شارك الشاعر بهذه القصيدة في مهرجان أبي تراب الشعري الذي ينظمه مأتم سار
هَذا الحدِيثُ دَارَ مَا=بَيني وَبَينَ سَائِلي
واللهِ مَا أجملَ مَا=قُلْتُ لَهُ وَقَالَ لي
نَسِيمُ جنَّاتِ العُلا=خَريرُ نَهرِ العَسَل ِ
وَنَهْرُ خَمْر ِ العِشْق ِ قَدْ=صَبَّ الهوى في مَنْزِلي
وَجَنَّةُ الفِرْدَوْس ِ قَدْ=جَاءَتْ تَزُوْرُ مَحْفَلِي
والحورُ و الوِلدانُ قَدْ=جَاءوا لنا في عَجَل
أنغامُ أملاكِ السَّما=بصوتِها المهلِّلِ
والملأ ُ الأعلى أتَى=بهيئةِ القَوافِل ِ
أغْصَانُ طُوبى نَزَلَتْ=أكْرِمْ بها مِنْ نَازلِ
وظلَّلَتني حِينمَا=ذَكَرْتُ مَوْلاي عَلِي
فَذكرُهُ عِبَادَةٌ=كَالصَّوْم ِ وَالنوَافِل ِ
يَسألني السَّائلُ عَنْ=شيءٍ مِن الفَضَائِل ِ
فانْفَتَحَتْ قَرِيحتيْ=وراحَ يَشدو بُلبُلي
تغريدةَ العِشْق ِالتي=تهيمُ في القُرُنْفل ِ
غرَّدَ أحْلَى نَغْمَة ٍ=مِن خَير شِعرِ الغَزَل ِ
يُغَازِلُ العَينَ التي=تَرصِدُ خَيرَ العَمَل ِ
ما فُتِحَتْ مُذْ خَرَجَتْ=مِن بطن ِ أمّ ٍ حامل ِ
إلا عَلَى بَيْتِ الهُدى=بيت ِ الإله ِ الأوَّل
مَا أشْرَكَتْ في طرْفَة ٍ=أو نَظَرَتْ لبَاطِل ِ
عينٌ بحُزن ٍ سَهَرَتْ=في دَوحَة ِ التَّبَتُل ِ
تُعانقُ الآفاقَ و=الأنْفُسَ بالتأمُّل ِ
تسيلُ في العُصُور ِ=بالدُمُوع ِ والمناهِل ِ
فترتوي الأرضُ مِن=الجَنُوبِ للشَّمائل ِ
حَتى إذا مَرَّتْ عَلَى =جُمُوْد ِ تلْكَ المُقَل ِ
تَفَتَّتَتْ صُخورُها=تفجَّرتْ كالجدْوَل ِ
عين ٌ غَفَتْ حِينَ فدَتْ=أحمدَ خيرَ الرُسُل ِ
ما قرَّتِ العينُ سوى=على سرير ِ المقتل ِ
وكمْ تمنَّتِ الفدا=للقَائدِ المبَجَّل ِ
تبحثُ في الليل ِ عَن=الأيتام ِ و الأرامل ِ
وتملأ الأنحاءَ=بالورودِ والخَمائِل
لا تعْرِفُ النومَ إذا=رَأتْ دُمُوْعَ السَّائل ِ
عينٌ إذا مَا لمعَتْ=في الحرب ِ للجَحَافِل ِ
تُرعبُهمْ بنظرة ِ ال=بُركان ِ والزَّلازل ِ
عَينٌ على أهدابِها=تَرى شُمُوخَ الجبَل ِ
ترى بها مُرُوْءَةَ=الشَّهْم ِ بيوم ِ الجمَل ِ
إذْ أرجعَ الكَرَّارُ مَنْ=كرَّتْ على خَير ِ وليْ
سَالمة ً كَريمة =ًحَتَّى أتتْ للمنزل ِ
وواصلَ البُلبُلُ مَا ِ=يحلو لهُ مِن غَزَل
فَغَازلَ اليدَ التي=بِذِي الفِقَار ِ تعتلي
فتقتلُ الأبطالَ بلْ=تجتثُّ كلَّ باطل
يدٌ لها جبريلُ قدْ=أعطى وِسَامَ البَاسِل ِ
لا سَيْفَ إلا ذو الفقارِ،=لا فتى إلا علي
في بدرَ كانتْ بدْرَهُ=رُغْمَ الظلامِ الأليَلِ
واخترقتْ في أحْدَ ما=قدْ أغلقوا من سُبُلِ
فنافَحَتْ ودَافَعَتْ=سدَّتْ عظيمَ الخلَل ِ
وهي التي قدْ جدَّلتْ=عَمْرَاً بشرِّ مقتل ِ
ومَرْحَبَاً بضربة= ٍصارَ بنار ٍ يَصْطَلي
قدْ فَتحَتْ في خيبر ٍ=حِصْناً وأعَتى مَعْقَل
يدٌ إذا مَا حَكَمَتْ=فالحكْمُ حكمُ العادل ِ
لو صارتِ الدُّنيا عَلَى= شَكْل ِنقود ٍ وحُلي
ما عَصَتِ اللهَ لها=ولو بقدر ِ الأنمل ِ
نَعَمْ يَدٌ قدْ حَفَرَتْ=قُدوةُ كلِّ عَامِل ِ
تزرعُ أشجاراً لكي=ترَى بَصِيصَ الأمَل
وتُطعمُ الفقيرَ مَنْ=ذاقَ ثمارَ الحنظل ِ
تُخفِّفُ الأثقالَ عنْ=ظهْر ِ فقير ٍ مثقل ِ
يدٌ إذا وَزَنتَهَا=بما أتَتْ من عَمَل ِ
بالثَّقَلَين ِ رُجِّحَتْ=بالقُربِ والفضائل ِ
قَدْ بُحَّ صوتُ بُلبلي=من الصَّفير ِ الأجمل ِ
قَدْ قُطِعتْ أوتارُهُ=مِنْ شَرْحِهِ المفَصَّل ِ
قدْ دَخَلَ البَحْرَ وَقَد=ْأصَابَ بعضَ البلل ِ
رجب 1430هجرية
صدرت هذه القصيدة في القرص المدمج ( السي دي) الخاص بالمهرجان بصوت الشاعر
عــــدد الأبـيـات
60
عدد المشاهدات
2497
تاريخ الإضافة
12/01/2011
وقـــت الإضــافــة
11:00 مساءً