الشاعر / نعيم ياسين علي المؤمن | الأحساء | 2014 | البحر المتقارب
تباركَ تربُكَ في كلِّ حين = وخرَّ لهُ منسكُ العابدين
أبَى اللهُ إلا لودِّكَ فرضًا = وشأنِكَ قُربًا على العالمين
أيا مَنْ روَى مِنْ دِماهُ الوَرَى= بأعذَبَ مِنْ كلِّ ماءٍ مَعين
عليكَ السلامُ الذي لا يزولُ = أحاطَ بقبرِكَ ماءً وطين
وكلُّ الخلايا عبيدَكَ صارَتْ = فكلُّكَ دينٌ وكُلِّي مَدِين
إذا سارَ بي سائقُ الأمنياتِ = بذاتِ شمالٍ وذاتِ يمين
لما اخترْتُ إلا جِنانَكَ خلدًا = فإنَّ سراطَكَ حقٌّ مُبِين
بلَوْتُ البَلايا بصبرِكَ جلدًا = وأجزعْتُهَا مِنْ ثباتِ يقين
فراحَتْ بدمعِ اليتامى تلوذُ= وصارَتْ بأنَّاتِها تستعين
فمدمعُها المُزْنُ إنْ أمطَرَتْ= تبُلُّ بها قاحلاتِ السنين
وحافرُ خيلِكَ يحرثُها = ليورقَ في قلبنِا الياسمين
أخالُكَ حينَ تبثُّ النداءَ: = أمِنْ ناصرٍ في الورى أو مُعِين؟
تفجّرُ في عنفوانِ اللحودِ = وتنفثُ في نبضِ كلِّ جنين
فتنفخُ روحًا بأجداثِها = وتبعثُ كلَّ ضميرٍ دَفين
فيا نافخَ الصُّورِ رفقًا أراكَ= تسافرُ في لحظاتِ الحنين
وتطوي صُرُوفَ المماتِ البئيسِ = بصفحةِ أنصارِكَ الخالدين
أراكَ تشدُّ الدموعَ سبايا = ويوثقُها منكَ حبلٌ متين
تجلَّتْ مواعظُكَ المحكَماتُ= فذا أبكمٌ أفصحُ الناطقين
تفصّلُ في صفحاتِ الخلودِ = ويوجزُ قولُكَ حزَّ الوتين
فَمِنْ نادبٍ يستحثُّ الزمانَ= ونادبةٍ: يا لثارِ الحسين
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
688
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:37 مساءً