قصيدة بمناسبة عيد الغدير الأغر
أيا عيدَ الغديرِ وخيرَ عيدٍ = لنا قلبٌ جريحٌ قد تفطرْ
لماذا حيدرٌ قدْ أبعدُوه ُ؟= وهلْ في الكونِ فَذٌّ مثلُ حيدرْ؟
أليسَ هو المقدَّمُ في حُروبٍ = بها زيدٌ وعَمْروٌ قدْ تأخرْ؟
أليسَ هو المضرِّجُ يومَ بَدْرٍ = حماةَ الكفرِ بالسيفِ المظفرْ ؟
أليسَ هو المحامي يومَ أُحْدٍ = عن الإسلامِ حين الكلّ أدبرْ؟
أليسَ هو الصبورُ على البَلايا؟= وحين البأسِ مَنْ ذا منه أصبرْ ؟
غدا كالطودِ يشمخُ للمعالي= فعنهُ سلْ حنُيناً حِينَ يُذكرْ
وسلْ مَنْ ذا تصدَّى لابنِ وُدٍ= ومَنْ ذا حينَ ضرَّجَهُ تبخترْ ؟
وسلْ عن سيفِه ِكلَّ المغازي= وسلْ عنهُ اليهودَ بيومِ خيبرْ
وسلْ عنهُ النصارى حينَ رَاموا = مباهلةَ النبيِّ ، فمن سيُنصرْ ؟
يباهِلُهُمْ بآل البيتِ، هذا = هو الطهرُ الطهورُ هو المطهَّرْ
فلمَّا أنْ رأوا أقمارَ قُدْسٍ = ونورَ اللهِ في الجبهاتِ أزهرْ
إذن سيُرى عذابُ اللهِ آتٍ = يصبُّ جحيمَه غضبٌ تفجَّرْ
فماذا سوفَ أحكي عن عليٍ؟ = ووابلُ خيرِهِ في الكونِ أمطرْ
أأحكيْ حينَ يأتينا شفيعاً = بيومِ الحشرِ والنيران تُسْعَرْ؟
ويسقي كوثراً ياليت شعري = أماءُ النهر أم ساقيهِ كَوثرْ ؟
يُعلِّمُنا عليٌ كيف نحيا = أعزاءً ولا نرضى بمنكرْ
فإنا شيعةُ الكرار نبقى = وليس يخيفُنا في الدربِ بربرْ
فهل يبقى لنا عيدٌ سعيدٌ ؟= وهذا الحزنُ في الآفاقِ عسكرْ
فمذ أن قِيدَ حيدرُ في حبالٍ= ونحن نُقَادُ والتاريخ ُأبصرْ
لماذا يا ابن مسعودٍ تُهانُ ؟= لماذا يا أبا ذرٍ تُهجَّرْ ؟
لماذا تحرمُ الزهراءُ حقاً ؟= لماذا الضلعُ يا زهراءُ يكسرْ؟
لم السجادُ في الأصفادِ يبقى؟ = ومروانٌ بكأسِ الخمرِ يسكرْ
لماذا الكاظمُ المسجونُ عانى= ظلام السجن ِ، فيهِ قدْ تعفَّرْ؟
فإن دارت رحى الأيام جوراً = وسال الدمُ في التاريخ أحمرْ
نطالب أن نعيش العدل حكماً = ولا يطغى غشوم قد تجبرْ
نقولُ كلامَنا هذا جهاراً= ولا نرضى بعيشِ الذُلِّ أكثرْ
18 ذو الحجة 1417 ه
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
3544
تاريخ الإضافة
24/05/2011
وقـــت الإضــافــة
10:38 مساءً