قصيدة موكبية بوزن واحد في رثاء الإمام موسى الكاظم عليه السلام
المستهل
هاهي المأساةُ حيَّة= من جراح الكاظميَّة
وانفجار الشجونْ= من ظلام السجونْ
الليلُ والعذابُ والسُجون ْ= والقيدُ والسياطُ يَشْهَدونْ
بأنَّنَا على خطى الإمامْ = نسيرُ والطغاةُ يعبثونْ
ماذا جنينا ويحَ دهرنا = كأنَّما يعشقُنا المنونْ
هل إنَّنا نكفرُ بالإله .. ؟= أم أنهم للحقِ كارهونْ؟
أم أنَّنَا نتبعُ حيدراً= وهم لآل البيتِ مبغضونْ
فصبَّغوا التاريخَ بالدِمَاءْ= فهاهمُ الشيعةُ يَنْزِفُونْ
دَعْهُم يخوضوا في دمائنا= فعزةُ الدماءِ لا تهَونْ
جنازةٌ مرميَّةُ على = قارعةِ الطريقِ في هَوَانْ
وحولَها الأغلالُ والقيودْ = تحيطُهَا وتملأُ المكانْ
وموعدُ الشيعةِ قد أتى = ينتظرونَ القائدَ الهُمَامْ
وفجَّرَ الشوقُ قلوبَهُمْ = والجسرُ مُكْتَظٌ من الزُحَامْ
ثم رأوا مصابَهُ الأليمْ = فجيعةٌ مِنْ قَسْوَةِ الطُغَامْ
جاءوا به تحملُهُ الكُفوفْ = أهذهِ جنازةُ الإمامْ .. ؟!
أهكذا قد جازوا الرسولْ = أم هكذا شهامةُ الكرامْ
يا ليتَ شِعْرِي هلْ درى الرسولْ= بأن موسى مات باهتضامْ
أتيتُ أَحْكي قصةَ الأسى = وجُرْحَنَا النازفَ واللهيبْ
فكربلاءُ صرخةُ الهدى = وجرحُ كربلاءَ لا يغيبْ
كلُّ الجراحِ عندها تهونْ= فإنها مصابنُا الرهيبْ
وإنها ملاذنا إذا = ضاق بنا فضاؤنا الرحيبْ
إن تجنح الشمسُ إلى الغروبْ = فشمسُ كربلاءَ لا تغيبْ
تبقى تبيدُ الظلمَ والظلامْ = وتنصر المظلوم والغريبْ
أُعفِّرُ الخدَّ بتربها = فإنها لقلبي الطبيبْ
دعني أشمُّ تربها أسىً= فإنَّ فيه جثةَ الحبيبْ
رجب 1414 ه
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
2766
تاريخ الإضافة
24/06/2011
وقـــت الإضــافــة
6:23 صباحاً