قصيدة موكبية
قد سقتْهُ أمُّهُ حبَّ الإلهِ في الرضاعْ=كانَ في أنفاسِهِ يحيا كمالَ الإنقطاعْ
سار للهِ وما بالى بأهوالِ القراعْ=فبكتْهُ زينبٌ حينَ أتاها للوداعْ
قبَّلتْ منحرَهُ ودمعُها جارِ=ليتَ تأتي فاظمٌ لصفوةِ الباري
فغداً تنهَشُهُ الوحوشُ الضواري=ثم يبقى فوق رمضاءِ الفلا عارِ
صلواتٌ ودعاءٌ وقيامٌ وقعودْ=ودموعٌ وبكاءٌ وركوعٌ وسجودْ
لن يبالوا بسيوفٍ وخيولٍ وحشودْ=رفرفتْ أرواحُهُم على فضاءات الخلودْ
فلئِن قطَعْتمُ الأوداج والنحرا=ولئنْ أسلتمُ دماءَنا بحرا
سوفَ يبقى الفتحُ في دمائِنا دهرا=ينصرُ المظلومَ بل يُحاربُ الكفرا
ليلةِ العاشرِ كانتِ العيونُ باكيه=خيَّمَ الحُزنُ ومرَّتْ لحظاتٌ عاتيهْ
قابَ قوسينِ من الموتِ وحتف التضحية=حيث قد حاصرتِ الآلَ جيوشُ الطاغيه
قدّموا دماءَهم لم يرتضوا الذّلا=فغدا ترينهمْ يا زينبٌ قتلى
إنَّهمْ توسدوا الصحراءَ والرملا=إنَّ قرآنَ الهدى من دمِهم يُتلى
أيُّها المُلقى على الرمضاءِ من دونِ كَفَنْ=أنتَ يا محيي معاني الدينِ يا محيي السُننْ
آهِ ماذا فعلتْ فيكَ أعاصيرُ الزمنْ=سبطُ طه طاردوهُ ويزيدٌ قدْ أَمنْ
أيها الظامِ الذبيحُ يومَ عاشوراءْ=قد مضيتَ وتركتَ بعدَكَ الحوراءْ
تحملُ الأيتامَ فوق النُوقِ في الصحراءْ=وعليهمْ رفرفتْ رايتُكَ الحمراءْ
7 محرم الحرام 1428 ه
ألقاها الرادود سلطان الديري في قرية الدير
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
2426
تاريخ الإضافة
09/12/2010
وقـــت الإضــافــة
3:37 مساءً