفِ وتثقُلا
فتكونَ لي عندَ الإلهِ شفيعتي = وبحفرتي سُحُباً عليَّ هوامِلا
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
4367
تاريخ الإضافة
13/10/2012
وقـــت الإضــافــة
10:03 مساءً