الشاعرة / زكية ميرزا جعفر السطيح | البحرين | البحر الكامل
عبثاَ يُعبِّرُ في رِثائِكَ مِرْقَمي = فَلَقد خَبَتْ نارُ الترنُّمِ في فَمي
ولقد ذَوى سحرُ المحابرِ حينَما = سُبِيَتْ إلى الكُوفَى عَقيلةُ هاشِمِ
أَوَ كَيفَ أشدو بالحُروفِ وزينبٌ = بَعْدَ الكفيلِ غَدَتْ بكفٍّ تَحتمي؟
تَدعو حُسينا: يا أخي أَوَما تَرى = رَقَصَت على ظَهري سياطُ الظالمِ؟
والشَمسُ تَغلي فَوقَ مَتني ها هُنا = كَم كانَ مِن عَينَيْكَ فيءٌ يَرتَمي
ما زِلتُ أَسمَعُ في الطُفوفِ نداءَها = عَباسُ يا قَمرًا أُحيطَ بأنجُمِ
قُمْ يا أخي إنّي وَديعةُ حيدرٍ = أُأُهانُ يا سنَدي وأنتَ بمنعَمِ ؟!
ما جفَّ دمعُ العينِ مُذ عيني رأَتْ = قد حلَّ في عينيكَ سَهمُ الآثمِ
آهٍ على أيّامِ عزّي يا أخي = قد كُنتُ مُكْرَمَةً بِعَيْنَي ضيغمِ
إنْ كُنتَ لا تَدري فخُذْ مَا قَدْ جرَى = لمّا هَوَيْتَ مناديًا لمُخضرَمِ
فرأيتُهُ يَمشي ويكبُو تارةً = ولقد يَنوءُ بِثَقلِ فقدٍ حازِمِ
وَقَدِ انحنى ظهرُ الحُسينِ رأيتُهُ = ويصيحُ: شَمَّتَّ العِدا يا صارمي
أَوَما حَسَسْتَ بِهِ يُديرُ بَطَرْفِهِ = لمّا بَقى فردًا ولا مِنْ داعِمِ
نحوَ الفراتِ، يقولُ: يا عباسُ قُمْ = وَحدي وَمِنْ حَوْلِي خَميسُ عرَمرَمِ
يا كافِلي أترى شَعَرْتَ بصرْخَتِي = والشِمرُ فوقَ حُسينِنَا بالصارِمِ
ويَحُزُّ ذاكَ النحرَ غيرَ مراقبٍ = عَرشًا يُنادي: يا لَسبطِ الأكرَمِ!
لَهفي لِوجدِ مُرَمَّلٍ فوقَ الثّرى = وَجَوَاهُ مِنْ حرِّ اللظى بِتضرُّمِ
قُم يا أخي زجرٌ حدا بِظُعونِنا = أَوَ تَرتَضي عيناكَ لابنةِ فاطِمِ ؟
الآنَ أرحلُ يا أخي عنكُمْ وَمِنْ = بعدِ الحسينِ اليومَ شِمرٌ حاكِمي
الآنَ مِنْ بعدِ الكفيلِ وبأسِهِ = عَمْرٌ يقودُ الظعنَ دونَ المحرَمِ
يا لائِمًا حُزني عليهِمْ لو تَرى = كَسفَ الشموسِ بِهِمْ فَلَسْتَ بلائمي
آهٍ ولو قُتِلوا بعينِكَ هل بَقَى = مِنْ بَعْدِهِم دمعٌ وليسَ بساجِمِ ؟
مِن بعدِ رزءِ الطفِّ لا تعذلْ فَمَا = مِنْ بعدِ إخواني يطيبُ تَبَسُّمي
الرأسُ بالإخوانِ يبقى شامخًا = وإذا مضوا يَهوي فَقَدْ عزَّ الحَميّ
والثغرُ يَبقى باسِمًا بوجودِهِمْ = وبِموتِهِمْ أبكي عَلَيْهِمْ بالدَّمِ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
937
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:32 مساءً