غَنَّتْ قَوَافٍ بَلْ شَدَتْ بِحَنَانِ = وَتَنَقَّلَتْ فِي سَائِرِ البُلدَانِ
لكِنَّ قَافِيَتِي أَبتْ ، لا تنثنيْ = عَنْ نَهجِ آلِ المُصطفى العَدنانِ
وَ اليَومَ تَشْدُو فِي حَنَايَا خَافِقِي = بِتَرَنُّمٍ فِي حَضرَةِ السلطَانِ
فَأبُو الجَوادِ مَحَبَّتي وَ تَوَدُّدِيْ = غَنَّى لَهُ قَلْبِيْ بِشدْوِ لِسانِيْ
وَاليَومَ جِئْتُ مُهَنئاً بِمُحَمدٍ = بَابِ المُرَادِ وَ تَاسعِ التِّيجَانِ
وَ بِيَومِ مَولِدِهِ سَرَتْ رُوحِي إِلى = طُوْسٍ بِقَلْبٍ مُفعَمٍ بِحَنانِ
وَ الرُّوْحُ تَحمِلُ سَيِّدِي فِي طَيِّهَا = وَردَاً وَ غُصنَاً مِنْ رِيَاضِ جِنَانِ
مِنْ غُوطَةِ الحَورَاءِ طَابَ أَرِيجُهَا = عَذْبَاً نَقِيَاً عِطرُهُ رَبانِي
قُمْ سَيِّدِيْ وَ انْظُرْ بِجِلَّقَ صَرْحُهَا = صرحٌ عَظِيمٌ شامِخُ البُنْيَانِ
وَ انْظُرْ لِظالِمِهَا فَأيْنَ قُصُورُهُ = تَحتَ الثَّرَى طُمرَتْ بِذُلِّ هَوَانِ
وَ انْظُرْ لِطِفْلَتِهَا رُقَيَّةَ فِي عَمَا = رِ الشَّامِ مُتْحَفَ عِزَّةٍ وَ مَبَانِي (1)
وَ بِقُرْبِهَا ذَاكَ المُؤَسسُ دَولَةً = بَلْ رِدَّةً كَانتْ إِلى الأوْثَانِ
لا تَسألَنِّيْ أَيْنَ حِصْنُ قِلاعِهِ = هُوَ رَاقِدٌ فِي حُفرَةِ الطغْيَانِ
وَ اللهِ لَمْ أَصفِ الكَلامَ كَنَاظِمٍ = بَلْ إِنَّهَا النَّفَحاتُ مِنْ وِجدَانِيْ
يَحْلُو كَلامِي فِي رِحَابِكَ سَيِّدِيْ = أَنتَ الخَلِيفَةُ رُغمَ أَنفِ الدَّانِي
هُمْ تَوَّجُوكَ خلافَةً لَمْ تَرْضَهَا = غَدرَاً كَمَا غدَرُوا بِمَاضِي زَمَانِ
لَمْ يَحسبُوا أَنَّ الخِلافَةَ أُنْزِلَتْ = نَصاً بِبَيتِ الوَحيِ وَ الإِيمَانِ
وَ تَجَاهلُوْا أَمْرَ النَّبِيِّ بِحَقِّكُمْ = حَتَّى نُصوصَ الحَقِّ فِي القُرْآنِ
مَنْ كَانَ فِي رَيبٍ بِقَولِيْ فَلْيَعُدْ = لِتِلاوَةِ الشورَى وَ لِلفُرقَانِ (2)
وَ لْيُبصرِ المَأمُوْنُ دَارَكَ عَامِرَاً = وَ دِيَارَهُمْ وَلتْ مَعَ الأزْمَانِ
فَقُصُورُهُمْ رَمْلٌ هَوَتْ مِنْ وَقتِهَا = وَ تُرَابُكُمْ فِيهِ الشفَاءُ الآنِيْ
(*) في عالم الرؤيا وجدت نفسي في رحاب الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) وقد دُعيت لإلقاء قصيدة أمام ضريحه المقدّس فارتجلت البيتين الأولين من هذه القصيدة وأفقت من نومي واستبشرت خيراً فأديت صلاة الليل ثم عرفت أنّ هذا اليوم هو العاشر من شهر رجب سنة 1418ه فأتممت القصيدة مهنِّئاً ومباركاً الإمام الرضا(عليه السلام) بذكرى مولد ولده الإمام محمد الجواد(عليه السلام) الذي يصادف هذا اليوم ...
(1) عمار الشَّام: المقصود منطقة العمارة الواقعة خلف الجامع الأموي والتي تشرفت بضمها لجثمان السيدة رقيَّة بنت الإمام الحسين(عليه السلام).
(2) الشورى: سورة من سور القرآن الكريم تضمّنت الأجر الذي ينبغي على كلِّ مسلم أن يؤديه إلى النبي(عليه السلام) بأمر من الله تعالى في الآية23 منها: [...قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى...] والفرقان: سورة أخرى أعطت ضمن آياتها بعداً هامّاً للأجر السابق؛ ففي الآية 57 منها نقرأ: [قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا]. إذاً: من أراد أن يتخذ سبيلاً إلى الله فهذا السبيل هو المودة في القربى. وهذا المعنى قد شُرح بإضافات شيقة في تفسير الأمثل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي (تفسير سورة الفرقان الصفحة260 من الجزء11) فليراجعه من أراد الاستزادة.
(1) عمار الشَّام: المقصود منطقة العمارة الواقعة خلف الجامع الأموي والتي تشرفت بضمها لجثمان السيدة رقيَّة بنت الإمام الحسين(عليه السلام).
(2) الشورى: سورة من سور القرآن الكريم تضمّنت الأجر الذي ينبغي على كلِّ مسلم أن يؤديه إلى النبي(عليه السلام) بأمر من الله تعالى في الآية23 منها: [...قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى...] والفرقان: سورة أخرى أعطت ضمن آياتها بعداً هامّاً للأجر السابق؛ ففي الآية 57 منها نقرأ: [قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا]. إذاً: من أراد أن يتخذ سبيلاً إلى الله فهذا السبيل هو المودة في القربى. وهذا المعنى قد شُرح بإضافات شيقة في تفسير الأمثل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي (تفسير سورة الفرقان الصفحة260 من الجزء11) فليراجعه من أراد الاستزادة.
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
2447
تاريخ الإضافة
26/11/2009
وقـــت الإضــافــة
3:07 مساءً