قصيدة موكبية في ذكرى وفاة السيدة زينب (عليه السلام)
زينبٌ يا... جبلَ الصبرِ ويا عصفَ الرياحٍ =في الخطوبِ... قدْ شهرتِ الصبرَ في وجهِ السلاحِ
فتحدَّى... صوتُكِ الهادرُ في دربِ الكفاحِ =كلَّ طاغٍ... وتعالى فوقَ آهاتِ الجراحِ
أيُّ صوت ملأ الدنيا إباءا... وشموخاً وصمودا =ولقدْ شيَّدتِ في الأسرِ بناءا... تتحدينَ القيودا
بلغتْ روحُكِ في الكربِ السماءا... حينَ قزَّمتِ يزيدا =وتعملقتِ وأطلقتِ النداءا... ثم كسَّرتِ الحديدا
وارتويتِ... من مَعينِ الطهرِ للآلِ الكرامِ = فسقيتِ...وردَنا الثائرَ من نحرِ الإمامِ
وصرختِ... فنمتْ صرختُكِ في كلِّ عامِ =وصمدتِ... عندَ ضربِ السيفِ أو رمي السهامِ
قلبُكِ الشامخُ في درب الولاءِ...كانَ فذَّاً وفريدا= إذ ترى عينُكِ فقدَ الشهداءِ...والضحايا والمزيدا
وحكى صبرُكِ صبرَ الأنبياءِ...حين واجهتِ الجحودا =إذ أتى الطاغوتُ بالحقدِ العدائي... جعلَ الأيامَ سودا
وودَّعتِ ضحاياكِ = بقلبٍ يملأُ التاريخَ إصرارْ
عليُّ الطهرُ رباكِ = وكم سار على دربكِ ثوارْ
ثباتٌ في الرزايا ...وفي عصفِ البلايا ... ومن بين الضحايا... تألقتِ
وجنَّدتِ السبايا ...لإيضاحِ القضايا ...وكي تبدو النوايا... فزمجرتِ
فإن أجرمتَ يا طاغي = فلن تمحو لآلِ البيتِ ذكرا
وإنَّ الظالمَ الباغي =سينهارُ ولنْ يُدركَ نصرا
يزيدٌ كادَ كيدا ...طغى ثمَّ تعدى...وقد أضمرَ حقدا... على الدينِ
وقد حشَّد جندا... وبالظلمِ تحدى...وعاث واستبدا... بلا لينِ
يا من أجرى دمانا سيولا= ظلمكَ فانٍ لن يبقى طويلا
نحنُ والينا ياسينَ الرسولا =قد حبانا الربُّ صبراً جميلا
أيامكَ أيامٌ قليلة = وحسرةُ الطاغوتِ طويلة
ونفسكَ بالظلمِ ذليلة = يا سافكَ الدماءِ الجليلة
يا قاتلَ النفوسِ الأبية =كيف تلقى طه خير البرية
والحسينُ السبطُ أغلى ضحية =مات وهو ظامٍ في الغاضرية
والعباسُ ملقىً في الشريعة =وحسينٌ قد رضضتَ ضلوعه
وسبيتَ يا مغرورُ الوديعة= حيث عاشت في آلامٍ فظيعة
14 رجب 1432
17 يونيو 2011
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
9005
تاريخ الإضافة
19/06/2011
وقـــت الإضــافــة
4:20 مساءً