الشاعر / خليل الحاج فيصل الغريباوي | العراق (ذي قار) | البحر البسيط
لزينب ابنة ِعلي ممتدةً نحو المجد ِالأبدي...
لزينب ابنة ِعلي ممتدةً نحو المجد ِالأبدي...
الليلُ .. ما زالَ يدريها .. وتدريهِ = على لظى جمرِها ذابَتْ مآقيه ِ
كم ذا رآها ..وكفُّ العسرِ تعصرُها = وحزنُها ..رحلة ُالأيامِ تحكيه ِ
كم ذا رآها ..قلوبُ الناسِ نائمةٌ= وقلبُ محرابِها.. تصحو لياليه ِ
كم ذا رآها .. يربِّيها أبو حسن ٍ= ودهرُها بيدٍ عسرًا تربّيه ِ
فحلُ الفحولِ ..(عليُّ اللهِ) والدُها= تخشى رقابُ المنايا مِنْ مواضيه ِ
ومَنْ بهِ ..قالَتِ الدّنيا بأجمعِها= (فذلكنَّ الذي لمتُنَّني فيه ِ)
رأى عيونَ أبيها.. كيفَ تخبرُها= عَنْ كلِّ ما زمرُ الأحقادِ تُخْفِيهِ
عَنْ رحلةٍ ..هزَّتِ الدنيا بصرخِتها= ودرب ِ مجد ٍ بكِبرِ الأرض ِ تمشيه ِ
وعَنْ حسينٍ بها في الطفِّ مؤتزرًا= أنّى سيوفٌ وأوغادٌ ستُثنيه ِ
بها يخوضُ غمارَ الحربِ إْن عصفَتْ= حتّى عَنِ السَّيفَ عندَ الهولِ تُغنيه ِ
وعنْ أخٍ .. كلُّ آياتِ الوفاءِ بهِ= يفّاخرُ الفخرُ لو يومًا يؤاخيه ِ
سعى إلى الموت ِ والأحقادُ مشرعةٌ= والجودُ يتبعُهُ .. والنهرُ يَبكيه ِ
الليلُ كانَ دثارًا .. لفَّ غربتَها= في حفرةِ الصمتِ كمْ جرحٍ يُواريه ِ
صحائفُ الوجعِ المكتومِ يحفظُها= وسِفرُ وحدتِها الحيرانُ يُحصيه ِ
ما بينَ أضلاعِها نامَ الجوى زمنًا= يُدمِي حشاها وما كانَتْ لتُبديه ِ
كشمعةٍ ذبلَتْ ..والهمُّ في دمِها= خيط ٌ مِنَ النارِ في الأحشاءِ تُطفيه ِ
مضى صباها.. سنينُ الحزنِ تقطفُهُ= تبتاعُهُ غصصُ الدنيا وتشريه ِ
مُذْ لحظةٍ أمطرَتْ فيها السماءُ دمًا= وسالَ ضلعٌ وأدمَاها تشظِّيه ِ
للآنِ ما زالَ ملْءَ الكون ِ مِنْ دمِها= عطرًا يفوحُ.. وأناتٌ تُناغيهِ
للآنِ يؤرقُني قبرٌ رأيتُ بهِ= غريبة ً فوق َ ما فيها مآسيه ِ
فقلتُ: عمرًا ببيتِ الوحيِ تبدؤهُ= فما حداها لأرضِ الشام ِ تنهيه ِ
فقالَ لي شاعرٌ مدَّ الهوى سبلاً= حتّى بغربتِها كانَتْ تواسيه ِ
الذلُّ كمْ ذا ترجّاها وساءَلَها = ماتَتْ .. فماتَ بمنفاها تَرَجِّيه ِ
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
783
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:49 مساءً