قصيدة رمزية عن انتصار المظلوم على الظالم وعن الانتصار بالشهادة
قد كانَ في بعضِ الحقولِ قُبَّرة= تعصِبُ الرأسَ عليها غَبرة
هجمَ النسرُ على فرختِها= ورأتها في الثرى محتضرة
يتلظى الحزنُ في أحشائِها= وهي تنعى روحَها المنحدرة
قد بكتْ ثم نعتْ وانتحبتْ= والدموعُ بالأسى مُنفجرة
ذبَّ فيها اليأسُ واسوَّدَ الفضا= ستروني في غد ٍ منتحرة
لا أطيقُ العيشَ فالدنيا غدت= في عيوني كترابِ المقبرة
هكذا تشجو بصوت ٍ مفجع ٍ= فأحيطتْ بالطيور ِ البررة
كفنوا الفرخةَ واروها الثرى= والقلوبُ بالأسى معتصرة
وبنوا فوق ضريحها لها= قبَّةَ المأساةِ صوتَ الزمجرة
صبَّروا الأمَّ وقالوا: هوِّني= روعَكِ إنَّ النسورَ فجرة
إنَّ ربَّ الكونِ إن أمهلهمْ= سيذقونَ عذاب الآخرة
إصبري تجلدي لا تيأسي= واثبتي وسط السيول الهادرة
كفكفتْ أدمعَها ثم دعتْ= كلَّ طير ٍ في الحقول ِ النضرة
وابتدتْ خطبتها بصرخة ٍ= سيلاقي النسرُ يوماً بطرَه
إنهُ بالظلم ِ مهزومٌ وذي= فرختي مذبوحةٌ منتصرة
5 سبتمبر 2000م
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
2614
تاريخ الإضافة
19/05/2011
وقـــت الإضــافــة
10:07 مساءً