الشاعر / علي مكي الشيخ (أبو الحسن) | القطيف | البحر الكامل
ملأى ثقوبُ الماءِ من أقداحِكْ=فاسكبْ على شغفٍ هوايَ بساحِكْ
لا شيءَ يعبرُنِي سِواكَ فَمُدَّ لي=ظلًا يُجِيدُ العَزفَ فَوقَ نواحِكْ
لا شيءَ يَمْنَحُنِي شَهيَّةَ مَنْ أنَا!!=إلا رَغيفُ الدَّمعِ مِنْ مِصبَاحِكْ
للغَيبِ رَائحَةٌ أُحَاولُ فَهمَهَا..!!=فَعَرَفتُ أنَّ الغَيبَ مِنْ تُفَاحِكْ
لَونُ الظَّما عَطَشي وَلونُكَ آخرٌ=فاملأْ تَضَارِيسي بِلَونِ صَبَاحِكْ
مَا عَادَ لِي وَجهٌ بِحجمِ طُفُولتِي=لكنَّني مَازِلتُ خَلفَ وِشَاحِكْ
أرفُو سَدِيمَ الوقتِ بينَ أضَالِعِي=بِفَمٍ يُجَفِّفُ صَمتَهُ بِرُواحِكْ
يَا مَانِحًا للضوءِ لَوحَ مَشيئتِي=إنِّي رَأيتُ اللهَ في ألواحِكْ
هي كَربَلاؤكَ وَحدَهَا مَنْ يَمتَطي=عُشْبَ البقاءِ على صَهِيلِ جِمَاحِكْ
للضوءِ رائحةٌ تسرّبَ جَرسُهَا=للطفِّ منحوتًا بزيتِ جراحِكْ
مقدارَ ما عشقتْ نخيلُ طهارتي=عزمًا عشقتُ التّمرَ مِنْ فلاحِكْ
اخلعْ عليَّ الأنبياءَ لأرتدي=سهرَ الفناءِ معبَّأً بكفاحِكْ
شرِّدْ تفاصيلَ الغيابِ فإنَّ لي=لغزًا يشرِّدُني إلى مفتاحِكْ
فالطفُّ جرحٌ وابتكارُ بطولةٍ=وشهيقُ ذاكرةٍ وسرُّ صلاحِكْ
مِنْ أينَ أبدؤني !! وكُلُّكَ داخلي=وشمٌ نقشتَ عليهِ مِنْ أرواحِكْ
أنا تُربةٌ في الطَّفِ ، كنتَ نفختَها=روحًا فصارَ الدمعُ مِنْ أملاحِكْ
زرِّرْ سلامَ المتعبِينَ على فمي=فأنا غُبَارُ ملائكٍ بجناحِكْ
وازرعْ بفاتحتي بَياضَ رجولتي=ليُضافَ عُمري كلُّهُ لرماحِكْ
للبعدِ رائحةٌ بلونِ مسافةٍ=أقسى وبعضُ الهَجرِ مِنْ سُيّاحِكْ
رمَّمْ فراغَ ملامحي بمحرمٍ=واللهِ .. إنَّ الحزنَ مِنْ شرّاحِكْ
وانشرْ عليَّ قميصَ آخرِ ليلةٍ=صليتَها والشوقُ مِنْ إلحاحِكْ
وعلى منزِّ الجرحِ أطعنُ حلكتي=لأصيرَ وردًا ينتمي لجراحِكْ
والدمعةُ الملكوتُ تخصفُ غربتي=نهرًا وطعمُ النهرِ منْ مُدّاحِكْ
أحتاجُ حرًا حينَ قلتَ بثكلهِ=لأكونَ وعيَ الماءِ في إيضاحِكْ
أحتاجُ أنسنةَ السّهامِ لعلّني=أستافُ موتَ الموتِ مِنْ أرواحِكْ
بينِي وبينَ الطفِّ نصفُ قصيدةٍ=تحكي بأنَّ الضوءَ مِنْ أشباحِكْ
مِنْ هُدهُدِ الشكوى ومِنْ سبأِ الهوى=عرشي وبلقيسي أتَتْ لسراحِكْ
نكِّرْ ليَ العرشَ، ابتكرْ لقراءتي=تأويلَ رؤيا.. واسقِني مِنْ راحِكْ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
681
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:51 مساءً