قصيدة موكبية
إنْ كانَ دينُ أحمد=ظام سأسقيه دمي ٍ
وسوفَ أرويهِ ولوْ=على السيوفِ أرتمي
رُوحي على راحي أرخصُ أرواحي=في عصف كربي
إذا رضا ربي فالسهمُ في قلبي=بهِ أ ُلبي
بردُ جنانِ الله ِ في=حرِّ جحيمِ الأسهم
أنهارُ خلد ٍ تنبعُ=من شلويَ المهشَّم
ترضهُ الخيولْ يبقى ولا يزولْ=لو رُضِضَا
يُعلِّمُ الورى دَمٌ هنا جرى=يرجو الرضا
رضاكَ غايتي ورضوانُكَ أكبرْ=من منحرِ الرضيعِ خُذْ دماً مطهَّر
وخذْ من الأكبر روحي إذْ تعفَّرْ=وخذْ من القاسمِ رُوحاً تتفجَّرْ
وخذْ حبيبَ الشيخَ إذْ في الحربِ يزأرْ=خذْ عابسَ الجنون ِ من في الحبِّ أبحرْ
وخذْ يدَي أخي وعينيهِ وأكثرْ=وزينبُ الشموخ ِ للقصورِ تؤسرْ
تتحدى من تعدَّى=بالخطابِ الصاعقه
كلماتٌ نيِّراتٌ=قاذفاتٌ حارقه
إسعَ سعيَكْ إنَّ بغيَكْ=حسراتٌ خانقه
من قصورٍ لقبورٍ=مظلماتٍ ضيِّقه
والشهيدُلا يبيد=هو شمسٌ مشرقه
فضحتْهُ أفحمتهُ=بالمعاني الصادقه
آيةُ حقٍ نزَلَتْ=حثَّتْ على المودة ِ
فأبغضوا آلَ النبي=ونكَّلوا بالعترةِ
سَجْنٌ وتعذيبُ ظلمٌ وترهيبُ=سَفكُ دِماءِ
في الشهرِ المحرمْ يُسفكُ هذا الدَمْ=دونَ حياءِ
هبَّ الحسينُ ثائراً=خاضَ غمارَ الثورة
وزمجرتْ هيهاتُهُ=رافضة ًَ للذِلَّةِ
ألا يابن الدعي ياأيهاالدعي=لن أحني راسي
فإنَّني الثائرْ محستبٌ صابرْ=شديدُ باسِ
يأبى لنا اللهُ المذَلَّة َ ونأبى=نقدِّمُ الأرواحَ للإلهِ حُبَّا
فإنْ أصابَ السهمُ في الأحشاءِ قلبا=فكلُّ قطرةٍ لنا تبعثُ شَعبا
تبكي القلوبُ تندبُ الشهيدَ نَدبا=أنعمْ بمن في الحزنِ والوجدِ تربَّى
وصبَّ دمعَهُ على الحسينِ صبَّا=وكربلا بَلسمُهُ إن عاشَ كربَا
مَنْ تربَّى عاشَ حُبّا=في جنانِ المأتم
يستنيرُ ويطيرُ=في جراحِ الألمِ
ثمَّ يبكي حينَ يرثي=مَنْ هوى بالعلم
من تلظَّى من ظماهُ=ومن السَّهم ِ عُمي
في الطفوفِ بالسيوفِ=خرَّ أهلُ الشِيَم
فالمآسي كالرواسي=مثقلاتٌ بالدَمِ
جدّاهُ ياخيرَالورى=هذا حسينٌ بالعرا
مُخضَّبُ الرأسِ ومِنْ=أوداجِهِ دمٌ جرى
ضجَّتْ يتاماهُ أي وآإماماهُ=أي واحسيناهْ
ضُرِّجَ ثارُ اللهْ ظلماً ونورُ اللهْ=أي واشهيداهْ
أطفالُهُ قد نُهِبوا=وظهرُهُ قد كُسِرا
خيامُهُ محروقة=أنصارُهُ على الثرى
ظلَّ يناديهم بينَ أعاديهم=فرداً وحيدا
قد شيَّدوا الصَّرحاوأدركوا الفتحا=فتحاً مجيدا
إذا رأيتَ طاغياً في الجورِ دعْهُ=فهو يظنُّ أنَّهُ بالظلم ِ يزهو
يملي له اللهُ غداً يقتصُّ منهُ=يزيدُ في القصورِ بالقرود ِ يلهو
أمَّا كتابُ الله لا تسألْهُ عنه=فهو عن الصلاة ِ والفروضِ يسهو
فأظلمَ القلبُ بهِ واسوَّدَ وجهُ=فإنَّهُ للشرِّ والفسادِ كنهُ
أيزيدُوالوليدُ=في البرايا أمراءْ
والضحاي والسبايا=يُتركونَ في العراءْ
والطغاة والبغاةُ=ينعمونَ في الثراءْ
والتباهي بالملاهي=ويجوعُ الفقراءْ
أيُّ عار وشنار=أيُّ زحفٍ للوراءْ ٍ
أيُّ بؤس أيُّ نحس=حينَ يحكمُ الجراءْ
7 محرم 1429ه
ألقاها الرادود الحسيني الحاج مجيد الحلواجي في مأتم حسن محمود
عــــدد الأبـيـات
54
عدد المشاهدات
2509
تاريخ الإضافة
04/12/2010
وقـــت الإضــافــة
3:45 مساءً