ورغم ذاك ينشر الاحكاما= يُوضّحُ الحلال والحراما
يروي عن الهادي النبي أحمدا= من سُنة ومن أحاديث الهدى
وقد روى عنهُ ثقاةُ الناسِ= رغم إباطيل بني العباسِ
فمنهم ابنُ هاشم القميُّ= وابن أبي بلادٍ الكوفيُّ
ثم ابو الفضل الخراسانيُّ= ثم أبو جرير القميُّ
وأحمدُ بنُ عامر الشهيدِ= في كربلا في الموقف العنيدِ
واحمدُ بن عمر الخلّالُ= ثم ابن شاذان الفتى المفضال
وأحمد بنُ يوسف التيميُّ= ويونسُ بن قيس الدهني
ثم ابو يعقوب السكوني= ثم ابن مهران فتى المتونِ
والحسن السرادُ والوشاءُ= والتيمليُّ الزاهدُ البكاءُ
والحسن الخشاب وابن الجُهمي= ثم ابن عثمان الكثير العلمِ
ثم ابن يقطين الحسين بنُ علي= ثم ابن عيسى ذاك حماد الولي
وابن المعافى وابن يعلى الاشعري= ثم ابو هاشم وهو الجعفري
وشاعر القصدة التائية= دعبلُ ذو الكرامة المروية
وزكرياء بن عبد الصمدِ= ثم ابن يقطين الفقيه الأسدي
ثم سعيد بن جناح الأزدي= وهاشم وسعدٌ بنُ سعد
وعنه يروي الثقةُ العباسُ= وهو ابن موسى العارف النخاسُ
وابن المبارك النهاونديُّ= وابن هلال الثقة الشبليُّ
وابن سنانٍ وهو نيسابوري= والبجليُّ بائعُ السابوري
وابن رباط وابن اسباط علي= وابن المغيرة الامام البجلي
والهروي الخادم الموسومُ= وقد روت عن الرضا كلثومُ
واخرون قد رووا بكثرة= عن الرضا وآله والعترة
فانتشر العلم على يديه= وكثرت حسّاده عليه
اقساهمُ قد أصبح المأمونُ= ومن لعهده غدا يخونُ
فاصبح الرضا عليه خطرا= واصبح العرش عليه مُنكرا
قد سأمت منه بنو العباسِ= واختلفت عنه وجوه الناسِ
وانتفضت أواصرُ الخلافة= واصبح المأمون في مخافة
مفكراً بالامرِ ليس يهدأُ= وبالذي عاهد ليس يعبأ
ثم إستقر رأيهُ لأمرِ= أهون ما فيه ارتكاب الشرِ
فدس للامام سُماً في عنب= يا ويلهُ يا ويلهُ لما ارتكب (1)
(1) يُعد الامام الرضا عليهالسلام في زمانه اعلم اهل عصره ، وقد اقرّ بفضله جمهور المسلمين ،
وعلى مختلف مستويات العلم وفنونه ، وكان عليهالسلام قد اتخذ مسجد جده رسول الله صلىاللهعليهوآله نقطة
انطلاق ، واشعاع لعلومه الزاخرة ، وقد ذكرنا في حديث السلسلة الذهبية انه عليهالسلام عند
قدومه نيسابور التفّ حوله اكثر من عشرين الفاً من اهل العلم ليأخذوا عنه الحديث ،
وكان عليهالسلام يبثُّ في المجتمع احاديث اجداده ، وكذلك علوم القرآن كل ذلك تحت عين
السلطة وقيودها عليه ، ومن المفيد ذكره انه عليهالسلام قد ورث من ابيه الكاظم عليهالسلام وجده
الصادق عليهالسلام نخبة صالحة من اهل العلم ممّن عُرفوا بالفضل والتقوى وصدق العقيدة ، فزادهم
الامام الرضا عليهالسلام نوراً على نور ، وقد افاضت كتب التراجم والسير وكتب الجرح والتعديل
بذكر المئات من هؤلاء ، وقد ذكر الشيخ باقر شريف القرشي في كتابه حياة الامام الرضا
366 عالم وراوي.
