إنْ كانَ الزادُ قليلاً في = سيري لَكَ والسعيِّ إليكْ
فلقدْ حَسُنَ الظنُّ بقلبي = ربَّاهُ توكلتُ عليكْ
إن كانَ الْجُرمُ يُخوِّفني = إن صرتُ غداً بَينَ يديكْ
فرجائي قد آمنَ خَوْفي = عَفْوَكَ ربِّ وَحَنَانَيْكْ
وأنامتني الغفلةُ، ماذا = سأجيبُ بقبري مَلَكَيكْ؟
سأقول: ” إلهُكما يعفو” = وأنا أهربُ منكَ إليكْ
قد سوَّدَ وجهي عِصْيَاني = والغفرانُ يلوحُ لديكْ
أعصي، أستغفرُ، فتنادي: = ” عبدي لبيكَ وسعدَيْْكْ”
بعواطِفِكَ وبإكرامِكْ = قربني ربِّ بِجوارِكْ
بلطائفِ بركَ حقق لي = ما أتمنى من أنوارِكْ
وتعرَّضتُ لغيثٍ يُمطرُ = فيفوحُ القلبُ بأزهارِكْ
أحسنَ ما عندَكَ أرجوهُ = ورضاكَ مجيري من نارِكْ
مفتقرٌ لغناكَ وأمني = في حصنكَ أو في أذكارِكْ
تمِّمْ فضلَكَ هبْ لي كرمَكَ = واسترْ عصياني بستارِكْ
أستمطرُ فضلَكَ أستسقي = وابلَ طولِكَ من أمطارِكْ
فاشفع لي واجعلني أحيا = في جنَّاتِكَ في أنهارِكْ
مرضاتَكَ أطلبُ جلِّلْني = برضاكَ، وخفف أثقالي
وقصدتُ جَنابَكَ، فارحمني = واغفر لي سوءَ الأعمالِ
ووردتُ شريعةَ رفدكَ قدْ = علَّقتُ بجودِكَ آمالي
ملتمساً خيراتٍ عندَكَ = كي أحيا في فيضِ جمالِ
أخضعُ لعظيمٍ جبّارٍ = أستغفرُ من سوء فعالي
فلَكَمْ كنتُ ضَعيفاً ولَكَمْ = كنتُ جهولاً في أقوالي
أحنى ظهري ثقلُ الوزرِ = فاسترْ سري، وارحم حالي
هل تتركني عند المِحنِ = والنارُ تقطِّعُ أوصالي؟
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
2254
تاريخ الإضافة
19/05/2010
وقـــت الإضــافــة
5:40 صباحاً