الشاعر / أركان التميمي | العراق | البحر الوافر
(تحية حبٍّ وشكر وإكبار للفنان الإيراني الكبير محمود فرشْجيان مصمم ضريح الإمام الحُسين عليه السلام)
(تحية حبٍّ وشكر وإكبار للفنان الإيراني الكبير محمود فرشْجيان مصمم ضريح الإمام الحُسين عليه السلام)
أسِحْرُ الجِنِّ أم سَحَرُ الجِنانِ=تنزّلَ في خيالِ ( فَرشْجيانِ )
فقامَ بريشةِ الإبداعِ يَجْني=سُليمانًا وسَخّرَ كُلَّ جانِ
وجالَ ممالِكَ الآفاقِ دهرًا=على فرَسِ الجَمالِ بلا عِنانِ
أتى وعجائبُ الأكوانِ سبعٌ=فصيَّرَها عجائبَ مِنْ ثَمانِ
وجلّى للعيونِ سَنا ضريحٍ=يبزُّ الشمسَ فيهِ العسجدانِ
كأنَّ السِّبطَ قد أوحاهُ وحيًا=وماذا بعدَ وحيِ العُنفوانِ
تلألأَ، لا أُبالغُ فيهِ وصْفًا:=توضَّأَ في سناهُ الفرقدانِ
ولولا حُسْنُهُ ما كُنتُ أدري=بأنَّ الحُسْنَ تلمسُهُ اليَدانِ
تُعلِّمُني الزخارفُ فيهِ درْسًا:=خيوطُ الضوءِ تُضْفَرُ بالبَنانِ
ومفهومُ الجَمالِ إذا تبدّى=ضريحُ السِّبطِ يبدو للعِيانِ
يُزيِّنُهُ الشموخُ وما رأينا=شموخًا قد تمازجَ في جُمانِ
فسبحانَ المُقسِّمِ فيهِ حُسناً=توزَّعَ في المبانِي والمعانِي
فهذا للعيونِ تتيهُ فيهِ=وذاكَ يتيهُ فيهِ الأصغرانِ
أجيءُ إليه نبعًا من معانٍ=إذا ما غابَ معنىً جاءَ ثاني
بربِّكَ هل رأيتَ الدهرَ – كهْفًا=وتقصدُهُ المَعاني والمُعاني
فكُفَّا لائِمَيَّ فلو علمتُمْ=حقيقةَ ما أراهُ ستعذُراني
ضريحٌ بلْ غديرٌ مِنْ عطايا=وناختْ عندَهُ إبلُ الأماني
أمدُّ إليهِ كفَّيَّ احتياجًا=فيغترفانِ مِمَّا يَرجُوانِ
وتحضنُهُ القلوبُ شَغافَ حُبٍّ=فتلمسُ فيهِ خدَّ الأُقحوانِ
وتأتيهِ النفوسُ ترومُ أمْنًا=فتحظى فيهِ بحرًا مِنْ أمانِ
فماذا قَدْ يصوِّرُ منهُ شِعري=وماذا قَدْ يُترجِمُهُ بياني
ولستُ فرزدقًا لأُجيدَ فخرًا=ولا في دقّةِ الوصفِ ابنُ هاني
فإنْ لم يكفِنِي شِعري بوصفٍ=فصدقي في مَحبَّتِهِ كفاني
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
763
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:37 مساءً