وقد اوضحنا سابقاً ان الرضا عليهالسلام واصحابه قد اتخذوا من سلاح العلم ونشره وسيلة
لمواجهة تحديات الواقع الثقافي والسياسي في عصر المأمون ، مما حدى به الى التفكير في
كيفية التخلص من الامام ، لأن وجوده بدأ يضايقه ، اضافة الى وشاية الواشين وخبث
وسعي العباسيين للتخلص منه ، كل هذه العوامل قد خلقت عند المأمون هاجس الخوف
من الامام ، وبدأ في هذه اللحظات بوضع خطة ذكية للتخلص من الامام وخطره على
الخلافة والعباسيين بشكل عام ، وفي هذا يقول الشيخ باقر شريف القرشي : لم يمض وقت
طويل على تقلد الامام لولاية العهد حتى تنكّر له المأمون واضمر له السوء والغدر ، واخذ
يبغي له الغوائل ففرض عليه الرقابة الشديدة ، وحبسه في بيته ومنع العلماء من الاتصال به
بل ، وتميّز عليه غيضاً لما يتمتع به الامام من مكانة عُظمى في نفوس المسلمين ، اضافة لما
يتمتع به الامام من سعة العلم ومعالي الاخلاق وسمو التقوى. حياة الرضا 2 / 367.
نص الامام الرضا عليهالسلام على امامة ابنه محمد الجواد عليهالسلام قبل ان يولد واستمر بالتنصيص عليه
رغم السنوات القليلة التي عاشها الجواد عليهالسلام مع ابيه الرضا عليهالسلام وإليك صورة من تسلسل
هذه النصوص وتدرجها بحسب مراحلها الزمنية.
هذا المولود لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. الكافي 1 / 321.
عن معمر بن خلّاد قال : سمعت الرضا عليهالسلام وذكر شيئاً ، فقال : ما حاجتكم الى
ذلك هذا ابو جعفر قد اجلسته مجلسي وصيرته مكاني إنا أهل بيت يتوارث
اصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة. الكافي 1 / 320.
وعلى الرغم من ابتعاد الامام الرضا عليهالسلام عن المدينة الا انه كان دائم الاتصال بابنه
الجواد عليهالسلام وكان يخاطبه في رسائله بالتعظيم والتوقير ، وما كان يذكر محمد ابنه الا
بكنيته فيقول : « كتب اليَّ ابو جعفر ، وكنت اكتب الى ابي جعفر .. » فيخاطبه
بالتعظيم ، وكانت ترد كتب ابي جعفر في نهاية البلاغة والحسن ، ويضيف
الراوي ؛ ابو الحسن محمد بن ابي عباد انه سمع الرضا عليهالسلام يقول : ابو جعفر وصيّي
وخليفتي في اهلي من بعدي. الصراط المستقيم 2 / 166.
وكانت النصوص على امام الجواد عليهالسلام عديدة ومتظافرة ، اختلفت في ظاهرها بسبب
اختلاف الظروف السياسية والاجتماعية التي تحيط بالامام الرضا عليهالسلام وبابنه الجواد عليهالسلام
وباتباعه وانصاره ، وبسبب اختلاف اصحابه في الوعي ودرجة التلقي ، وكتمان السر ،
وقربهم وبعدهم عن الامام عليهالسلام من حيث الولاء السياسي والعاطفي.
