الشاعر / أحمد شداد | لبنان | 2016 | البحر الكامل
كثُرَ الضجيجُ وما سمعتُ سواكا=وفتحتُ قلبي، لم أجِدْ إلّاكا
مهلاً فعِندِي للنَّحيبِ حكايةٌ=وَمَعِي سماءٌ مِنْ خضابِ هواكا
سَلْ خافقي، سَلْ ما تريدُ سؤالَهُ=سيجيبُ دمعي أو تجيبُ دِماكا
ما ماتَ مَنْ لبسَ الزمانُ جراحَهُ=في كلِّ جرحٍ يا حسينُ أراكا
ما هدَّني طُولُ العَناءِ ولا الرّدى=كلُّ الرّزايا قد تهونُ عَداكا
أنتَ الصلاةُ وكلُّ عينٍ مسجدٌ=للحزنِ، محرابُ الخلودِ يَداكا
السيفُ لم يذبحْكَ بلْ شاءَ العِنَا=قَ، أرادَ لثمَكَ كي يشمَّ شَذاكا
في روحِنا ترنيمةٌ توحي الشّجى=قربَ الخيامِ تضجُّ لا تنساكا
وجعُ الرّمالِ يضمُّ فيكَ ضلوعَهُ=ويحيكُ آهًا مِنْ فسيحِ مَداكا
هلاّ أجَبْتَ نواظِرِي يا سيِّدي=أيُّ الأسنَّةِ في الفَلا أدْمَاكا؟
أحبيبُ أم ظلمُ العدا أم قاسم؟ٌ=أم ذا المُمَدَّدُ في العَرا أم ذاكا؟
أم حالُ زينبَ إثرَ فقدِكَ؟ أم تُرى=تلكَ الكفوفُ تُكَلِّمُ الأفلاكا؟
أم سبيُ أختِكَ في دروبِ أميّةٍ=أم طفلةٌ ينتابُها مرآكا؟
أسعفتُ قلبي بالبكاءِ ويا لَهُ=مِنْ خالقٍ ذاكَ الذي سوّاكا
أدْمَيْتَ هاتِيكَ السِّهامَ برحمةٍ=وغدَوْتَ مصباحَ الهُدى وكفاكا
ماتَتْ سيوفُ الرّجسِ حيثُ لقيتَها=وبعثتَ فينا النصرَ، ما أحلاكا!
يغدو الزمانُ وقد أماتَ يزيدَهُ=وكأنَّ سيفَ الشمرِ قد أحْياكا
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
622
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:37 مساءً