شعراء أهل البيت عليهم السلام - مولد الحسين (عليه السلام)
مولد الحسين (عليه السلام) الشيخ أحمد الوائلي
ألقيت في حفل مولد الإمام الحسين (عليه السلام) في النجف أيام حكم عبدالسلام عارف 1964م
مولد الحسين
سما بقصيدي أنّ ذكراكَ مطلعٌ=و أغلا نشيدي أنّه منك مقطعُ
إذا جئتّ أستوحيك شدّت بناظري=حشود طيوفٍ بالسّنا الغمر تلمعُ
كأنّي و شعِري يجتليكَ كرائماً=ألمَّ نجوماً و الذي منك أروعُ
و أشتار كرماً ما يزال بعطرها=ثرى الطّف من ألف مضى يتضوّعُ
تعود بي الذّكرى لطفلٍ بمهدهِ=إليهِ شموخ من غدٍ يتطلّعُ
كأنَّ على كفَّيهِ همس تمائمٍ=من الجزع أنغام الفتوح توقّعُ
فتسألني عيني أبالمهد صارمٌ=تململ أم طفلٌ من الدُّر يرضعُ
طلعت فما هزّ البطولات مثلها=سِمات ربيعٍ و هي بالأمس بلقعُ
و أرضى انتظار الشّوط بعد مرارةٍ=من اليأس أن لاح الكميٌَ المقنّعُ
أرى كلَّ من يحيا يموت و يستوي=على مسرح الدُّنيا مغيب و مطلعُ
و أنت حياةٌ لا تموت على المدى=توالد في خلق و تنشي و تبدعُ
أبا الثّورة الكبرى صليل سيوفها=نشيدٌ بأبعاد الخلود مرجّعُ
تشير و إيماض القواضب مشعلٌ=و تحدو بركب الثائرين فيتبعُ
أبا الطّف ما جئنا لنبني بلفظنا=لمعناك صرحاً إنّ معناك أمنعُ
متى بنت الألفاظ صرحاً و إنّما=الصُروح بمقدود الجماجم تُرفَعُ
ألا إنّ بُرداً من جراحٍ لبستهُ=بنى لك مجداً من جراحك يُصنعُ
و موضحة تعلو جبينك منبراً=خطيب بما يجري من الدّمَ مصقعُ
لروحك يمَّمنا لتحيا نفوسنا=بعزمة جبَّارٍ تُهزُّ و تُدفعُ
تأبّت علينا الكاس و هي ثمالةٌ=و عزّ علينا الشّرب و الكاس مُترعُ
و هُنا فأتقنّا الهوان بحكمة=و ضلت خُطانا الدّرب فهي تميّعُ
وضعناك في الأعناق حرزاً و إنّما=خُلِقت لكي تُنضى حُساماً فتُشرَعُ
و صِغناكَ من دمعٍ و تلك نفوسنا=نصوّرها لا أنت إنّك أرفعُ
فإن شئت أن نحيا فأًلهم نفوسنا=لتنهل من كاسٍ شربتَ فتجرعُ
و مُر مبضعاً شظّاك يفري هياكلاً=لنا فلكم نجىَّ من الموت مبضعُ
أبَا المعطيات البيت لا العجب محبط=كرائِمَ ما أعطى ولا المنَّ متبعُ
غداة استزادتك الوغى و هي ساغبٌ=فأسرعتَ تُلهي بالضحايا و تُشبعُ
و لم تُجزَ حقداً مثله بل رحمتهُ=سجيةُ قبل عشت فيها و أربعوا
و أين السموّ السَّمح من نبع هاشمٍ=و أوضار نتن من أميةَ تنبعُ
نحائز عاناها أبوكَ لئيمة=و كانت ببدر وجه جدك تقرعُ
فللترب منها و الهوان بقيّة=تُشَتِتُ شمل المسلمين و تُصدِعُ
فيا باعثيها نعرةً جاهليَّةُ=محمدُ واراها التُّراب تورّعوا
عَذَرتُكُمُ لو أن ما تنشونه=عظام و لكن حيفة و هي أبشعُ
و لو أنّ ما تبغونه من ورائها=خفيٌ لقلت عابث سوف يُقلعُ
و لكنّه الكرسي مهما برعتم=الخداع يغَطّي رأسه ثم بطلعُ
و ساجعة و المبكيات تحوطها=حنانَيك هل يدري لمن فرك يسجعُ
عذرت الهديل الغر لو فوق روضةٍ=و لكنّه في دمنةٍ ليس تمرعُ
ستبدي لَكِ الأيًّام أنّ مضيرة=تلوكينها سُحت من السُمِّ أنقعُ
و أنَّ الذي يؤوي طريداً مذمَّماً=(سحابة صيبٍ عن قليل تقشعُ)
مددنا إليكِ الكفَّ من بعد فلتةٍ=و قُلنا شتيت من قطيعٍ سيرجعُ
و عزَّ علينا بائِن من جسومنا=و أنف الفتى منه و إن هو أجدعُ
و لكن بغياً ما استفاد بعبرةٍ=سيشفى و حلف البغي يوماً سَيُصرعُ
محمد هل يرضي جهادَك تافهٌ=تستَّر بالإسلام و هو مُضيَّعُ
(؟) في أعقاب كل مصلّل=فلا (؟) يثنيه و لا هو يسمعُ
(؟) في (؟)(؟) نسجه=يؤذ و يؤذي السمع حين يُجَعجِعُ
(؟) إلى (؟)(؟) بقولهِ=و (؟) إلى شرقٍ (؟) و ينزعُ
و (؟)(؟) من نسيج خيالهِ=نقائض فأعجب للنقائض تُجمعُ
مفاهيمُ (؟) في جذورها=عليها من اسم الله ثوبٌ و بُرقعُ
أبَا الشُهداءِ الواهبين تحيّة=إلى هبة من غُرة الشّمس أنصعُ
أُنبئكَ ما زال الصّبوح شموخه=يهدهد أعطاف العبوق و يُمتعُ
و إنَّ مناراً من دماءٍ رفعتهُ=ليهدي طريق السالكين مُشَعشِعُ
فيا واهباً أعطى و أرضى بجانحي=خشوعٌ على (؟) (؟) يركعُ
تقبّله و امنحني رضاكَ فإنّني=إليكم بني الزهراء ما عشت أفزعُ
و كُن عِدَّتي في يومٍ لا وِلدٌ بهِ=ولا مالٌ مما يَجمع المرؤ ينفعُ