وعلى مختلف مستويات العلم وفنونه ، وكان عليهالسلام قد اتخذ مسجد جده رسول الله صلىاللهعليهوآله نقطة
انطلاق ، واشعاع لعلومه الزاخرة ، وقد ذكرنا في حديث السلسلة الذهبية انه عليهالسلام عند
قدومه نيسابور التفّ حوله اكثر من عشرين الفاً من اهل العلم ليأخذوا عنه الحديث ،
وكان عليهالسلام يبثُّ في المجتمع احاديث اجداده ، وكذلك علوم القرآن كل ذلك تحت عين
السلطة وقيودها عليه ، ومن المفيد ذكره انه عليهالسلام قد ورث من ابيه الكاظم عليهالسلام وجده
الصادق عليهالسلام نخبة صالحة من اهل العلم ممّن عُرفوا بالفضل والتقوى وصدق العقيدة ، فزادهم
الامام الرضا عليهالسلام نوراً على نور ، وقد افاضت كتب التراجم والسير وكتب الجرح والتعديل
بذكر المئات من هؤلاء ، وقد ذكر الشيخ باقر شريف القرشي في كتابه حياة الامام الرضا
366 عالم وراوي.
وقد اوضحنا سابقاً ان الرضا عليهالسلام واصحابه قد اتخذوا من سلاح العلم ونشره وسيلة
لمواجهة تحديات الواقع الثقافي والسياسي في عصر المأمون ، مما حدى به الى التفكير في
كيفية التخلص من الامام ، لأن وجوده بدأ يضايقه ، اضافة الى وشاية الواشين وخبث
وسعي العباسيين للتخلص منه ، كل هذه العوامل قد خلقت عند المأمون هاجس الخوف
من الامام ، وبدأ في هذه اللحظات بوضع خطة ذكية للتخلص من الامام وخطره على
الخلافة والعباسيين بشكل عام ، وفي هذا يقول الشيخ باقر شريف القرشي : لم يمض وقت
طويل على تقلد الامام لولاية العهد حتى تنكّر له المأمون واضمر له السوء والغدر ، واخذ
يبغي له الغوائل ففرض عليه الرقابة الشديدة ، وحبسه في بيته ومنع العلماء من الاتصال به
بل ، وتميّز عليه غيضاً لما يتمتع به الامام من مكانة عُظمى في نفوس المسلمين ، اضافة لما
يتمتع به الامام من سعة العلم ومعالي الاخلاق وسمو التقوى. حياة الرضا 2 / 367.
نص الامام الرضا عليهالسلام على امامة ابنه محمد الجواد عليهالسلام قبل ان يولد واستمر بالتنصيص عليه
رغم السنوات القليلة التي عاشها الجواد عليهالسلام مع ابيه الرضا عليهالسلام وإليك صورة من تسلسل
هذه النصوص وتدرجها بحسب مراحلها الزمنية.
هذا المولود لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. الكافي 1 / 321.
عن معمر بن خلّاد قال : سمعت الرضا عليهالسلام وذكر شيئاً ، فقال : ما حاجتكم الى
ذلك هذا ابو جعفر قد اجلسته مجلسي وصيرته مكاني إنا أهل بيت يتوارث
اصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة. الكافي 1 / 320.
وعلى الرغم من ابتعاد الامام الرضا عليهالسلام عن المدينة الا انه كان دائم الاتصال بابنه
الجواد عليهالسلام وكان يخاطبه في رسائله بالتعظيم والتوقير ، وما كان يذكر محمد ابنه الا
بكنيته فيقول : « كتب اليَّ ابو جعفر ، وكنت اكتب الى ابي جعفر .. » فيخاطبه
بالتعظيم ، وكانت ترد كتب ابي جعفر في نهاية البلاغة والحسن ، ويضيف
الراوي ؛ ابو الحسن محمد بن ابي عباد انه سمع الرضا عليهالسلام يقول : ابو جعفر وصيّي
وخليفتي في اهلي من بعدي. الصراط المستقيم 2 / 166.
وكانت النصوص على امام الجواد عليهالسلام عديدة ومتظافرة ، اختلفت في ظاهرها بسبب
اختلاف الظروف السياسية والاجتماعية التي تحيط بالامام الرضا عليهالسلام وبابنه الجواد عليهالسلام
وباتباعه وانصاره ، وبسبب اختلاف اصحابه في الوعي ودرجة التلقي ، وكتمان السر ،
وقربهم وبعدهم عن الامام عليهالسلام من حيث الولاء السياسي والعاطفي.
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
605
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:53 مساءً