شعراء أهل البيت عليهم السلام - في ميلاد الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء (عليه السلام)
في ميلاد الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء (عليه السلام) مرتضى الشراري العاملي
في ميلاد الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام
بمولد سيد الشهداء فكري=يعانق أسطري ويضمّ حبري
يطوف على رياض الشِعر يجني=روائعَ من رياحينٍ و زهر ِ
ليسكبها قوافيَ من نُضارٍ=تليقُ بكوكبٍ للحقِّ درّي
تليق بسيد الشهداءِ شِعراً=وهل يرقى لمدحه أيُّ شِعرِ ؟!
و هل ترقى لأنجمِه المعاني=وإنْ ملكتْ براعةَ كلِّ طيرِ؟!
و لكني أحلّقُ في فضاءٍ=من البشرى يباركُ كلَّ بِشْرِ
فضاءُ السبط يمنحُ كلَّ طيرٍ=يؤمّه رفعةً و عظيمَ قَدْرِ
وفي ميلادِ هذا الحرِّ، حقٌّ=هي البشرى بمهجة كلِّ حُرِّ
فيهطلُ فوقنا السعدُ انهماراً=محيطُ سعادةٍ في كلِّ قَطْرِ
موالدُهم تشعُّ طوالَ عامٍ=شعائرُ للإلهِ بكل شهرِ
فلا يخبو الولاء على ضلوعٍ=ويبقى ودُهم فينا كنهرِ
وميلادُ الحسينِ به انبثاقٌ=لكلِّ كرامةٍ ولكلِّ خيرِ
به وُلد الإباءُ إباءُ حقٍّ=به شعّ الهدى كشعاع بدرِ
ويومٌ قد أقّرتْ بالتسامي=له الأيامُ في عصرٍ و دهرِ
لأنّ وليده سبط المعالي=كريمُ الأصلِ في فَرعٍ و جَذْرِ
من الآباءِ: آباءٍ عظامٍ=من الأرحامِ في طيبٍ وطُهرِ
محلُه في المنائر مثلُ شمسٍ=محلُه في السواقي مثلُ بحرِ
لحونُ السعد طارتْ في النواحي=تعانق بانسيابٍ كل ثغر ِ
و دُرُّ البِشْر صِيغَ عقودَ فَرْح ٍ=تلوحُ سعيدةً في كل صَدْرِ
سجايا في البتول وفي عليٍّ=على مهد الوليدِ جرتْ كنهرِ
سجايا أحمدٍ والرُسْلِ فاضتْ=وكلِّ الأوصياءِ بكل عصرِ
فصار المهدُ مجتمعَ السجايا=محطَّ ملائكٍ و محلَّ قَدْرِ
و فِرطَوْسُ المَلاكُ أتى حسيناً=ليجبرَ جُنحَه من بعض كَسْرِ
شفاهُ بمهدِه، لكنْ بطفٍّ=سيُشفي الناسَ من عِوجٍ بنَحْرِ !!
سيشعلُ للإباءِ شموسَ حقٍّ=بنزفٍ طاهرٍ بل أصلُ طُهرِ
شفى ضلعاً لفرطوسٍ، وخيْلٌ=على أضلاعه ويلي ستجري !!
فأين تكون يا فرطوس لما=ظلامُ الشمرِ يجثو فوقَ بدرِ ؟!
بميلاد الحسين هناك دمعٌ=على جفن السرور تُراه يسري
فلا نسطيعُ أن نشدو حسيناً=ولا نطري الطفوفَ ببعضِ ذِكْرِ
له الميلادُ أولُه بمهد ٍ=و ميلادٌ له ثانٍ بقبرِ !
فما مات الحسينُ و سوف يبقى=بقاءَ النورِ في أحضانِ فجْرِ
بقاء الشمس في صدر الأضاحي=بقاءَ الماءِ تحت جبالِ صخرِ
لعَمري مولدانِ لسبطِ طه=بقربِ نهاره وبقربِ نهر ِ
بطيبةَ قرب خير الرسْلِ طه=وآخرُ بالطفوف بسيفِ شِمْرِ !
ففي الأولى أتمّ الآلَ خمساً=وتمَّ الدينُ في الأخرى كبدرِ
لذلك نسعدُ السعدَ المجلّي=وإنّ السعدَ فيه لَمحضُ شُكْرِ
فشكراً للإلهِ بأنْ حبانا=حسيناً دُرّةً مِن آلِ دُرِّ
عروسةُ دينِنا ما كان تبقى=بلا مهرٍ لها، بل أيّ مَهْرِ!
و نحرُ حسينِنا أعطاها مهراً=فحقٌّ أنْ عليه الجفنَ نهري
حسينٌ منه وهو من الحسينِ=رسولُ اللهِ قالَ بكل سِفْرِ
لأنّ الدينَ جاء بشمس طه=وفدّاهُ الحسينُ بخيرِ نحْرِ
نحبّ الألَ حباً ليس يقوى=على حملٍ له مليارُ صدرِ!
نحبهمُ وهم في سِفر عشقٍ=بأضلعنا بدايةُ كلِّ سطرِ
سلامُ اللهِ غيثاً فوق آلٍ=همُ الغيثُ العميمُ لكلّ قَفْرِ
سلام الله، لا يرتابُ قلبي=بأنكم ملاذي يومَ حشري