شعراء أهل البيت عليهم السلام - دِرهَمُ شَطِيطَة

شَطِيطَةُ المؤمنةُ الكريمةْ = طيِّبةٌ شريفةٌ عظيمةْ قد وُفِّقَتْ طيِّبةُ السَّريرَةْ = أموالُها قَليلةٌ... فقيرةْ كانت تعيشُ في زَمانِ الصادقِ = وحجَّةُ اللهِ على الخَلائقِ جاءَ أبو جعفرَ نِيشابورا = يجمعُ من أموالِها الكثيرَا ليوصلَ الأموالَ للإمامِ = والبذلُ من سَجيَّةِ الكرامِ جاءتْ لهُ بدِرْهَمٍ شطيطةْ = وخِرقَةٍ من غَزلِها بَسيطةْ قالَ لها يُخجِلُني عطاؤُكِ = وقد سَمَتْ بالدِرهمِ المباركِ وقد ألحَّتْ فاستجابَ الرجلُ = دِرهَمُها بين العَطايا أفضلُ وجَمَّعَ المَالَ، أتى المَدِينةْ = وقد رآها بالأسَى حزينةْ اسْتُشهِدَ الصَّادقُ والخَطَبُ جَلَلْ = عَنها إمامُ الحقِّ للهِ رَحَلْ مَن يا تُرى من بَعدِهِ الإمامُ = بِهديهِ يلتزمُ الأنامُ؟ قيلَ لهُ الأفطحُ من يليهِ = لكنَّه لم يرَ خَيرًا فِيهِ بِجنبِ قبرِ المُصطَفَى مُحمدِ = يشكو يعيشُ في الأَسَى والكَمَدِ وراحَ يهمِي دَمعَةَ الحَيارَى = الى اليهودِ أم الى النصارى أم للنواصبِ وللأعداءِ = نلوذُ، أينَ رَحمةُ السماءِ؟ فجاءَهُ مِن الإمامِ موسى = أنا الذي أطَمئِنُ النفُوسا إليَّ عُدْ وَلَيسَ لليهودِ = ولا النَّصارَى لا ولا الحَقُودِ أنا إمامُ الدينِ والمعصومُ = وبي صراطُ الحقِّ يَستقيمُ وسلَّمَ الأموالَ، أين الدِرْهَمُ؟ = وأينَ ذاكَ الغزلُ، كيفَ يعلمُ؟ لأنَّهُ متصلٌ بالغيبِ = وعالمٌ بالأمرِ دونَ ريبِ أبلغْ سلامَنا الى شَطِيطةْ = قد باركَ اللهُ الذي تَخِيطَهْ وقلْ لها يا شمعةَ الإيمانِ = سوفَ يكونُ الغَزْلُ في أكفاني إذا أتيتَها فخذْ هذا الكفنْ = تُكفَّنُ بهِ وأنتَ مُؤتَمنْ تسعًا وعشرًا بَقِيَتْ من عُمرِها = وبعدها سوفَ يكونُ المنتهى أخْبرَها بالخبرِ اليقينِ = وكلَّ ما قالَ زعيمُ الدينِ فاستَبشرتْ كادتْ تطيرُ فرحًا = وصَارَ صدرُها بهِ مُنشرِحًا ماتتْ وقد صلَّى عليها الكاظمْ = وصارَ قبرُها من المعالِمْ.
Testing