الشاعر / يعرب عدنان الصكر | العراق (بابل) | 2016 | البحر البسيط
تحدو الرمالُ فؤادًا ليسَ تعرفُهُ=يسيرُ معنًى ولا تفسيرَ يكشِفُهُ
قرآنَ وحيٍ مَشَى للّهِ رتَّلَهُ=سيفٌ، على منبرِ التوحيدِ يذرِفُهُ
حروفُ آيٍ بِلا وصلٍ يُلملِمُها=كدمعِ يعقوبَ لا أمٌ تُكَفكِفُهُ
يسيرُ ماءَ صحارٍ مِلْؤُها عطَشٌ=وجُبُّها الفضُّ بَخسًا باتَ ينزِفُهُ
رملٌ يَحُطُّ سَحابُ اللهِ في يدِهِ=لكِنَّهُ دونَ وعيٍ ظلَّ يُسرِفُهُ
تآفلَ الليلُ واللا صبحَ موعدُهُ=تسعى النحورُ لوعدٍ ليسَ تخلِفُهُ
دمٌ ودمعُ فراشاتٍ ونزفُ سماواتٍ=على الأفقِ ما زالَتْ تؤرشِفُهُ
وحيدُ سيفٍ يجوبُ الطفَّ منتظرًا=وليسَ (ثَمَّ) لِغيرِ الذبحِ تعطفُهُ
وها يغازِلُ ذي الأسيافِ مرتجزًا=خذي الوريدَ لهذا الدينِ يرشِفُهُ
فصاغَ للوحيِ والتنزيلِ فجرَ دمٍ=وأنبتَ الزهرَ للأشواكِ تخصِفُهُ
وأرَّخَ الماءَ ظمآنًا يُتمتِمُهُ=والعلقَميُّ تخطُّ الموتَ أحرفُهُ
هو الحسينُ ووجهُ اللهِ جبهتُهُ=ونزفُها الحمدُ والإخلاصُ معطفُهُ
يرتِّلُ الليلَ قرآنًا فيختِمُهُ=يؤوِّلُ الموتَ صبحًا ناءَ موقِفُهُ
يخطُّ للماءِ أفقًا مِلْؤُهُ سُحُبٌ=والشمسُ والبدرُ والنَّجماتُ متحفُهُ
رأسٌ على الرمحِ أم شمسٌ مضرّجةٌ؟=وتمتماتٌ عَلَتْ للهِ توصِفُهُ
لزينبَ العينُ والآياتِ يقرؤُها=كأنّما دمعةُ الحوراءِ مصحفُهُ
كأنّما آيةُ التطهيرِ معصمُها =القيدُ أدماهُ لكنْ لا يحرِّفُهُ
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
718
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:35 مساءً