إلى سيد البلغاء و
امير البيان الإمام علي (عليه السلام)
ماذا أَقُولُ يَراعي مَنْكَ يَرَتجِفُ =أَقُّرب الَضَّعْفِ يا مَوْلايَ اَعْتَرِفُ
اَنْتَ المُحيطُ وَاِنِّي قَطْرَةٌ عَطَشَتْ =منْ ماءِكَ الَعَذْبِ تَسْتَجْدي وَتَرْتَشِفُ
يا صاحَبَ النَهْجِ أَنْتَ الَنْهجُ اَجْمعَهُ =وَإِنَّنَي مُبْتَدي مَنْ قِيلَ مُحْتَرِفُ
نَوابِغُ الشِّعْرِ يَرْتابُونَ مِنْ قَمَرٍ =ما غابَ يَوْماًلَهُ الأَفْلاكْ تَنْعَطِفُ
قَصائِدٌ فِيكَ مازِلْنا نُردِّدُها =عَلى ضَريِحِكَ رُوّادٌ بِها عِرفوا
لَقَدْ أَجادوا بِها أَسْلافنا شَرفاً =فَهَلْ أُجيدُ بما ادلى بِهِ السَلَفُ
ناجَيْتُ رَبِّي بِجَوْفِ اللّيلِ اَسْأَلَهُ =هذا عَليٌّ بِهِ الإِيمان يَأْتَلِفُ
هذا وَلِّيكَ يارَبَّاهُ مَعْذِرَةً =هَلْ اَسْتمِّرُ بِما يُرْضِيكَ أَمْ أَقِفُ!
يا مَنْ يُسَخِّرُ مالا يَنْبَغي أَبَداً =سَخِّر لِيَّ الِّشعْر إِنِّي مُولَعٌ دَنِفُ
بِمعْجَمِ العِلْمِ وَالُدنْيا تحيرُ بِهِ=يَبكي بِمحْرابِهِ فالصَّخْرُ يَنْخَسِفُ
هذا اِبْنُ فاطِمَةٍ في بَيْتِكَ اِعْتَصَمتْ =فَأَنْجَبَتْهُ فَهَلَّ العِّز والَشَرفُ
هذا الذَّي تَنْحَني الأَفْذاذُ صاغِرة =ِعِلْمِهِ وَتُقاهُ ثُّم تَكْتَنِفُ
هذا الذَّي نَبَذَ الدُنْيا وَزِينَتها =وَمَلَّ مِنْها وَ في الِمحْرابِ مُعْتَكِفُ
هذا الذَّي جَنْدَلَ الفِرسان قاطِبَةً =عَلى يَدَيْهِ ظَلامُ اللّيلِ يَنْكَشِفُ
هذا الذَّي بَلَغَ الحُسْنى وَسَخَّرَها=للحَّقِ حَتى بِهِ أَعْداؤهُ اِعْتَرَفوا
هذا البَلِيغُ الذَّي صِيغَتْ بَلاغَتَهُ =مِنْ حِكْمَةِ اللهِ فَهْيَ الُّدرُ والُتحَفُ
هذا الذَّي مَنْطَقَ الفُصْحى بِمَنْطِقِهِ = َأثْرى البَلاغَةِ مِنه ُ الآن تَغْتَرِفُ
عَلى فِراشِ النَبْي قَدْ نامَ مُحْتَسِباً =ما اَهْتَّزَ ِمنْ رُعُبٍ بالنُورِ مُلْتَحِفُ
الخَشنُ مَلْبَسَهُ و الخُبزُ مَأْكَلَهُ=خَلِيفَةٌ عادِلٌ ماغَرَّهُ الَترَفُ
لَولاهُ ماعادَ للإِسْلامِ هَيبَتَهُ =إِنَّ الِرسالَةَ قَدْ نالَتْ بِهِ الَهدَفُ
لَولاهُ ما عُرِفَ العَدلُ الأَساس وَلا =مُلْكٌ يُقامُ وَلا للحَقِّ مُنْتَصِفُ
لَولاهُ مادَخَلَ الإِسْلامَ مَنْ عَبَدوا =صُّم الصُخُورِ وَبَعْضُ النّاسِ لاَنْحَرَفوا
لَوْلاهُ ماجاءَ نَصْرُ اللهِ وَاَنْهَزَمَتْ =ُكلُّ الطُغاةِ بِسَيْفِ اللهِ تَنْقَطِفُ
ماذا أَقُولُ لِمَنْ في حَّقهِ نَزلَتْ=آياتُ ذِكْرٍ مِنَ الَرحْمنِ تَنْتَصِفُ
لِسَيَّدِ الكُونِ بَعْدَ المُصْطَفى وَلَهُ=هذي الكَراماتْ آلُ البَيْتِ قَدْ وُصِفوا
ماذا َوَكَيْفَ وَهَلْ أَعْطي مَكانَتَهُ =لايَبْلَغُ الوَصْف اِلاّ مَنْ بِهِ جَنَفُ
يامُسْتَعان عَلى مَنْ لايَكُونْ لَهُ =إِلاّ القَرِيض وَهذامِنْهُ لَيْسَ كَفُو
لِلاَنْزَعِ الَضَيْغَمِ اللاّتي مَلاحِمهُ =دَلَّتْ عَلى قُدَرةٍ ماشَابَها الضَعَفُ
ياسَيَّد البُلَغاءِ العَجْزُ يَصْحَ بني =أَمامَ عِمْلاقِ فِيهِ الكُونُ مُنْشَغِفُ
أَلَيْسَ أَنْتَ الذَّي الُمخْتارْ نَصَّبهُ =مِنْ بَعْدِهِ وَمِلاكُ اللهِ قَد هَتَفوا
مَن كانَ يَفْتَحُ رَبُّ الكائِناتِ لَهُ =نَصْرٌعَلى الُشْركِ ماكَلَّتْ لَهُ كَتِفُ
قَد بُّح صُوْتُ رَسُولِ اللهِ حِينَ أَتى =عَمرو بْنَ وُدٍّ وَكُلّ الجَمْعِ قَد رَجِفوا
قَامَ الفَتى وَ فَقارُ الَموْتِ في يَدِه =أَرْدى اِبْنَ وِدٍّ وَ جَيشُ الكُفْرِ يَنْكَسِفُ
يا عُرْوَةَ الدِينِ والَحبْلِ الَمتينِ أَنا =لَمْ أَعْطِ حَقَّكَ يدمي قَلْبِيَ الأَسَفُ
هذي عَطاءاتُكَ التاريخُ يَشْهَدُها =ذكْرتُ مِنها يَسيراً إِنَّها نُتَفُ
يا زائِرينَ وَلِيَّ اللهِ فَابْتَهِلوا =في رَوْضَةٍ مِنْ رِياضِ الخُلْدِ وَ انْعَطِفوا
إِلى ضَريحٍ تَحَّفُ الأَنْبِياء بِهِ =فَهوَ الَشفِيعُ لَكُمْ في حَشْرِكُمْ يَقِفُ
اللهُ شَّرفَهُ في جَنَّةٍ خَلُدتْ =وادِي السَّلامِ وَ مِنْ أَسْمائِها الَنجَفُ
هِيَ المَلاذُ وَ فيِها تحَشَرونَ غَداً =فِيها المَقامُ وَ كُلُّ الَشْملِ مُؤْتَلِفُ
الشاعر أبو محسد نزار الفرج
عــــدد الأبـيـات
39
عدد المشاهدات
3244
تاريخ الإضافة
22/11/2011
وقـــت الإضــافــة
3:26 مساءً