الشاعر / رضا عيسى عبدالله درويش | البحرين | 2016 | البحر الخفيف
لغةُ المجدِ حينَ كانَتْ صَبِيّةْ= علَّمَتْها دِمَاكَ ما الأبجديةْ
إنمّا كربلاكَ في كلِّ عصرٍ= للتحدّي وثيقةٌ رسميَّة
حينَ هاجرْتَ يا حسينُ إليها= لم تكنْ غيرَ هجرةٍ نبويّة
نُزِّلَ النحرُ سورةً لكَ فاقرأْ= باسمِ حاءِ الحسينِ والحُرِّيّة
حينَ جاؤوا مِنَ الشقاءِ صَحارٍ=جئتَ نهرًا وضفةً (مدَنِيّة)
كنتَ أنتَ الذي تفيضُ سلامًا= حينَ فاضَ الصّدى بشرِّ البَرِيَّة
تُلبسُ الأرضَ معطفًا ثمَّ تعرى= هكذا هكذا النفوسُ الرّضيّة
تُحرِجُ النّهرَ تستفزُّ الثواني= تُشعلُ النايَ تخلقُ اللاَ مَنِيّة
حينَ لم يبقَ في المخيّمِ شيءٌ= جُدْتَ بالطفلِ للسماءِ هَدِيّة
كيفَ تفنى رُؤَاكَ يا بنَ المَثَاني= وَهْيَ للخُلْدِ سيرةٌ ذاتيّة؟
ثَقِّفِ الموتَ كيفَ أنَّ التَفاني= لرضا اللهِ فرصةٌ سرمديّة
لسْتَ غيمًا مُحمّلاً بالمراثي = ثمّ تَكْفِيهِ دمعةٌ موسميّة
لسْتَ صَوتًا مُغلَّفًا بالمآسي= لا يَرى الطفَّ عزةً علويّة
أنتَ أعطَيْتَ للمبادئِ شَكلاً= بينَما نحنُ فكرةٌ شَكليّة
كلّما لُحْتَ لاحَ ألفُ نبيٍّ=يملأُ الدهرَ بالفُتُوحِ النّقيَّة
فلماذا نحنُ اختصرْنَاكَ حتّى=لم نجِدْ في الجِراحِ إلا الرزيّة
إنَّ بعضَ الجراحِ تُنتجُ وعيًا=واشتعالاً ونهضةً أبديّة
وجراحُ الحسينِ حشرٌ عظيمٌ= فمَدَاها قيامةٌ مهدويّة
إنّ ما بينَ فطرتي ودموعي=تتنامى علاقةٌ عاطفيّة
يسكنُ الدمعُ في مَرايا فؤادي= مثلَ سُكنى الورودِ في المزهريّة
فرحَتي بالدموعِ بينَ عُيُوني= فرحةُ الطفلِ في يَدَيهِ هَديّة
حينَ أبكي عليكَ أعرِفُ نفسي=أجِدُ الدمعَ رؤيةً كونيّة
والذي أبدعَ الدّموعَ بحَلقي=إنّ حزني ثقافةٌ قدسيّة
يحزنُ القلبُ كي يصيرَ فَراشًا= يحزنُ الحُلمُ كي يكونَ قضيّة
كلُّ شيءٍ بداخلي يتلاشى= كلُّ شيء ٍ .. وللحسينِ بقيّة
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
820
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
8:02 مساءً