الشاعر / محمد مهدي العرادي | البحرين | 2016 | البحر الكامل
شَوقي تعاظَمَ سيِّدي وبَرَاني=وإليكَ جِئتُ أبُثُّ ما أضناني
يا خيرَ سِبْطٍ زانَ أُمّةَ أحمدٍ=وشهيدَها والشاهدُ المُتفاني
وسقى رُبوُعَ الدّينِ لمّا أمحلتْ=بدمِ الوريدِ .. وخِيرَةِ الشُبّانِ
أدْعُوكَ مِنْ ولهٍ تعيشُ بظِلِّهِ=روحي ويُشْعَلُ بالحنينِ كياني
يا بْنَ الِكساءِ وكُلُّ فَخْرٍ أَصْلُهُ=وبهِ .. مَعِينُ كرامةٍ وحَصانِ
الدّمعُ كانَ على الطّفُوفِ مجيّرًا=واليومَ أضحى الدّمعُ شأنًا ثانِ
وغدَتْ مرابعُنا تمثِّلُ كربلا=وفجائعٌ تترى بكُلِّ أوانِ
هذا العِراقُ اليومَ بالدَّمِ غارقٌ=والناسُ بينَ مُمَزّقٍ ومُعانِ
والطائفيّةُ أنشَبَتْ أظفارَها=والبيتُ مقسومٌ على الإخوانِ
وبنو أُوالٍ بعْدَ شَمْلٍ شُتِّتُوا=واستُبدِلوا بالعُجْمِ والعُربانِ
لا ذنبَ كانَ لَهُمْ سوى أنْ طالَبُوا=إيقافَ ظُلمِ تاهَ في العنوانِ
والطّفُّ في هذا الزمانِ مُمَثّلٌ=في كُلِّ قحطانٍ وفي عدنانِ
والشعبُ مسبِيٌّ بمصرَ وغالَهُ=سوطُ الطُّغاةِ بذلّةٍ وَهَوَانِ
وتلفّعَ الإخوانُ بُردَةَ ناسِكٍ=وبفكْرِهِمْ أصلُ البلاءُ الفاني
وبَنُوكَ في لبنانَ قد كَسَرُوا العِدا=وقفوا كَسَدٍّ عاليَ البُنيانِ
قد مرَّغُوا أنفَ الطُّغاةِ بأرضِهِمْ=سَلْ كَمْ أذاقُوا السُّمَّ للشيطانِ
فتأمَّرَ الطغيانُ كي لا يرتقي=صوتُ العدالةِ في رُبى لبنانِ
هذا حديثٌ ذو شجونٍ صُغْتُهُ=شِعرًا يجسِّدُ محنةَ الإنسانِ
وأواسي فيهِ الطالبينَ خلاصَهُمْ=أنَّ الدّماءَ تصوغُ عُمْرًا ثانِ
وبأنَّ دربَ الخالدِينَ مُعَبّدٌ=بالتّضحياتِ ونَهرِ دَمٍّ قانِ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
624
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
4:57 مساءً