الشاعر / حسين عبدالله السعيد | البحرين | 2014 | البحر البسيط
أضْحَتْ دموعي منارًا لِلْمعزِّينا،=وَنَابَ عَنْها قريضُ الشعرِ تمكينا
ألاّ وَقَد حانَ في الآثارِ مأتمُنا=وشدَّدَ الندبُ أرزاءً تواسينا
مَنْ عكَّرَ الصَّفْوَ بالأحزان فانمزجت=همًّا، معَ الدهرِ لا ينأىَ يجافينا؟!
مَنْ أسقَطَ الرّزْءَ، أجراسًا تدقُّ بنَا=كأنّما ساقَطَتْ حزنًا مآقينا؟!
هذا الحسينُ صريعًا فوقَ صاليةٍ=ووجهُهُ في الثّرَى ما زالَ يُبْكينا!!
مضرَّجٌ بالدِّما والبارقاتُ على=أوتادِهِ تستَقِي، بالطعنِ تسنِينا!!
كأنّما ذاكَ جبرائيلُ مدَّ لهُ=تأسِّيًا جُنحَهُ ظلاً يواسينا!!
وهكذا الكونُ قد أجلى عوارضَهُ=مجلجِلاً بالبُكا فالخطبُ يُعنينا
قلْ لي أبِاللهِ بالقربَى لهُ هجموا=نحوَ الخيامِ فأضحى الكونُ يُجلينا!!
أهكذا صُغْتُمُ الإسلامَ فانتَثَرَتْ=حقيقةُ الزّيفِ والتشويهِ تكوينا
أسَّسْتُمُ بالدِّما دِينًا وشِرعَتُهُ=مِنْ صُنعِكُمْ صُغْتُمُوهُ في الهَوَى دينا!
يكفيكُمُ سافلٌ، مِنْ قومِكُمْ قذرٌ=يقودُكُمْ حيثُما قدْ شاءَ تلوينا
وقد كفانا أمانًا، حيدرٌ وبِهِ=لا ندخلُ النارَ، يومَ الحشرِ يكفينا
أما درَى القومُ أنَّ اللهَ منتقمٌ=وذو أناةٍ، وقدْ خابَتْ عَوَادِينا؟!
وبالحسينِ سنبقى في تمجُّدِهِ=نرقَى السماءَ وعينُ اللهِ تحمينا
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
825
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:19 مساءً