شعراء أهل البيت عليهم السلام - سَابِعُ النُّقباءِ

لموسى بنِ جعفرَ تهفو القلوبْ = وتهوي إلى دوحةِ الأكرمِ حليفُ السجودِ الطويلِ الذي = يُنيرُ دجى ليلِهِ المظلمِ ويؤنسُهُ في غَياهبِهِ = ويعلو بهِ لذرى الأنجمِ ويتلو الكتابَ وأصداؤُهُ = تحلِّقُ في العالَمِ الأعظمِ غزيرُ الدموعِ كثيرُ الركوعِ = ومُحيي ليالِيهِ فِي الظُلَمِ بذِكرٍ وشُكرٍ وروحيَّةٍ = تُشَعشِعُ في الصائمِ القائمِ سلاحُ الدعاءِ وجوشنُهُ = كَدرعٍ ينجِّيهِ من ظَالمِ وصيُّ الوصيين نورُ الهدى = وتاجُ التُّقى مِن بني هاشمِ وقورٌ صبورٌ طهورٌ تقيٌّ = له هيبةٌ مِن أبي القَاسمِ سَمِيُّ الكليمِ إلى الأنبياءِ = وَخَطِّ رسالاتِهمْ يَنتمي وسابعُ سلسلةِ النُّقباءِ = به شيعةُ المُرتضَى تحتمي إمامٌ أمينٌ وحصنٌ حصينٌ = تسربلَ بالنورِ والكَرَمِ ببغدادَ صارت لهُ روضةٌ = ويشفي المريضَ من السَقَمِ وبابُ الحوائجِ تُقضى بهِ = وبحرُ الكراماتِ ذو النِّعَمِ أرى طيفَهُ ماثلاً في الضريحِ = وأسمعُ تسبيحةَ الكاظمِ وطامورةُ الظلمِ مُوحشةٌ = تلوحُ بطاغوتِها الجاثمِ بسنديْ بنِ شَاهكَ قد عُرِفَتْ = بِوحشٍ على هيئةِ الآدَمي أنيسُ النفوسِ وشمسُ الشموسِ = وصيُّكَ يا هاديَ الأمَمِ وإسماعيلُ ليسَ إمامًا فمَنْ = تولاهُ قد زلَّ بالقَدمِ وأتباعُ أفطحَ والواقفونَ = وَمَنْ في ضَلالاتِهم يَرتمي وَمَنْ لا يُواليكمُ تائهٌ = وَمَنْ شَكَّ في الحُجَّةِ القائمِ ومُعصومَةُ العِلمِ في قمِّهَا = لها حَوزةُ الفِقهِ والحِكَمِ لها مِنكَ نورٌ وقدسيَّةٌ = وفيضُ الجَلالةِ من فَاطِمِ ضجيعُكَ ذاكَ التَّقِيُّ الجَوادُ = إمامُ الهُدى طيِّبُ الكَلِمِ وبينَ الجَوادينِ جنَّاتُنا = وفي القُبتينِ مُنى الهَائِمِ شَقيقٌ من البلخِ لمَّا أتى = لركبِ الحَجيجِ الى الحرَمِ تعجَّبَ من مُعجزاتِ الإمامِ = ومِن عِلمِهِ الزاخرِ الملْهَمِ يجاوبُهُ قبلَ طرحِ السؤالِ = وقصةُ بئرٍ لهُ مُفعمِ شَطيطةُ قصتُّها اشتهرتْ = بغزلِ يديها معَ الدِّرهمِ وبشرُ الذي قد أتى حافيًا = لهُ يَرتجي رحمةَ الراحمِ فتابَ وصارَ من العَابدينَ = وربي يتوبُ على النَّادمِ ختامُ القصيدةِ يا سيدي = رجاءُ العطايا من المُنعمِ وسيلتُنا حبُّكمْ والولاءُ = وعُروتُكمْ خيرُ معتَصَمِ
Testing