الشاعرة / شهد زهير بوحليقة | السعودية (الشرقية) | 2016 | البحر الكامل
مِنْ حولِ مسلمِ فرَّتِ الأنصارُ=قلَّ الوفاءُ وضلّتِ الأعذارُ
أعظَمْتَ نفسَكَ أنْ تجودَ كفديةٍ=ساءَ الخيارُ وأنتَ مَنْ يختارُ
في الأرضِ مُغترِبٌ وما قد غُرِّبَتْ=عندَ الإلهِ وشُرِّدَتْ أحرارُ
فإذا تراهُ غريبَ دارٍ تنقضي=فغدًا يطيبُ لمبتغاهُ جوارُ
ما شدَّ مسلمُ للخلودِ بأنَهُ=قد أُدْرِكَتْ في صدرِهِ الأسرارُ
فرأى طريقَ العشقِ حتّى خاضَهُ=وَغَدَتْ صغارًا عندَهُ الأضرارُ
بلغَ الرقيقةَ في الحقيقةِ إنّها=أصلُ الوجودِ، ترومُهُ الأحرارُ
فإذا مشى في الأرضِ صِرْتَ تخالُهُ=نورًا وتخلدُ مثلَهُ الأنوارُ
وديارَ طوعةَ إنْ سألْتَ فإنّها=سيجوبُها بالظالمينَ حصارُ
فُجِعَتْ ودمعُ العينِ منها هاملٌ :=لو كنتُ أعلمُ أنّها لكَ نارُ!
وأرابَ أمرُ الدارِ صدرَ غوايةٍ=وبلالُ منها حائرٌ ومثارُ
فغَلَتْ بهِ نارُ الشرورِ تيقُّنًا=والخذلُ يلزمُ فكرَهُ ويُدارُ
إذ ألقى في شوقِ اللقاءِ تحيّةً=علَّ الرياحَ إلى الحسينِ تُسارُ
ولعلَّها ما إنْ تلفَّظَ باسمِهِ=حَمَلَتْ بَهَاهُ وهانَتِ الأخطارُ
ورَمَوْهُ مِنْ قصرِ الإمارةِ وارتقى=يا رميةً منها عَلَتْ أحرارُ
أحسِبْتَ تنخسفُ البدورُ بقتلِها؟=بل قد أتَمَّتْ طورِها الأقمارُ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
648
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:25 مساءً