الشاعر / لؤي عباس الخزاعي | البحرين | البحر المتقارب
ألا يا صِحَابي تعالوا هناكَ = نحطُّ الرحالَ بشطِّ المياه
إلى حيثُ نعرجُ مِنْ كربلاءَ = لنسمو خشوعًا بتلكَ الصلاة
تدرّجْتُ في الفكِر كي أستفيقَ = مِنَ الطينِ نحوَ عنانِ السماء
حَدَدْتُ البصيرةَ باسمِ الترابِ = فلم أستطِعْ فهمَ ذاكَ الإباء
أريدُ انعتاقًا وجسمي بليدٌ = وسمعي ثقيلٌ لذاكَ النداء
نداءٌ قريبٌ أتى مِنْ بعيدٍ = عصيٌّ على الفهمِ أمرُ السماء
تأمّلتُ في مَنْ حباهُ الإلهُ = بأغلى النفوسِ وأعلى الجباه
ومَنْ حولَهُ مثلُ تلكَ العيالِ = جنانُ الخلودِ بغيرِ اشتباه
ومَنْ إبنُهُ كانَ زينَ العبادِ = فماذا يريدُ سوى أنْ يراه؟
بلى وابنُ ليلى شبيهُ البشيرِ = سيتلو الزمانُ بريقَ صباه
ومَنْ أختُهُ زينبٌ في الأنامِ = ألا يطمئنُّ لأرضي رضاه؟
فإنْ قيلَ لو لم يثُرْ يستباحُ = فأينَ المراغمُ أرضُ الإله؟
وأينَ الجبالُ وأينَ البحارُ؟ = وأينَ السياسةُ عندَ الدواه؟
وما المالُ عندَ الحسينِ عزيزٌ =هو المالئُ الكونِ مالاً وجاه
بلى لو أرادَ السبيلَ استطاعَ فكيفَ بعبدٍ وربٍّ كفَاه؟
وما كانَ نصرٌ عصيًّا عليهِ بلى لو أرادَ استطاعَتْ يداه
أعدْتُ البصيرةَ نحوَ السماءِ = إذا بالفؤادِ الكسيرِ مضاء
إلهي حنانَيْكَ ، فكري سقيمٌ = مصابٌ بغيرِ اعتلالٍ أتاه
إذا جالَ بحثًا بأرضِ الطفوفِ = جثا مِنْ ذهولٍ أطاحَ الشِّفاه
تحيَّرْتُ في تضحياتِ الحسينِ = إذا زارَها الفكرُ خارَتْ قِواه
حملْتُ سؤالي كطفلٍ صغيرٍ = بعشقٍ أرادَ اكتشافَ الخفاء
إلهي بماذا يضحّي الحسينُ؟ = وهيهاتَ يعلمُ ذاكَ سِوَاه
رأيتُ الولايةَ فصلَ الخطابِ = وسرَّ الجوابِ لدى الأولياء
ألا تفهمُ الحبَّ عندَ الحسينِ؟ = وأنَّى لكَ الفهمُ دونَ هداه؟
عرجْتُ بعشقي لعشقِ الحسينِ = فلم أعرِفِ العشقَ عندَ سِوَاه
وإنَّ الجداولَ تُضْحِي فناءً = إذا مسَّتِ البحرَ في مُلْتَقَاه
وإنْ تسألِ الطُّهْرَ يأتي الجوابُ = يقينًا بمَا شاءَ ربِّي أشاء
بروحٍ كريمٍ ورهطٍ عظيمٍ = بقتلٍ وسبيٍ لآلِ الإله !
عشقْتُ الإلهَ فلن أستكينَ =بطرفةِ عينٍ بِلا أنْ أراه
بكلِّ وجودي ومّا قدْ وَلاه = ولو كانَ عندِي مزيدٌ فِدَاه
حسينٌ ولمَّا أرى ما تكونُ = رأيتُكَ في الكونِ أنتَ البقاء
عــــدد الأبـيـات
29
عدد المشاهدات
699
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:59 مساءً