نظم لقصة أثيب اليماني المعروف بصافي صفا المدفون بالنجف وقد استفدت من عدة مصادر في هذا النظم منه ما ذكر في مقامه وما ذكر في بحار الأنوار للمجلسي وإرشاد القلوب للديلمي ومجلة الولاية التي تصدرها العتبة العلوية العدد بتاريخ 19 أغسطس 2018م.
عليُّ في أرضِ النجفْ = نبعُ العلومِ والشرفْ
في طرفٍ من الغَرِي = في خَلَوةِ التَّفَكُّرِ
حيثُ هناكَ الجودِي = ومأمنُ الجُدُودِ
سفينةٌ قدِ استوتْ = عليهِ بالأمنِ رَسَتْ
تسيرُ في الطوفانِ = في غابرِ الأزمانِ
موسَى هناكَ ناجَى = إلهَهُ مُحْتَاجَا
كانَ عليٌّ ينتظِرْ = مجيءَ عبْدٍ مفتقِرْ
على يديهِ أسلَمَا = ومِنْهُ قد تَعَلَّمَا
صَلَى صلاةَ العَارِفِ = في أشرَفِ المَوَاقِفِ
وحولَهُ الأصحَابُ = لِعِلْمِ طه بَابُ
قَالَ تَرَونَ مَا أَرَى؟ = أَرَى أثِيَبًا أَصْحَرَا
عَلَى بَعِيرٍ يُحْمَلُ = بَعْدَ ثَلَاثٍ يَصِلُ
قالوا إمامُ البَرَرَةْ = وعينُ اللهِ النَّاظِرَةْ
وبعْدَهَا تَحَقَّقْ = مَا قَالَهُ وَصَدَّقْ
فَقَدْ رَأَى مِنَ اليَمَنْ = تَابُوتَ خَيرٍ وَكَفَنْ
قَدْ حَمَلَتْهُ النَّاقَةْ = وروحُهُ مُشْتَاقَةْ
وابْنَاهُ قَدْ جَاءَا وَقَدْ = أَوصَى الوَصَايَا وَصَعَدْ
وَسَلَّمَا عَلَى الْوَصِي = الطَّاهِرِ البَّرِ الزَّكِي
فَقَالَ مَا خطبُكُمَا؟ = منْ أينَ قد أقْبَلْتُمَا؟
جئناكَ من أرضِ اليمَنْ = من أرضِ صنْعَا وَعَدَنْ
كَانَ أبُونَا يُحْتَضَرْ = في موتِهِ، أينَ المَفَرْ؟
أوصَى بأنْ يُدْفَنَ في = أرْضِ العُلَا فِي النَّجَفِ
يُدفَنُ فِيهَا رَجُلُ = مُقَرَّبٌ مُبَجَّلُ
مِنْ أَشْرَفِ الأَشْرَافِ = يشفعُ في الآلافِ
ربيعةٍ أو في مُضَرْ = كَمَا أَتَانِيَ الْخَبَرْ
قَالَ أنَا مقصودُهُ = أنَا الذي أذُودُهُ
وَفَازَ بالإِحْسَانِ = صَافِي صَفَا اليَمَانِي
أَثِيبُ بِالجِوَارِ = جِوَارِ حامِيِ الجَارِ
صلَّى عليهِ حَيدَرَة = وابنُ أَثيبٍ أَقْبَرَهْ
بُورِكْتَ يَا أثِيبُ = برَوضَةٍ تَطِيبُ
فَصَارَ ذَاكَ سُنَّةْ = قُرْبُ عَلِيٍّ جُنَّةْ
تَسَابَقَ الْمَرَاجِعُ = أنْ يحتَويهِمْ مَضجَعُ
بِالقُرْبِ مِنْ ذَاكَ الوَلِي = خيرِ الوَصيينَ عَلِي
شيخُ المَعَالِي الطُّوسِي = تَاجٌ عَلَى الرُؤُوسِ
وَمُرْتَضَى الأْنْصَارِي = بِالعِلْمِ نَهْرٌ جَارِ
آخوندُ والنَّائِينِي = ومُصْطَفَى الخُمَينِي
فيهِ والاصْفَهَانِي = في أجمَلِ الجِنَانِ
هنَا زَعِيمُ الحَوزَةِ = ومَنْ سَمَا بِالْعُرْوَةِ
وفيهِ الأرْدَبِيلِي = ذو المَعْدَنِ الأصيلِ
ومحسن الحكيمُ = وشأنُهُ عظيمُ
والمرجِعُ السعيدُ = محمدُ العميدُ
وصَاحِبُ اليقِينِ =الفاضِلُ الأمينِي
وغيرُهُمْ كَثِيرُ = فَاحَ بهِمْ عَبِيرُ
نوحٌ وآدمٌ هُنَا = جوارَهُ قَدْ دُفِنَا
وَصَالِحٌ وَهُودُ = بِقُرْبِهِ رُقُودُ
قَدْ أَشْرَقَتْ قُبَّتُهُ = فَازَتْ بِهِ شِيعَتُهُ
النجف الأشرف
١٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
١٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عــــدد الأبـيـات
46
عدد المشاهدات
28
تاريخ الإضافة
02/06/2026
وقـــت الإضــافــة
8:14 صباحًا