قصيدة منظومة في آداب زيارة القبور استفدت أكثر رواياتها من كتاب (همزة وصل بين الأحياء والأموات) للشيخ حسين الطويل حفظه الله.
هَدِيَّةٌ تُهْدَى إلَى الْأَمْوَاتِ = فَاتِحَةُ الْكِتَابِ والْآيَاتِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَمَلٍ رَفِيعِ = إِذَا أَتَى النَّبِيُّ لِلْبَقِيعِ
سَلَّمَ واسْتَغْفَرَ لِلرَّاحِلِينْ = دَعَا لِلْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُؤْمِنِينْ
وَقَالَ إِنَّا بِكُمُ لَاحِقُونْ = وَلَا مَفَرَّ إِنْ أَتَانَا الْمَنُونْ
خَاطَبَ قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ الرَّسُولْ = يَسْأَلُهُمْ عَنْ حَالِهِمْ إِذْ يَقُولْ
لَقَدْ وَجَدتُ وَعْدَ رَبِّي حَقَّا = فَهَلْ وَجَدتُّم رَبَّكُمْ مُحِقَّا
يُخَاطِبُ الْمَوتَى وَهُمْ يَنْظُرُونْ = ثِقْ وَاعْتَقَدْ بَأَنَّهُمْ يَسْمَعُونْ
لَو أَذِنَ اللهُ لَهُمْ بِالْكَلَامْ = قَالُوا كَمَا قَالَ عَلَيهِ السَّلَامْ
بِأَنَّ خَيرَ زَادِ مَنْ يَمُوتُ = تَقْوَاهُ إِنْ حَاصَرَهُ التَّابُوتُ
وَيَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَنْ يَزُورُهُ = يَأْنَسُ يَزْدَادُ بِهِ سُرُورُهُ
وَإِنْ مَضَى اسْتَوحَشَ مِنْ غِيَابِهِ = وَتَحْزَنُ الرُّوحُ عَلَى ذَهَابِهِ
تَذَكُّرُوا الْآخِرَةَ والْمَوتَى = وَإِنَّ سَعْيَ الْعَالَمِينَ شَتَّى
فَبَعْضُهُمْ قَدْ فَازَ بِالطَّاعَاتِ = وَبَعْضُهُمْ فِي ظُلْمَةِ الْمَمَاتِ
أَرْوَاحُهُمْ تَبَقَى يَقُولُ الصَّادِقُ = وَالصَّدَقَاتُ فِي الْقُبُورِ تُشْرِقُ
وَالْبِرُ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْأَهَالِي = مِثْلُ الْهَدَايَا دُرَرًا لِلْغَالِي
وَيَنْفَعُ الْإِطْعَامُ وَالدُّعَاءُ = أَرْوَاحُهُمْ تَحْضُنُهَا السَّمَاءُ
فِي كُلِّ جُمْعَةٍ يُنَادِي الْأَهْلَا = وَدَمْعُهُ مِنْ عَينِهِ اسْتَهَلَّا
أَلَا اعْطِفُوا عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ = أَو كُسْوَةٍ أَو لُقْمَةِ الْمَطَاعِمِ
يَكْسُوكُمُ اللهُ مِنَ الْجِنَانِ = والْأَجْرُ والْفَضَلُ مِنَ الرَّحمَنِ
حقٌّ عَلَى الْمُؤْمِنِ لِلمُؤْمِنِ = زِيَارَةُ الْقُبُورِ والْمَدْفَنِ
قَالَ نَبِيُّنَا لَرَكْعَتَانِ = لِصَاحِبِ الْقَبْرِ خَفِيفَتَانِ
أَحَبُّ مِنْ دُنْيَاكُمُ كُلِّهَا = فَصَلِّهَا يَا سَامِعِي صَلِّهَا
وَصِيَّةُ الزَّهْرَاءِ لِلْمُرْتَضَى = وَهِيَ رِضَاهَا لِلْإِلَهِ رِضَا
أَكْثِرْ مِنَ الْقُرَآنِ وَالدُّعُاءِ = فَالْمَيْتُ مُحْتَاجٌ إِلَى الْأَحْيَاءِ
وَفِي الْحَدِيثِ إِنْ أَتَاكُمْ خَبَرُ = عَنْ رَاحِلٍ فَادْعُو لَهُ وَاسْتَغِْفِرُوا
وادْعُوا لَهُ بِالنُّورِ فِي الْقُبورِ = وَفُسْحَةٍ فِي الْلَّحْدِ والسُّرُوِرِ
وَيَفْرَحُ الرَّاحِلُ بِالتَّرَحُمِ = فِي بَرْزَخٍِ مُسْتَوحَشٍ وَمُظْلِمِ
مَنْ قَرَأَ الْآيَةَ فِي الْمَقَابِرِ = نَجَا مِنَ النَّارِ بِيَومٍ عَسِرِ
وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ وَهْوَ يَضْحَكُ = بِفَضْلِ رَبِّي إِنَّهُ مُبَارَكُ
ثَوَابُ سَبْعِينَ نَبِيًّا يُكْتَبُ = لَهُ وَتَعْلُو فِي عُلُاهُ الرُّتَبُ
أَهَمُّ مَا يُتْلَى بِهَا يَاسِينُ = وَنَحْنُ بِالْغَفَّارِ نَسْتَعِينُ
وَالْقَدْرُ سَبْعًا وَكَذَا التَّوحِيدُ = بِالْمُلْكِ وَالْكُرْسِيِّ نَسْتَزِيدُ
سَلّمْ عَلَيهِمْ وَلَكَ الثَّوَابُ = يُبْعَدُ عَنْكَ الشَّرُّ والْعِقَابُ
بِأَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ = بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
يَا رَبَّ أَرْوَاحٍ هُنَا فَانِيَةْ = أَجْسَادُهَا فِي تُرْبِهَا بَالِيَةْ
عِظَامُهَا هِيَ الْعِظَامُ النَّخِرَةْ = فِي رِحْلَةِ الْمَقْبُورِ نَحْوَ الْآخِرَةْ
أَدْخِلْ عَلَيهِمْ رَوحَكَ الْكَرِيمَا = أَوْصِلْ لَهُمْ مِنْ عِنْدِنَا التَّسْلِيمَا
وَلَا تُعَذِّبْهُمْ فَهُمْ عِبَادُكْ = يَا رَبَّنَا وَخَيرُ الزَّادِ زَادُكْ
٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
عــــدد الأبـيـات
38
عدد المشاهدات
29
تاريخ الإضافة
08/10/2026
وقـــت الإضــافــة
3:02 مساءً